إسرائيل: حملة ضد المهاجرين غير الشرعيين ومخالفي قوانين التأشيرة

أطلق مفتشو الهجرة عملية تهدف لترحيل حوالي 300,000 مهاجر غير شرعي ومخالف لقوانين التأشيرة، وفقاً لتزيكي سيلا، مدير وحدة تنفيذ القانون في هيئة الهجرة التي تم تشكيلها مؤخراً.

وفي هذا السياق، قال سيلا: "سنقوم بعمليات الترحيل ضمن أقصى إجراءات الرعاية والمراعاة والإنسانية ولكننا سنكون جادين وسنقوم بترحيل كل العمال المهاجرين غير الشرعيين ومخالفي قوانين التأشيرة".

وكانت هيئة الهجرة الإسرائيلية قد حلت محل شرطة الهجرة في 2 يوليو/تموز وقد خضع مفتشوها البالغ عددهم 200 مفتش لدورة تدريبية مدتها ثلاثة أسابيع قبل أن يتم إعطاؤهم السلطة البوليسية الكاملة.

ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مخالفو قوانين التأشيرة هم طالبو لجوء محتجزون في مناطق لم يكونوا مخولين بالإقامة فيها أو أولئك الذين انتهت صلاحية تأشيراتهم.

وقد أعربت العديد من المنظمات غير الحكومية وناشطو حقوق الإنسان عن قلقهم حيال العملية الجديدة خوفاً من أن تتكرر نفس مشاهد 2003-2005 عندما قامت شرطة الهجرة بمطاردات وحشية لترحيل المهاجرين غير الشرعيين. وفي ذلك الوقت تم ترحيل 145,000 مهاجر، بعضهم غادر طوعاً وكان معظمهم من غانا والفلبين والصين ورومانيا وتايلاند وعدد من الدول الإفريقية.

وأوضح سيلا أن "العملية ستشبه عملية 2003-2005 من حيث أننا نعتزم القيام بعملنا [كما ينبغي]. نحتاج إلى وقت طويل لتوقيف وترحيل كل المقيمين غير الشرعيين، ولكننا سنقوم بذلك". وأضاف أن مفتشيه تعرضوا بالفعل لتهديدات وهجمات من قبل الناشطين والمهاجرين.

وسيتم احتجاز الباحثين عن اللجوء الذين لم يتم بعد البت في وضعهم والذين قاموا بمخالفة تصاريح إقامتهم والعمال المهاجرين الذين ينتظرون الترحيل في مراكز احتجاز بما فيها كتزيوت في جنوب النقب حيث يتم احتجاز أسر الباحثين عن اللجوء بما فيها الرضع والأطفال منذ يوليو/تموز 2007.

موضوع القُصَّر

وقد عقدت لجنة رعاية الأطفال بالكنيست الإسرائيلي اجتماعاً طارئاً في 8 يونيو/حزيران لمناقشة موضوع القصر واحتجازهم خلال سير العملية الجديدة. وقد انتقد المشرعان إلان غيلون ونيتزان هورويتز عزم هيئة الهجرة الإسرائيلية احتجاز أطفال العمال المهاجرين والباحثين عن اللجوء، حيث يرى هورويتز أن الأطفال قد لا يكونون يهوداً ولكنهم إسرائيليون لأنهم ولدوا في إسرائيل.

وكانت إسرائيل في 2006 قد منحت الإقامة القانونية لأكثر من 600 طفل من أطفال العمال المهاجرين الذين ولدوا في إسرائيل وذلك من بين حوالي 860 طلباً تم تقديمه بهذا الخصوص.

وقد بدأ هورويتز في 12 يونيو/حزيران بوضع مشروع قانون جديد يمنع احتجاز الأطفال دون سن 14 عاماً والحد من احتجاز الأطفال فوق سن 14.

وقال سيلا: "سنقوم بتوقيف الأسر التي لديها أطفال ابتداءً من 1 أغسطس/آب. لن نتحرك ضمن الأوساط التعليمية أو الطبية لاعتقال الأطفال أو المرضى. سنعطي الأهل الخيار ونرحب بالتجائهم لنا وسنتأكد من أن تتم عملية رحيلهم بأقل الصعوبات وإلا سنقوم باحتجازهم". وأضاف قائلاً: "نعتزم التكفل بتذاكر الطيران والمساعدة في تسديد الديون من أصحاب العمل وتقديم بدلات مالية صغيرة لكل من هم على استعداد للجوء إلينا. وحتى الآن، تقدم إلينا حوالي 50 عامل غير شرعي وطلبوا مساعدتنا لإرجاعهم إلى بلدانهم".

ويرى البعض أن الحملة الأخيرة ضد المهاجرين غير الشرعيين مرتبطة بالركود الاقتصادي وتصاعد نسبة البطالة في إسرائيل. ووفقاً لتحديث منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية رقم 85 – تقرير إسرائيل الصادر في 24 يونيو/حزيران، من المتوقع أن يتقلص الناتج القومي الإجمالي الإسرائيلي بنسبة 2 بالمائة خلال عام 2009 وأن ترتفع نسبة البطالة إلى 8.5 بالمائة مقارنة بـ6.1 بالمائة خلال عام 2008.

وفي الوقت الذي قام فيه مفتشو الهجرة بتوزيع كتيب يشجعون فيه المهاجرين على الاستفادة من العرض، كثفت المنظمات غير الحكومية والناشطون جهودهم للحيلولة دون تعرض المهاجرين للاحتجاز، حيث بدؤوا بدوريات في شوارع تل أبيب لتحذير العمال المهاجرين والباحثين عن اللجوء وتوعيتهم بخصوص العملية الجارية بالإضافة إلى تنظيمهم لمظاهرات أسبوعية.