السودان: ماذا يقولون عن الاستفتاء

صدرت سلسلة من التقارير قبل الاستفتاء على استقلال جنوب السودان المقرر في 9 يناير 2011 تناولت التطورات الجارية على الأرض وآفاق بلد مقسم في المستقبل ومخاطر تجدد الحرب. ونستعرض هنا بعض أبرز تلك التقارير:

سلطت لجنة الاتحاد الإفريقي رفيعة المستوى المعنية بالسودان التي يرأسها رئيس جنوب إفريقيا السابق تابو إيمبيكي الضوء على مشكلة الحدود بين الشمال والجنوب والمناطق التي لم يتم حسمها. وقد حث تقرير رئيس اللجنة الصادر في 30 نوفمبر على اتخاذ قرار بشأن ترسيم الحدود قبل انتهاء مدة اتفاقية السلام الشامل في 9 يوليو 2011. وترى اللجنة أن تسوية قضية أبيي بحاجة إلى تنفيذ الاتفاقيات القائمة والأخذ في الاعتبار أن أبيي هي جسر بين الشمال والجنوب كما هو محدد في اتفاقية السلام الشامل.

وفي تقرير آخر حمل عنوان "قصف الحدود المتنازع عليها في السودان: تلميحات لما سيلي ذلك؟ انتقد مشروع "إينف" القصف الجوي الذي قامت به القوات المسلحة السودانية لمنشآت جيش جنوب السودان في بحر الغزال ودارفور قائلاً أن القصف يستحضر ذكريات الحرب الأهلية الطويلة في السودان ويؤكد على هشاشة السلام وخاصة على طول الحدود المتنازع عليها في البلاد.

وفي بحث في مجال الأسلحة الصغيرة صادر عن مشروع التقييم الأساسي للأمن الإنساني في السودان HSBA تحت عنوان "الحاجة إلى مراجعة: تحول الجيش الشعبي لتحرير السودان في 2006-2010 وما بعدها"، يرى البحث أن الجيش الشعبي لتحرير السودان يكافح من أجل تحويل نفسه من جماعة حرب عصابات إلى جيش محترف يعمل تحت إمرة حكومة مدنية. ويدرس البحث النجاحات وأوجه القصور لعملية التحول محدداً الثغرات والتحديات المستمرة.

وحذر تقرير مجموعة الأزمات الدولية الذي جاء تحت عنوان "التفاوض على مستقبل السودان بين الشمال والجنوب" من أن التركيز على ضمان إجراء الاستفتاء كما هو مخطط في التاسع من يناير يجب أن لا يكون الشيء الوحيد على جدول أعمال المجتمع الدولي. وأشار التقرير إلى أنه لا بد من وضع الأساس لعلاقة بناءة بين شمال السودان وجنوبه وأن متابعة الاتفاق على فترة أوسع لما بعد الاستفتاء هو أمر هام لفترة انتقالية سلمية واستقرار إقليمي طويل الأمد.

كما قام تقرير صادر عن معهد السلام الأمريكي تحت عنوان "الانفصال كسابقة في السودان وإفريقيا" بتحليل المخاوف من أن يكون للتقسيم المحتمل للسودان تأثير الدومينو على القارة. ويرفض التقرير معظم تلك المخاوف لأن الحدود الإفريقية مقبولة إلى حد كبير ومعظم الحركات الانفصالية في القارة ضعيفة وتتمتع بدعم دولي ضئيل.

وتوضح دراسة أخرى لمعهد السلام الأمريكي بعنوان "لماذا يهم الاستفتاء الشعبي في السودان" العملية الجارية التي سيقيّم بها شعب ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق السودانية نجاح بروتوكول اتفاقية السلام الشامل الذي تم توقيعه في 2004 لتحديد ما إذا كان يعكس تطلعات الشعب أم أن هناك حاجة لإعادة التفاوض. ويمنح البروتوكول درجة من الحكم الذاتي للولايتين على افتراض أنهما ستبقيان جزءاً من شمال السودان. وتخاطب الدراسة التي قام بها جيسون جلوك قضايا مثل ماهية الاستفتاء الشعبي وكيف سيحدث على الأرجح وما هي المعايير لقياس النجاح وما الأدوار التي يمكن للمجتمع الدولي أن يلعبها لإظهار أهمية هذه العملية في تحول الحكم والسياسة السودانية.

cm/oa/cb-hk/dvh 

"