1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Afghanistan

أفغانستان: بعت ابنتي لأطعم باقي أفراد عائلتي" "

Sayed Ali said he had to sell his daughter to save the rest of his family from starvation Parwin Arzo/IRIN

قال سيد علي (ليس اسمه الحقيقي) أنه باع ابنته رابيا التي تبلغ من العمر 11 عاماً لرجل من مدينة شيبرغان في إقليم جوزجان شمال أفغانستان مقابل 2,000 دولار ليؤمن الطعام لزوجته وأطفاله الثلاثة الصغار.

فبعد أن ارتفعت أسعار الأغذية في أفغانستان خلال الأشهر القليلة الماضية ولم يستطع الأب البالغ من العمر 40 عاماً العثور على عمل، لم يكن لديه خيار آخر سوى بيع ابنته لينقذ عائلته من الجوع.

وروى هذه القصة الحزينة قائلاً: لا تبيع حتى الحيوانات صغارها لأنهم يحبونها وعلى استعداد للموت من أجلها فكيف ببني البشر!! لقد وقفت على نواصي الطرقات لأيام عدة أطلب من الناس أن يمنحوني عملاً ولكن ظني كان يخيب في كل مرة. لم أكن أستطيع العودة إلى المنزل خالي اليدين فأخيب أمل أطفالي الذين يتضورون جوعاً، ولذلك كنت أبحث بين النفايات وأجمع ما تبقى من بقايا طعام الآخرين.

كنت أكذب على عائلتي فأقول لهم أني اشتريت الطعام من السوق. ولكن من الصعب العثور على أي شيء صالح للأكل في النفايات الآن بسبب أسعار الأغذية [الآخذة بالارتفاع]. فالناس يأكلون كل ما تبقى من طعامهم لأنه أصبح باهظ الثمن كما أن عدد الأشخاص الذين يبحثون في النفايات قد ارتفع.

لا يرغب أحد بمنحي وظيفة لأنني أميّ. أنا أميّ بسبب الحرب والفقر. لم أذهب قط إلى المدرسة لأن والديّ أرادا لي أن أعمل. كما لا يذهب أطفالي إلى المدرسة وسوف يصبحون أميين مثلي.

كيف يمكن لشخص أن يبيع طفلته؟ إنه كمن يبيع عينيه أو قلبه!

لم يعد لي خيار آخر سوى بيع ابنتي الحبيبة. لقد بعتها لأنقذ باقي أفراد العائلة. لقد بعتها لشراء الطعام لأطفالي الصغار ليس إلا، ولولا ذلك لماتوا جوعاً.

أعلم أن الناس سيقولون أنني أب قاسي القلب وبدون رحمة لأنني بعت طفلتي، ولكنهم لا يعلمون مدى المشقات التي أواجهها ولم يشعروا أبداً بالجوع الذي تعاني منه عائلتي.

أعرف أشخاصاً ليس لديهم أطفال وهم يفضلون تفجير أنفسهم [في هجوم انتحاري] إن اقتضى الأمر والتسبب بمقتل آخرين لتأمين الطعام لأسرهم.

آمل أن تسمع الحكومة صوتي وتساعد الناس من أمثالي في العثور على وظيفة لتأمين الطعام لأسرهم".

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join