إسرائيل - الأرض الفلسطينية المحتلة: الأعياد الإسرائيلية تعني المزيد من القيود على حركة الفلسطينيين

يريد الإسرائيليون أن تمر احتفالاتهم الوطنية والدينية بسلام دون الخوف من التعرض لهجمات من قبل المقاتلين الفلسطينيين، ولكن هذه الأعياد تعني للفلسطينيين المزيد من القيود على الحركة.

ففي الأشهر القليلة الماضية، انعكست الاحتفالات الإسرائيلية بأعياد البوريم والفصح وذكرى الهولوكوست على حياة الفلسطينيين بالمزيد من قرارات الإغلاق في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وعن ذلك علق أحد سائقي سيارات الأجرة، وهو يحاول المضي في طريقه عبر الحواجز خلال يوم إحياء ذكرى الهولوكوست، بقوله: كل نقاط التفتيش بطيئة للغاية اليوم".

وسرعان ما تحولت نقاط التفتيش التي كانت فيما مضى نقاطاً لإجراءات التفتيش العادي إلى حواجز تصطف أمامها صفوف طويلة من المنتظرين إذ أصبحت كل سيارة تخضع لتفتيش دقيق وفي العديد من الحالات يتم تفتيش كل شخص يمر عبر الحاجز.

وحول تعامل بعض الفلسطينيين مع الوضع، قال أحد سكان نابلس: "عندما يكون هناك إغلاق ونعلم أن الانتظار سيستغرق ساعات عدة، فإننا نكتفي بالمكوث في البيت ولا نغادر المدينة لأننا نعلم أن ذلك لا يستحق العناء".

ويزداد الوضع تفاقماً عندما لا يكون الفلسطينيون على علم بقرار الإغلاق مسبقاً أو عندما يعلمون فقط بعد وصولهم إلى إحدى نقاط التفتيش، مما يخلق لديهم شعوراً كبيراً بالإحباط. ولكن إسرائيل تعلن بالعادة عن خططها للإغلاق في وقت مسبق وتتولى محطات الراديو الفلسطينية بدورها إعلام مستمعيها بما هو متوقع.

وتحيي إسرائيل هذا الأسبوع ذكرى سقوط جنودها وعيد الاستقلال. كما أن زيارات الشخصيات البارزة، بما فيها زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش المقررة بعد أسبوع، عادة ما تتسبب في المزيد من البطء على نقاط التفتيش.

وقد أعلن الجيش الإسرائيلي قرار الإغلاق "طبقاً للتقييم الأمني" خلال الفترة من 5 إلى 8 مايو/أيار باعتبارها "فترة شديدة الحساسية"، بالرغم من أنه سيحاول الحفاظ على "الحياة العادية للفلسطينيين".

وكانت عملية انتحارية قد نفذت في أحد الفنادق الإسرائيلية في مدينة نتانيا الساحلية عام 2002 خلال الاحتفال الرسمي بعيد الفصح اليهودي وأسفرت عن مقتل 30 شخصاً وتركت جرحاً كبيراً لدى الإسرائيليين. وعادة ما يشير المسؤولون الإسرائيليون إلى تفجير نتانيا باعتباره السبب الرئيسي وراء قرارات إغلاق الأرض الفلسطينية المحتلة خلال الأعياد الإسرائيلية.

من جهته، أوضح شلومو درور، الناطق باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية، أنه "بالإمكان تفادي كل هذه القيود لو لم تكن هناك منظمات إرهابية على الطرف الآخر". وأضاف أن المسؤولين الإسرائيليين يريدون أن يتمكن أكبر عدد ممكن من الجنود من قضاء الأعياد في بيوتهم ومع ذويهم مما يستدعى تطبيق إجراءات أمنية تسمح بوجود أقل عدد ممكن من الجنود.

وقد تجلى الأثر الأكبر "للإغلاق العام" في الحظر الشامل على الدخول إلى إسرائيل باستثناء الحالات الإنسانية. وقال شلومو درور أنه ما دام معظم الإسرائيليين في عطلة خلال فترة الأعياد فلن يكون هناك أي داع للفلسطينيين لدخول إسرائيل إذ أن مواقع عملهم ستكون مقفلة في كل الأحوال.

"