1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Israel

إسرائيل–السودان: الحكومة الإسرائيلية تعيد ترحيل اللاجئين السودانيين من الحدود

A refugee child from southern Sudan waits to see a volunteer doctor. Shabtai Gold/IRIN

 حذر خبراء قانونيون وموظفون إنسانيون من أن قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير بإعادة اللاجئين العابرين إليها عن طريق حدودها المشتركة مع مصر إلى هذه الأخيرة قد يعرض مئات اللاجئين وطالبي اللجوء من أفريقيا للخطر.

وكان بيان للحكومة الإسرائيلية أصدرته في الأول من يوليو /تموز قد أفاد بأن هؤلاء اللاجئين أو طالبي اللجوء سيتعرضون للترحيل الفوري ولن يُسمَح لهم بطلب اللجوء في إسرائيل.

وفي هذا السياق، تم إصدار التعليمات لقوات الأمن الإسرائيلية لإلقاء القبض على كل من يحاول عبور الحدود وإعادة ترحيله واعتقال من لا يمكن ترحيلهم بشكل فوري.

وقد أثارت هذه الخطة، التي أعدتها إسرائيل بالتعاون مع مصر، قلق عمّال الإغاثة الذين يقدمون المساعدة للاجئين الأفارقة ومعظمهم من السودان. ففي الأشهر القليلة الماضية، عبر حوالي 1,400 لاجئ الحدود إلى إسرائيل، بينهم 1,000 لاجئ سوداني، 200 منهم من دارفور.

وعن هذا الموضوع قالت أنات بن دور، مديرة منظمة تدعى عيادة حقوق اللاجئين" بجامعة تل أبيب: "لا ينبغي إعادة ترحيل هؤلاء الأشخاص إلى مصر إلا إذا توفرت لدينا ضمانات بأنهم سيعاملون بشكل لائق ووفقاً للاتفاقية الخاصة باللجوء".

لاجئو دارفور

وفي ظل هذا القرار، يبقى مصير اللاجئين من دارفور غامضاً، فقد أفاد بيان صدر أخيراً عن مكتب رئيس الوزراء بأنه "سيتم النظر في إمكانية مساعدة عدد صغير من اللاجئين القادمين من دارفور والموجودين حالياً في إسرائيل، ولكن فقط بعد التأكد من إغلاق الباب نهائياً أمام المتسللين".

وتعمل إسرائيل حالياً على تطوير سياستها في مجال الهجرة لمواجهة الضغوط الأخيرة التي تتعرض لها بسبب المهاجرين.

طالبي اللجوء بإسرائيل قد يتضررون بهذا القرار

وسيتم تطبيق هذا القرار بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) التي ستقوم بتسجيل اللاجئين. ومن المتوقع أن يؤثر هذا القرار بشكل سلبي على مصير المئات من طالبي اللجوء الموجودين بإسرائيل بمن فيهم القادمين إليها من مناطق تمزقها الحروب مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية والقرن الإفريقي وساحل العاج والسودان.

وحول الموضوع ذاته، قال مايكل بافلي، وهو دبلوماسي إسرائيلي سابق ومدير حالي لمكتب المفوضية بتل أبيب، بأن هذا التحرك له مبرراته، حيث شرح ذلك قائلاً: "لا يمكن أن نختار مكان اللجوء، فهو يحق للشخص في أول دولة يدخلها. ولا يجب أن يتعلق الموضوع بمحاولة الاستقرار في أكثر الدول توفيراً للراحة".

في حين قالت مجموعة حقوقية تدعى الخط الساخن للعمال المهاجرين بأن لمصر أيضاً "سجل في إعادة ترحيل اللاجئين إلى ديارهم حيث ينتهي بهم المطاف إلى الموت". وفي المقابل عبّرت منظمة العفو الدولية عن تخوفها من أن تقوم إسرائيل "بترحيل جميع اللاجئين مرة واحدة دون فحص دقيق وشامل لكل طلب لجوء على حدة".

المزيد عن اللاجئين السودانيين في إسرائيل

 الحكومة الإسرائيلية تعود لاعتقال اللاجئين السودانيين

"الحياة بالنسبة للسودانيين مثلي صعبة في القاهرة"

وفي يوم 29 حزيران/يونيو تجمع حوالي 200 طالب لجوء معظمهم من جنوب السودان في طابق تحت الأرض في فندق في مدينة بير شيبا جنوب إسرائيل والتي أصبحت تعتبر مدينة لجوء للكثير ممن يعبرون الحدود المصرية الإسرائيلية، حيث جاءت مجموعة من الأطباء المتطوعين التابعين لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان بإسرائيل لتقديم العناية الطبية والأدوية للمحتاجين إليها.

وقال نادر، وأصله من جوبا، قَدِم منذ أيام إلى إسرائيل بعد أن تم تهريبه عبر الحدود: "إننا لا نطلب الكثير، فقط أبسط حقوق اللجوء وربما القليل من المساعدة من طرف الحكومة". وكان نادر يتحدث وهو يحمل ابتنه البالغة من العمر سبعة أشهر والتي خضعت للتو لكشف طبي.


الصورة: شبتاي جولد/إيرين
طبيبة من منظمة أطباء من اجل حقوق الإنسان تفحص طفلة سودانية عبرت مؤخراً الحدود الإسرائيلية
وشرحت، نادين، وهي لاجئة أخرى، بأنها هربت من مصر بعد أن تعرضت للإساءة والتمييز بسبب سواد بشرتها، حيث قالت: "إن الحياة بالنسبة للسودانيين مثلي صعبة في القاهرة".

أما زوجها سليمان فتحدث عن عدم تمكنه من إيجاد أي عمل في القاهرة سوى الأشغال اليدوية التي لا تدر عليه المال الكافي لتربية أطفاله حيث عبّر عن ذلك بالقول: "أريد أن أضمن لأطفالي مستقبلهم، فليس لدينا أي شيء هناك".

كما تم الكشف أيضاً عن سيدة تدعى ناموك، وهي في الخمسين من عمرها وأم لستة أطفال كانت قد عبرت الحدود للتو، وأحيلت إلى مستشفى قريب للخضوع للمزيد من الفحوصات، إذ كانت تعاني من مشاكل في التنفس جعلت الفريق الطبي يشك في أن تكون مصابة بداء السل. وكانت وزارة الصحة قد صرحت بأن الأمراض المعدية متفشية بين اللاجئين.

وتقول ناموك وهي تتنفس بصعوبة وتشد على صدرها: "لا أستطيع أن أتذكر آخر مرة زرت فيها الطبيب. لقد كانت منذ أمد طويل".

ولاحظ الفريق الطبي بأن العديد من طالبي اللجوء قد تم تجاهلهم ولم يحصلوا على العناية الطبية اللائقة التي تستدعيها أمراض مثل الجرب والكسور وغيرها.

"
Share this article

Hundreds of thousands of readers trust The New Humanitarian each month for quality journalism that contributes to more effective, accountable, and inclusive ways to improve the lives of people affected by crises.

Our award-winning stories inform policymakers and humanitarians, demand accountability and transparency from those meant to help people in need, and provide a platform for conversation and discussion with and among affected and marginalised people.

We’re able to continue doing this thanks to the support of our donors and readers like you who believe in the power of independent journalism. These contributions help keep our journalism free and accessible to all.

Show your support as we build the future of news media by becoming a member of The New Humanitarian. 

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join