اليمن: رقابة المواقع الإخبارية على الإنترنت تثير قلق الصحفيين

قالت نقابة الصحفيين اليمنيين بأنها قلقة بشأن الرقابة على المواقع الإخبارية على شبكة الإنترنت في أعقاب الاشتباكات في محافظة صعدة الشمالية بين القوات الحكومية والمتمردين الشيعة.

وقال الأمين العام لنقابة الصحفيين اليمنيين مروان دمّاج لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن وزارة الاتصالات اليمنية حظرت موقعين إخباريين على الإنترنت قالت أنهما فشلا في تنفيذ التعليمات الحكومية. وأضاف أن وزارة الإعلام أصدرت تعليمات للصحفيين والمحررين تطلب منهم عدم تغطية الحرب في محافظة صعدة بطريقة تناقض ما تذكره وسائل الإعلام الرسمية".

وحتى الآن أدى القتال الدائر في صعدة إلى مقتل المئات من المدنيين والجنود وتهجير ما بين 30,000 إلى 35,0000 شخص وفق ما ذكره عمال الإغاثة.

وقال دمّاج أن موقعي المعارضة الإخباريان "الشورى نت" www.al-shoura.net و"الاشتراكي نت" http://www.aleshteraki.netقد تم حظرهما من قبل وزارة الاتصالات لأنهما قاما بتغطية الكارثة الإنسانية والقتال في صعدة.

وقد تم حظر موقع "الاشتراكي نت" التابع للحزب الاشتراكي اليمني في 16 أيار/مايو بينما حُظِر موقع "الشورى نت" في أواخر شباط/فبراير شباط بعد اندلاع اشتباكات عنيفة في صعدة.

وقال دمّاج أن "هذه الإجراءات غير شرعية إذ تم حظر هذه المواقع دون الحصول على أذن المحكمة، حيث قامت الحكومة بحظر المواقع دون أي اعتبار للقوانين التي تحكم البلاد".

"الوضع الإنساني الحقيقي"

من جهته، قال محمد المقالح، نائب رئيس المكتب الإعلامي التابع للحزب الإشتراكي اليمني أنهم رغبوا في تسليط الضوء على الوضع الإنساني الحقيقي في صعدة بالرغم من أن هذا النوع من التقارير الصحفية "يغضب الحكومة".

وقال المقالح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "نطالب وزارة الاتصالات بوقف الحظر على الموقع فمن حقنا وحق الناس أن يعرفوا ماذا يحصل في صعدة".
وفي الوقت الحاضر تعتمد البلاد إلى حد بعيد على التقارير الإعلامية المحلية المستقلة لكشف حقيقة ما يحدث في المحافظة.

مراسلون بلا حدود

وفي أوئل آذار/ مارس، قالت منظمة مراسلون بلا حدود غير الحكومية التي تتخذ من باريس مقراً لها والتي تدافع عن حرية الصحافة أنها قلقة من الرقابة السياسية المتزايدة على الإنترنت في اليمن بعد أن قامت السلطات بحظر دخول موقع المعارضة "الشورى نت" في 24 شباط/فبراير.

وقالت المنظمة أن "الحكومة تلجأ بشكل متزايد إلى مراقبة المحتوى على الإنترنت لمنع التيارات السياسية المعارضة من نشر أفكارها. وبما أن معظم الصحف وجميع محطات الراديو والتلفزيون تحت السيطرة الحكومية فإن مراقبة الإنترنت أصبح من أولويات الحكومة".

وقد صنفت المنظمة اليمن في المرتبة 149 ضمن 168 دولة في مؤشرها السنوي لحرية الصحافة حول العالم في العام 2006.

الصحفيون تحت ضغوط متزايدة

وقال المركز اليمني لتأهيل وحماية الحريات الصحافية، وهو منظمة محلية غير حكومية، في تقريره السنوي في أوائل أيار/مايو أنه تم تسجيل أكثر من 500 انتهاك ضد الصحفيين في البلاد في السنوات الأربع الماضية. وقد تراوحت هذه الانتهاكات بين الاحتجاز والاعتداء بالضرب والتهديد والخطف وحتى المحاكمة.

وقال التقرير كذلك أن "حقوق وحرية الصحافة في اليمن تمر في مرحلة خطرة مع زيادة الانتهاكات التي ترتكب بحق الصحافيين. لم تقم وزارة الإعلام باستهداف الصحافيين والحريات الصحفية فحسب، ولكن السلطات... متورطة بشكل مباشر في معركة غير متكافئة".

وفي عام 2006، أظهر التقرير حدوث 200 حالة انتهاك ضد الصحافيين، 47 منها كانت عمليات توقيف.

وأضاف التقرير أيضاً أن "العام 2006 شهد تدهوراً خطيراً في حرية الصحافة والتعبير، مما جعله عاماً مظلماً في تاريخ الديمقراطية والإعلام اليمني".

وقد تم تسجيل 85 انتهاكاً في عام 2003، و 120 عام 2004، بينما ارتفع العدد في عام 2005 إلى 176 انتهاكاً، وفقاً للتقرير.

كما تم حظر ومراقبة عدة مواقع على الانترنت من قبل وزارة الاتصالات خلال الانتخابات الرئاسية والمحلية في سبتمبر 2006.

"