هايتي: فجوة في تمويل قطاع التغذية

أفادت الأمم المتحدة أن الجهات المانحة لم تقدم سوى 6 بالمائة من الأموال المطلوبة لتوفير المساعدة التغذوية للنساء والأطفال في مرحلة ما بعد الزلزال في هايتي.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أنه قد تم إلى الآن تمويل 92.9 بالمائة من المناشدة العاجلة التي تم أطلاقها في 15 يناير للحصول على مبلغ 576.9 مليون دولار لمساعدة هايتي. غير أن المكتب أفاد في بيان صادر عنه في 8 فبراير أن "بعض قطاعات الإغاثة حصلت على القليل من التمويل حتى الآن". وتشمل هذه القطاعات بالإضافة إلى التغذية قطاع الأمن (الذي حصل على 6 بالمائة) وقطاع الزراعة (الذي حصل على 8 بالمائة فقط من التمويل المطلوب).

وكانت المناشدة العاجلة قد طالبت بمبلغ 48 مليون دولار من أجل تلبية الاحتياجات التغذوية للنساء والأطفال، وهو ثالث أكبر مبلغ مطلوب بعد قطاع المعونات الغذائية (246 مليون دولار) وقطاع المياه والصرف الصحي والنظافة العامة (58 مليون دولار).

وتتضمن أولويات قطاع التغذية في هايتي إجراء التقييمات والتحليلات بالإضافة إلى تقديم مختلف الأغذية المتخصصة مثل بدائل حليب الأم والبسكويت عالي الطاقة والأغذية العلاجية الجاهزة والوجبات المدعمة. ويستهدف هذا القطاع 2.4 مليون امرأة في سن الإنجاب و240,000 امرأة حامل و600,000 طفل دون سن الخامسة.

وتهدف جهود تعزيز التغذية السليمة لدى الأشخاص الأكثر ضعفاً، وخصوصاً الأمهات والأطفال الصغار، إلى الوقاية من الأمراض الانتهازية والحيلولة دون إلحاق ضرر دائم بالصحة الجسدية أو العقلية، وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف).

وفي هذا السياق قالت ميجا فيرفيرز، خبيرة التغذية في اليونيسف، المنظمة الرئيسة في قطاع التغذية: "إذا لم نحصل على ما يكفي من أموال لتعزيز التغذية لدى أي فئة من الفئات المستضعفة، كباراً كانوا أم صغاراً، فإن هايتي ستسجل مستويات عالية من سوء التغذية الحاد".

وأخبرت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "ذلك قد يؤدي إلى كارثة أخرى بالإضافة إلى تلك التي تعاني منها البلاد حالياً".

وقد زاد الزلزال من الحاجة الملحة إلى استجابة تغذوية متخصصة كتقديم المشورة للمرضعات لمواجهة التأثير السلبي للصدمات النفسية على الرضاعة وتوفير مصادر الغذاء المناسب للرضع الذين فقدوا أمهاتهم أو انفصلوا عنهن.

كما سيشهد شهر مارس بداية موسم الأمطار الذي تزداد فيه خطورة انتقال الأمراض، مما يجعل الدعم الغذائي أكثر إلحاحاً.

وقالت فيرفيرز أن "العديد من الأطفال كانوا يعانون من سوء التغذية المزمن قبل وقوع الزلزال ولكنه لم يكن بتلك الحدة... ولكن الأمر قد تغير الآن".

am/np-dvh/khh