1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Pakistan

باكستان: المستضعفون والصراع على مواد الإغاثة

A submerged street near Nowshera, Kyhber-Pakhtunkhwa province. Rising water in dams could create more havoc Abdul Majeed Goraya/IRIN
A submerged street near Nowshera, Kyhber-Pakhtunkhwa province. Rising water in dams could create more havoc

 في مخيم للإغاثة بالقرب من مدينة مولتان جنوب إقليم البنجاب، يتقاسم ولدان لم يبلغا بعد سن المراهقة صحناً صغيراً من الأرز. ويقول شاهد محمد، البالغ من العمر 12 عاماً: "هذه هي المرة الأولى التي نأكل فيها منذ أكثر من يوم واحد". وقد ظل شاهد يرعى شقيقه إنعام الله البالغ من العمر عشر سنوات منذ انفصل الاثنان عن والديهما وأختيهما قبل ثلاثة أيام.

ويتحدث شاهد عن وضعه وأخيه قائلاً: "لقد تم تحميلنا في شاحنة مع عدد من الأشخاص الآخرين، في حين ركب باقي أفراد أسرتنا في شاحنة أخرى ولا نعرف أين انتهى بهم المطاف". ويتولى بعض الكبار من قرية شاهد مساعدته وأخيه.

واشتكى شاهد من معاناته في الحصول على الغذاء قائلاً: "عند توزيع المساعدات الغذائية يتلقفها الشبان الأقوياء لتأمينها لأسرهم ويدفعون بنا نحن الأطفال جانباً".

وقد أدى الإخلاء الفوضوي للمدن والقرى في المناطق المتضررة من الفيضانات إلى فصل أفراد الأسر المستضعفين عن أقاربهم من الذكور . ويعجز كبار السن والنساء والأطفال عادة عن الوصول إلى أكياس المساعدات أو حصص الغذاء خصوصاً عندما تقوم الجماهير بمحاصرة شاحنات المساعدات الغذائية.

وقالت شاهنواز خان، منسقة الحد من مخاطر الكوارث لدى منظمة بلان باكستان غير الحكومية أن "هذه هي الفئات الضعيفة التي تحتاج لاهتمامنا".

وكانت منظمات الإغاثة قد أعربت من قبل عن قلقها إزاء حوادث تعرض قوافل الشاحنات التي تحاول توزيع المساعدات الغذائية للهجوم، حيث أفاد تقرير صادر في 16 أغسطس عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن هناك مزاعم بنهب إمدادات الإغاثة في مظفرجار في الجزء الجنوبي الغربي من إقليم البنجاب، وهو أحد أكثر المناطق تضرراً بين مقاطعات الإقليم الستة والثلاثين.

وتشكو عزيزة بيبي، البالغة من العمر 35 عاماً، معاناتها في الحصول على الطعام لأسرتها المكونة من أربعة أفراد قائلة: "زوجي مريض بالقلب ولا يستطيع الركض وراء شاحنات المساعدات وعندما أحاول أنا القيام بذلك أتعرض للدفع جانباً".

وعلق أحد المسؤولين الإداريين بمظفرجار، طلب عدم الكشف عن اسمه، على ذلك بقوله: "لدينا حشود كبيرة من الجياع الذين يعانون من أوضاع بائسة. وليس هناك ما يكفي من المساعدات مما يجعل المستضعفين بمن فيهم النساء الأكثر تضرراً بطبيعة الحال".

وحسب التقرير الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يشير تزايد عدد الإصابات بالإسهال إلى خطر واضح لانتشار سوء التغذية بين السكان المتضررين، خصوصاً بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.

توزيع عادل

وقال بدر الدين من مؤسسة إدهي الخيرية المحلية لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "نحاول أن نكون منصفين عند توزيعنا للمساعدات، لكن الوضع فوضوي لدرجة يصعب علينا التحكم في ذلك".

أما أمجد جمال، المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي، فقال: "التوزيع بالنسبة لنا ليس عملية عشوائية، حيث يتم إخطار المستفيدين من قبل يوم من إجرائه، وذلك بناء على اختيارهم كأسر مستضعفة لضمان سلاسة وأمان التوزيع. كما يتم التعامل مع الأسر التي ترأسها النساء بشكل منفصل من طرف عاملات اجتماعيات في نقاط التوزيع".

وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ستة ملايين متضرر من الفيضانات يحتاجون لمساعدات غذائية على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة، على الرغم من احتمال ارتفاع هذا العدد أكثر في ظل استمرار تدهور الأوضاع في السند والبنجاب وبلوشستان، حسب تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (اوتشا).

Child vendors continue to sell food in a flood-hit Punjab town amid severe food shortages
الصورة: طارق سعيد/إيرين
أطفال يبيعون الطعام في اقليم البنجاب

وأفاد برنامج الأغذية العالمي في بيان صحفي صادر عنه في 17 أغسطس أنه يتوقع أن تكون مساعداته الغذائية المتمثلة في سلة غذائية كافية لشهر واحد قد وصلت إلى مليون شخص بحلول 17 أغسطس. ووفقاً للبرنامج، فإن جمعية الهلال الأحمر والحكومة والسلطات المحلية والشركات والأفراد يتعاونون جميعاً في الجهود الرامية إلى سد الفجوة الغذائية.

من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، في أعقاب زيارة قام بها لباكستان، إلى تكثيف الدعم الدولي لمواجهة أزمة وصفت بأنها الأسوأ في العالم اليوم. كما قال محمد خير كالهورو، رئيس هيئة إدارة الكوارث في إقليم السند، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "نحن بحاجة لكل دعم يمكننا الحصول عليه لمساعدة الناس".

بدوره، حذر دانيال تول، المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف)، خلال مؤتمر صحفي في إسلام أباد في 17 أغسطس  من "احتمال تعرض ما يصل إلى 3.5 مليون طفل لخطر الإصابة بأمراض قاتلة منقولة عن طريق المياه الملوثة والحشرات نتيجة الفيضانات... ففي بلد يستوطن فيه الإسهال والكوليرا والتهابات الجهاز التنفسي العلوي يبدو الوضع الآن مواتياً لتوسع نطاق هذه المشاكل".

kh/at/cb –amz/dvh




This article was produced by IRIN News while it was part of the United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs. Please send queries on copyright or liability to the UN. For more information: https://shop.un.org/rights-permissions

Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join