اليمن: هيئة حكومية تتحرك لوقف ختان الإناث

وضع المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، التابع للحكومة، خطة وطنية لوضع حد للممارسة ختان الإناث (البتر أو التشويه التناسلي للإناث) في اليمن. وتهدف هذه الخطة، التي تعتبر الأولى من نوعها في اليمن، إلى خفض انتشار هذه الممارسة بنسبة 30 بالمائة بحدود 2012.

وبالرغم من أن هذه الخطة لا زالت تحتاج إلى موافقة الحكومة، إلا أنها شكلت موضوع مناقشة خلال ورشة عمل تم تنظيمها يوم 24 يونيو/حزيران وشارك فيها 65 مشارك يمثلون منظمات الأمم المتحدة والحكومة والمانحين ومؤسسات المجتمع المدني.

ووفقا لدراسة حديثة حول ختان البنات لم يتم نشرها بعد ولكن تم تقديمها خلال ورشة العمل، تتم ممارسة ختان البنات في خمس من محافظات اليمن البالغ عددها 21 محافظة، وتبلغ نسبة انتشارها 97.3 بالمائة في الحديدة و79.3 في حضرموت و96.5 في المهرة و82.2 في عدن و45.5 بالمائة في صنعاء.

وقد أوضحت هذه الدراسة التي تم إعدادها بالتعاون بين اليونيسف ومركز أبحاث ودراسات النوع الاجتماعي والتنمية التابع لجامعة صنعاء والاتحاد النسائي اليمني أن هناك أربعة أنواع من ختان البنات منتشرة في اليمن، حسب تصنيف منظمة الصحة العالمية. وأكثر هذه الأنواع انتشارا هوالنوع الثاني الذي يتضمن القطع الكلي أو الجزئي للبظر والشفرين الصغيرين أحيانا مع أو بدون قطع الشفرين الكبيرين، وهذا النوع منتشر بين 83 بالمائة من الحالات التي تمت دراستها. في حين يشكل الختان من النوع الأول والذي يتضمن إزالة غلفة البظر أو البظر كله 13 بالمائة من الحالات المدروسة.

وكان المسح الديموغرافي لعام 1997 قد استنتج أن 23 بالمائة من الفتيات والنساء تعرضن للختان بما في ذلك 69 بالمائة في المناطق الساحلية و15 بالمائة في المناطق الجبلية و5 بالمائة من المناطق الصحراوية.

سياسات جديدة

ستقوم وزارة الصحة، وفقا لهذه الخطة، بسن قوانين ومدونات سلوك وسياسات مضادة لختان الإناث. وسيتم حظر كل أنواعه والتطرق له في المناهج المدرسية، وسيتولى الإعلام تنظيم حملات توعية بين المجتمعات التي لا زالت تمارس هذه العادة وسيساهم قادة المجتمعات في نشر الوعي بأضراره وثني الناس عنه في حين سيتولى علماء الدين على فك الربط الشعبي بينه وبين الدين. وسيخضع المسؤولون في القطاع الصحي لأداء القسم والتعهد بعدم إجراء أية عمليات ختان للإناث.

من جهتها، أفادت حسنية القادري، المديرة التنفيدية لمركز أبحاث ودراسات النوع الاجتماعي والتنمية، أن ختان الإناث يعزى في معظم الحالات للمعتقدات الدينية والعادات الثقافية، موضحة أنه بالرغم من عدم ذكر ختان الإناث في القرآن الكريم، إلا أن الناس يعتقدون أنه كفيل بضمان عفة المرأة وحمايتها من الانحراف".

وأضافت القادري أن 99 بالمائة من حالات ختان الإناث تتم خلال الأيام السبعة أو العشرة الأولى بعد الولادة شأنها في ذلك شأن حالات ختان الذكور، ولكنها عادة ما تسفر عن تعقيدات صحية، حيث أن "ختان الإناث يؤدي إلى نزيف بسبب شرايين الدم الكثيرة الموجودة في الجهاز التناسلي للأنثى. وقد أفادت العديد من النساء أنهن فقدن بناتهن أثناء عمليات الختان. ولكن الوفيات التي تحصل في البيوت لا يتم تسجيلها".

وقد قامت وزارة الصحة في عام 2001 بمنع إجراء عمليات ختان الإناث في العيادات الخاصة والمرافق الصحية العامة.

"