السودان - الصومال: نتائج الاستفتاء تثير مخاوف الصوماليين في الجنوب

ماذا سيحدث لنا إذا انتهت نتيجة الاستفتاء الجاري حالياً بالانفصال؟ هذا هو السؤال الذي يتبادر إلى أذهان الكثير من الصوماليين وغيرهم من المسلمين الذين يعيشون في جنوب السودان.

ومن هؤلاء أحمد محمد، وهو رجل أعمال صومالي يعيش في جوبا، عاصمة الجنوب والذي عبّر عن مخاوفه لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قائلاً: "نحن قلقون على مستقبلنا بعد الانفصال لأن الصوماليين يعتبرون موالين لشمال السودان لأننا جميعاً مسلمون".

وأضاف قائلاً: "أنا من أرض الصومال [التي أعلنت استقلالها من جانب واحد في الصومال] ولدى هذا المنطقة الكثير من أوجه الشبه مع جنوب السودان... لكننا مسلمون. لدى أهل الجنوب أفكار حساسة تجاه الإسلام لأنهم يعتبرونه أداة استخدمتها حكومة الشمال خلال العقود الأخيرة لقمعهم".

ويأمل الشيخ ابراهيم عبد الله، وهو إمام مسجد في جوبا، ألا يتعرض المسلمون لأي خطر، حيث قال: "يشكل المسلمون أكثر من 30 بالمائة من مجتمع الباري في جنوب السودان ونأمل ألا نصاب بمكروه سواء أصبح جنوب السودان دولة مستقلة أم لم يصبح... بالطبع الإسلام هو دين الأغلبية في [شمال] السودان ولكننا أقلية في الجنوب".

ومن المتوقع أن يصوت سكان الجنوب بأغلبية ساحقة لصالح الانفصال في الاستفتاء الذي بدأ يوم 9 يناير.

ويعيش ما يقدر بـ 5,000 صومالي ويعملون في جنوب السودان والعديد من هؤلاء يملكون مشاريع تجارية، معظمها في مجال الغذاء والوقود.


وقال محمد علي، وهو صومالي يملك متجراً في جوبا: "نحن نشعر بالقلق... ففي حال انفصل جنوب السودان عن بقية البلاد قد يقول الجنوبيون أن الصوماليين أخذوا أعمالهم كما حدث في جنوب إفريقيا".

مع ذلك، أكد الدكتور برنابا ماريال بنجامين، وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان أن الصوماليين وغيرهم من الأفارقة سيكونون في مأمن في الإقليم. وأوضح بالقول: "لن يكون للصوماليين وغيرهم من الأفارقة الذين يملكون أعمالاً تجارية هنا ما يدعو للقلق سواء حصلنا على استقلالنا أم لم نحصل".

وقد أنشأ الصوماليون الفارون من الحرب الأهلية في بلادهم أعمالاً تجارية في أجزاء كثيرة من إفريقيا، وخاصة كينيا. كما عانى الكثير منهم من الهجمات المعادية للأجانب في جنوب إفريقيا.

maj/js/ah/mw - dvh