آسيا تستعد لمواجهة سلالة جديدة من إنفلونزا الطيور

يقوم مسؤولون في جميع أنحاء آسيا بتنفيذ تدابير لحماية الناس من سلالة جديدة من إنفلونزا الطيور تدعى H7N9 أصابت حتى الآن 21 شخصاً في الصين، مما أسفر عن مقتل ستة منهم.

وهذه هي الإصابات والوفيات البشرية الأولى المسجلة جراء هذه السلالة الفيروسية في جميع أنحاء العالم. وقد استجابت الدول المجاورة للصين بتعزيز قدرات المستشفيات ومراقبة الأمراض، وتشديد الرقابة على الحدود، وإصدار رسائل تذكيرية لحظر واردات الدواجن غير القانونية، وفحص ما يتم استيراده بصرامة أكبر.

وبعد عمليات إعدام جماعية للحيوانات في 5 أبريل في شنغهاي - وهي إحدى المدن الصينية المتضررة - قال خبير الفيروسات الجائحة ويي غوان من جامعة هونغ كونغ لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنه يتوقع "انخفاض أو توقف" الإصابات البشرية، لكنه أضاف أنه لا يزال على الخبراء تعلم الكثير عن هذا المرض.

وأشار إلى أن الفيروس أثبت أنه من الفيروسات "منخفضة الإمراض" في الطيور البرية المصابة، لذلك فإن سبب شدة تأثير الفيروس على البشر ليس واضحاً. كما أن الانتشار الحقيقي للمرض لا يزال مجهولاً.

وأضاف يي قائلاً: "لدينا فجوة معرفة ولا نعرف الصورة الكاملة. قد يكون هناك أشخاص يعانون من إصابات طفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض بين السكان نتيجة الإصابة بفيروس H7N9".

ولم يتمكن الخبراء من معرفة كيفية أو سبب إصابة 24 شخصاً بالفيروس. ففي حين كان لبعضهم اتصال بالحيوانات أو موائلها، حيث من المتوقع نشوء العدوى في الدواجن، إلا أن الفحوصات المخبرية لم تؤكد هوية مضيف الفيروس أو مصدره.

وأفادت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) أن معرفة نوع الحيوانات المسؤولة عن تفشي هذا الفيروس القاتل "ضرورية لاتخاذ إجراءات استجابة مستهدفة وفقاً لذلك، بما في ذلك فرض قيود تجارية".

إندونيسيا

ومنذ ظهور فيروس إنفلونزا الطيور H5N1 للمرة الأولى في عام 2003، ظهرت 622 حالة إصابة بشرية مؤكدة مخبرياً على الصعيد العالمي، من بينها 371 حالة قاتلة، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وقد شهدت إندونيسيا أكبر عدد من الوفيات الناجمة عن فيروس H5N1، وهو 160 حالة.

وقال إميل اغوستينو، رئيس اللجنة الوطنية للأمراض الحيوانية المنشأ في إندونيسيا: "نحن نواجه وضعاً مماثلاً للصين بسبب المخاطر العالية الناجمة عن التفاعل بين الحيوان والإنسان، وعدم كفاية اجراءات الأمن الحيوي بين العديد من أصحاب مزارع الدواجن. ولهذا السبب، فمن الأهمية بمكان البدء بحملة لتوعية الجمهور، في الوقت الذي نواصل فيه مراقبة الطفرات الجينية في فيروس إنفلونزا الطيور عن كثب".

وأضاف أنه لم يتم اتخاذ "تدابير خاصة" حيث أن بلاده لا تستورد الدواجن الحية من الصين.

ولم تنصح منظمة الصحة بفرض أي قيود على السفر أو أي فحوصات خاصة مرتبطة بتفشي الإنفلونزا.

وأفاد تجاندرا يوغا اديتاما، المدير العام لمكافحة الأمراض والصحة البيئية في وزارة الصحة الإندونيسية، في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن إدارات الصحة المحلية تلقت طلباً بإجراء "مراقبة مكثفة". كما طُلب منها الاستجابة فوراً "لأي حالة من حالات الأمراض الشبيهة بالأنفلونزا والالتهابات التنفسية الحادة الوخيمة، التي قد تظهر في المجتمعات المحلية والمستشفيات وغيرها من مراكز تقديم الرعاية الصحية والموانئ والمطارات".

فيتنام

وقد أصدرت فيتنام، التي تستورد الدواجن الحية من الصين، توجيهاً حكومياً في 4 أبريل لتنبيه المسؤولين الذين يعملون بالقرب من الحدود مع الصين وطلبت منهم توخي الحذر لمنع دخول واردات الدواجن غير المشروعة وتفتيش جميع الواردات القانونية قبل توزيعها.

كما خصصت وزارة الصحة الفيتنامية المختبرات اللازمة لتحليل عينات الدم المأخوذة من الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس.

وقد استعد معهد أمراض المناطق المدارية في العاصمة هانوي، بتوفير 8,000 جرعة من دواء تاميفلو (ذكرت السلطات الصينية أنه فعال في علاج الاصابة بإنفلونزا الطيور في مراحلها الأولى)، و23 جهاز تنفس وجهازين لغسيل الكلى. وفي 5 أبريل، أصدرت وزارة الصحة خطة عمل لتنفيذها في حالة تفشي فيروس H7N9.

الصين

وقد ذكرت وسائل الإعلام المحلية أن مسؤولي حكومة هونج كونج قد حذروا من الشراء المبني على الذعر وأكدوا توافر 1,400 سرير بالمستشفيات مخصصة لأغراض الحجر الصحي لأي مرضى مصابين بفيروس H7N9.

وقال وزير الغذاء والصحة في هونج كونج كو وينغ مان للصحفيين، بعد زيارته لسوق الدواجن المحلية في 8 أبريل، أن المسؤولين في هونج كونج والصين يتعاونون معاً لتعزيز الرقابة على جميع واردات الدواجن. وسيتم إجراء فحوصات سريعة على جميع الدواجن لاكتشاف الإصابة بفيروس H5N1 وكذلك H7N9 قبل السماح بدخولها إلى الأسواق وبيعها في هونج كونج. 

pt/ap/rz  -ais/dvh