1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Pakistan

باكستان: المقاتلون يستهدفون محلات الترفيه الغربي" ومدارس الفتيات"

The destroyed remains of a tailoring shop in NWFP targeted by extemists for sewing women's clothes. Kamila Hyat/IRIN

عند مرورك بالسيارة عبر الإقليم الحدودي الشمالي الغربي، الواقع على الحدود الغربية لباكستان مع أفغانستان، ومرورك أمام بازارات المدن الصغيرة مثل كوهات وبنُّو وتانك، يشد انتباهك حطام المباني الذي يشبه مشهدا من مشاهد الحرب.

وقد أصبحت هذه المشاهد مألوفة أيضاً في مدينة بيشاور، عاصمة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي، التي تأوي أكثر من مليوني ساكن. حيث يمكن رؤية العديد من المباني المتضررة، وأكثرها تضرراً المحلات التجارية التي كانت في ما مضى تبيع الأقراص الغنائية المدمجة وأفلام الفيديو أو تحوي ورشاً للخياطة. وقد استهدف المقاتلون هذه المباني لكونهم يعتبرون الترفيه الغربي" وقيام الخياطين الرجال بخياطة ملابس النساء خرقا للمبادئ والتعاليم الدينية.

ففي بداية هذا الشهر، مثلاً، استهدف المقاتلون ثلاثة محلات تجارية تبيع الأقراص المدمجة على الطريق المزدحم الرابط بين كوهات وبيشاور. واستعملوا في هجومهم متفجرات مصنوعة محليا لإلحاق الأضرار بالمحلات وإجبار أصحابها على إقفالها. ويتحدث فردوس أحمد، صاحب محل قريب، عن هذه الهجمات بقوله: "لحسن الحظ لم تتم إصابة أحد ولكن لا أحد يعلم ما قد يقوم به المقاتلون في المرة المقبلة".

من جهة أخرى، شكلت مدارس البنات أيضا هدفاً لهجمات المقاتلين. حيث تعرضت ست مدارس على الأقل للهجوم في منطقة دارا آدم خيل، التي تبعد بحوالي 35 كلم جنوب بيشاور، خلال عام 2008، الشيء الذي ألحق أضراراً كبيرة بعملية تعليم البنات حيث تملك الأهالي الرعب وبدؤوا يمتنعون عن إرسال بناتهم إلى المدارس مخافة تعرضهن لهجمات المقاتلين.

وفي هذا الإطار، قال إقبال حيدر، الرئيس المشارك للجنة الباكستانية لحقوق الإنسان، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "هذه الهجمات على التعليم تخيف الناس وتلحق المعاناة بالطالبات". وطالب بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه التهديدات.

كما استهدف المقاتلون أيضاً الناشطات في مجال تعليم الفتيات بالإضافة إلى المنظمات غير الحكومية العاملة في تشجيع تعليم الفتيات بما فيها منظمة خويندو كور التي يوجد مقرها في بيشاور، والتي تقوم بإنشاء مدارس للفتيات في المناطق النائية من الإقليم الحدودي الشمالي الغربي.

كما أدى هجوم حديث على مدرسة ثانوية للبنات في منطقة دارا آدم خيل في 28 مارس/آذار إلى تدمير المبنى بشكل كبير. وتعرضت خمس مدارس أخرى على الأقل في المنطقة لهجمات تفجيرية تم تنفيذها في توقيت مدروس يمكن من تفادي الخسائر في الأرواح وإلحاق أكبر ضرر ممكن بالمباني.

ويرى المراقبون المحليون أن منفذي هذه الهجمات يهدفون إلى إبعاد الفتيات عن المدارس وعن التعليم. حيث قاموا في بعض الأحيان بإرسال رسائل إلى المدارس يأمرونها فيها بالإقفال، كما وزعوا منشورات تحذر الناس من مغبة إرسال بناتهم إلى المدارس.

وحول هذا الموضوع، قالت عظمى بيبي، 45 عاما، وهي تنتظر مع ابنتها الجامعية في محطة الحافلة: "إن هؤلاء يريدون إعاقة تطور المرأة إلى الأبد. يجب أن نتكاثف جميعا للحيلولة دون ذلك".

من جهته، وعد أسفانديار والي، رئيس الحزب المتزعم للحكومة المعروف بمناهضته الشديدة للمقاتلين، بتحقيق تغيير في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي ومحاربة التطرف. وقد جاء التصويت الكبير لصالح الحزب ليشكل بدوره تنديدا بالتطرف.

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join