السودان - جنوب السودان: لاجئو جنوب كردفان عرضة للخطر

 لا زال آلاف المتضررين الذين أجبرهم انعدام الأمن في ولاية جنوب كردفان في السودان إلى الفرار إلى ولاية الوحدة بجنوب السودان معرضين للخطر في ظل المخاوف الأمنية وصعوبة الوصول الإنساني إلى اللاجئين، حسب الأمم المتحدة.

حيث أفاد سيدارثا شريستا، رئيس الاتصالات في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بجنوب السودان، أن "هناك تقارير تفيد بكون المتضررين القادمين إلى المنطقة يعانون من ضعف شديد في ظل اضطرار العديد منهم للسير على الأقدام بصحبة أطفاله لمدة أسبوعين...وقد تم ملاحظة ارتفاع مستويات سوء التغذية بين الوافدين الجدد مما يتطلب تعزيز التدخلات التغذوية".

وكانت اليونيسيف قد قدمت حوالي 3 آلاف كيلوغرام من الإمدادات الغذائية الطارئة مثل غذاء بلامبي نات Plumpy’nut الذي يستخدم في علاج حالات سوء التغذية الحادة.

وقد تم حالياً تسجيل حوالي 9,200 شخص طبقا لتقرير صادر مؤخراً عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). وعلى الرغم من أن غالبية الوافدين الجدد هم من اللاجئين إلا أن من بينهم أيضاً عدد من العائدين إلى الديار.

ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بدأ المتضررون في الوصول إلى ولاية الوحدة في شهر يوليو هرباً من القتال العنيف والغارات الجوية التي تشهدها ولاية جنوب كردفان، وهم يشكلون بذلك أول مجموعة من اللاجئين تصل إلى جنوب السودان بعد استقلاله.

وطبقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن ولاية الوحدة تواجه صعوبة كبرى في التعامل مع الأعداد الكبيرة للعائدين، والتي بلغت 83,815 شخصاً خلال الفترة بين 30 أكتوبر 2010 و13 سبتمبر 2011. ويجري التفكير حالياً في إمكانية نقل الوافدين الجدد إلى أماكن أخرى بسبب المخاوف الأمنية والقلق بشأن إمكانية الوصول الإنساني إلى اللاجئين.

وحسب سيدارثا شريستا من اليونيسيف، فإن "التحدي الكبير يتمثل في الوصول إلى تلك المنطقة، حيث أن طريقة الوصول الحالية هي الجو حيث يتم الطيران إلى منطقة جوية شمال مدينة بينتو ومنها بالدراجات الرباعية لمسافات معينة". ولكن هذه الدراجات لا تستطيع حمل سوى عدد محدود من العاملين والسلع.

وأضاف شريستا أن اليونيسيف تعمل أيضاً على مساعدة المجتمعات الضعيفة التي ما زالت في جنوب كردفان، حيث قامت بتقديم مساعدات إنسانية في 13 من أصل 19 منطقة محلية بالتنسيق مع الحكومة والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية.

كما أشار إلى أنه "لا يزال هناك احتياجات إنسانية ضخمة في كلا المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة والخارجة عن سيطرتها"، مضيفاً أن مكتب اليونيسيف يواصل المفاوضات من أجل الوصول إلى المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة. وقد أحرزت تلك المفاوضات نجاحاً جزئياً.


aw/mw