1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Iraq

العراق: تحرك حكومي لترشيد نظام المعونة الغذائية

A displaced women prepares food for her children at IDP camp in Baghdad in 2008 Sabah Arar/UNICEF
More than half Iraq's 29 million citizens receive government food aid (file photo)

في محاولة منها لتخفيف الضغط على الميزانية وتقديم المساعدات الغذائية لمن هم في أمس الحاجة إليها، أعلنت الحكومة العراقية في بيان صادر عنها يوم 16 يونيو/حزيران أنها ستقطع الدعم الغذائي عن المستفيدين من برنامج البطاقة التموينية من الأثرياء وميسوري الحال.

وأفاد البيان أن الحكومة أمرت وزاراتها بتزويد وزارة التجارة بقوائم تضم أسماء الأشخاص الذين يتقاضون أكثر من 1.5 مليون دينار [حوالي 1,300 دولار] شهرياً من أجل قطع الدعم الغذائي عنهم".

وأضاف البيان أن "وزارة التجارة ستقوم بعد ذلك بوضع خطة توجه بموجبها المخصصات المالية لبرنامج البطاقة التموينية  في الميزانية الاتحادية إلى أكثر الناس احتياجاً لها" دون أن يحدد موعداً لذلك.

وكان برنامج البطاقة التموينية في العراق قد بدأ عام 1995 في إطار برنامج الأمم المتحدة للنفط مقابل الغذاء، الذي ظهر في أعقاب غزو العراق للكويت قبل 17 عاماً. ولكن هذا البرنامج بدأ ينهار منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق عام 2003 بسبب انعدام الأمن وسوء الإدارة والفساد.

الفساد

وقد رحب ضياء عبد الرحمن محمد، الاقتصادي المقيم في بغداد، بهذه الخطوة ولكنه شعر بالأسف لتأخرها إلى هذا الوقت، حيث قال: "على الرغم من أنها جاءت متأخرة جداً بعد كل التبذير الذي حدث في السنوات السابقة، إلا أنها ستوفر على الفقراء والحكومة معاً".

وأشار إلى أن "هذا التحرك هو الحل الأمثل، ولكن لا بد من اتخاذ بعض التدابير الصارمة لمكافحة الفساد الذي قد يحدث عند اختيار المؤهلين للحصول على الدعم الغذائي" مضيفاً أنه على الحكومة معاقبة كل من يخفي حقيقة دخله.

وكان وزير التجارة العراقي السابق عبد الفلاح السوداني قد اعتقل يوم 30 مايو/أيار ووجهت إليه تهم بالفساد والاختلاس معظمها لها علاقة باستيراد مواد غذائية لبرنامج البطاقة التموينية.

كما ألقي القبض على شقيق الوزير ومسؤول آخر في حين ما يزال شقيق آخر له وسبعة مسؤولين متهمين بالجرائم ذاتها طلقاء.

وقد أنفقت الحكومة العراقية نحو 7.3 مليار دولار للإبقاء على عمل برنامج البطاقة التموينية خلال عام 2008، غير أن مصادر من وزارة المالية والتجارة أفادت أنه قد تم تخصيص مبلغ أقل من ذلك للبرنامج من ميزانية الحكومة للعام الحالي والتي يأتي 95 بالمائة منها من عائدات النفط العراقي.

ومن المفترض أن تشمل السلة الشهرية للحصص الغذائية على الأرز (3 كلغ للشخص) والسكر (2 كلغ للشخص) وزيت الطهي (1.25 كلغ أو لتر واحد للشخص) والدقيق (9 كلغ للشخص) وحليب الكبار (250 غراماً للشخص) والشاي (200 غرام للشخص) والفاصوليا (250 غرام للشخص) وحليب الأطفال (1.8 كلغ لكل طفل) والصابون (250 غرام للشخص) والمنظفات (500 غرام للشخص) ومعجون الطماطم (500 غرام للشخص).

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join