1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Israel

إسرائيل – الأرض الفلسطينية المحتلة: أمل جديد للمصابين بالأمراض العقلية بغزة والضفة الغربية

The psychiatric hospital in Bethlehem, the only one in the West Bank. Shabtai Gold/IRIN

يبدو أن أملاً بدأ يلوح بالأفق بالنسبة للفلسطينيين الذين يعانون من أمراض عقلية بعد بدء تطبيق برنامج وطني للصحة العقلية.

وعن ذلك قال عنان المصري، وكيل وزارة الصحة في رام الله: كنا نفتقد لمثل هذا البرنامج وكان العمل عبارة عن محاولات منفصلة دون أي تخطيط شامل. أما الآن فقد بدأ كل شيء يسير في اتجاه واحد ونحن على الطريق الصحيح".

ومنذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994، بدأ المسؤولون الصحيون يتحدثون عن الحاجة لوضع نظام خاص بالصحة العقلية لعدم توفر مثل هذا النظام أثناء فترة الاحتلال الإسرائيلي المباشر التي بدأت عام 1967.

وكانت منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة قد قامتا في بداية هذا العقد بتأسيس لجان لوضع برنامج للصحة العقلية، إلا أن مقاطعة حكومة حماس التي استمرت من عام 2006 حتى عام 2007 أعاقت تنفيذ ذلك. وقد أدى تجديد الدعم لحكومة سلام فياض إلى إعادة تحريك المشروع.

وتتمثل أهداف المشروع، حسب المصري وجون جينكنز من منظمة الصحة العالمية، في التقليل من الوصمة المرتبطة بالمرض العقلي ومعالجة المرضى بالقرب من بيوتهم بدل إرسالهم إلى مستشفيات بعيدة وتوفير المزيد من برامج التدريب.

ولا يوجد حالياً سوى 15 أخصائياً في الأمراض عقلية في الضفة الغربية، وعدد قليل منهم في قطاع غزة لخدمة أربعة ملايين شخص تقريباً. كما تعاني البلاد من نقص مماثل في اختصاص طب النفس العيادي.

مشاريع المنظمات غير الحكومية

من جهته، أفاد إياد سراج من برنامج غزة للطب العقلي، وهي منظمة غير حكومية، أن منظمته بدأت بتوفير التدريب في مجال حقوق الإنسان والطب النفسي لسد الفجوة في هذا المجال.

وقد أخبر سراج، وهو طبيب نفسي، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنه عندما بدأ دراسته في السبعينيات، اعتقد الناس أنه "مجنون" لاختياره الطب النفسي دوناً عن غيره من المجالات. وأوضح أنه في ذلك الوقت "كانت النظرة في فلسطين والعالم العربي عموماً سلبية للطب النفسي"، مشيراً إلى أنه تم تحقيق بعض التقدم على هذا الصعيد.

وتعتبر منظمة "أطباء بلا حدود" واحدة من المنظمات التي تدير مشروعاً للطب العقلي في الأرض الفلسطينية المحتلة. وقال مدير بعثة المنظمة، دانكن ماكلين: "نحاول تخفيف معاناة المتأثرين بالنزاع حتى يتمكنوا من التأقلم مع حياتهم اليومية".

غير أن المنظمة تواجه مقاومة، وخصوصاً من قبل الشباب، للمشاركة في الجلسات الاجتماعية النفسية.

الصدمة

وقد ساهم النزاع مع إسرائيل في تلطيف مواقف المجتمع تجاه المرضى الذين يعانون من مشاكل مرتبطة بالصدمة أو الضغط النفسي، حسب الأخصائيين. فقد أصبح من المقبول أن يعاني الشخص من اضطراب عقلي إذا كان "سببه العدو".

ويأمل البعض في أن يؤدي هذا الأمر إلى تغيير عام في الرأي مما سيسمح للمزيد من الناس الحصول على العلاج. غير أن العاملين الصحيين يقولون أن الصدمة الناتجة عن النزاع الداخلي تعتبر الأصعب من حيث المعالجة.

وقال عصام بنورة، مدير مستشفى الأمراض النفسية في بيت لحم، وهو المستشفى الوحيد بالضفة الغربية أن "الضغوط المرتبطة بالنزاع تخلق لدى المرضى استعداداً للإصابة مرة أخرى".

كما أن تأخير العلاج لدى هؤلاء الأشخاص، والذي يستمر في بعض الأحيان لسنوات عدة، بسبب الوصمة المرتبطة بالأمراض النفسية والعقلية قد يسبب تدهوراً في حالتهم. وعلى الرغم من استعداد البعض لتناول الأدوية اللازمة، يبقى العلاج والحديث عن المشكلة حاجزاً آخر يجب تجاوزه.

بالإضافة إلى ذلك، هناك من يعتقد أن المرض النفسي أو العقلي ناتج عن مس شيطاني وليس عن صدمة وعدم توازن كيميائي، حيث قال سراج: "يذهب العديد من الناس إلى المعالجين التقليديين لأنهم خائفون".

أما المصري من وزارة الصحة فقال: "نحتاج لخلق المزيد من الوعي حول المرض العقلي بين الناس عموماً وبين الموظفين الصحيين بشكل خاص... كما يحتاج أطباء الأسر إلى معرفة كيفية التعرف على الأعراض البسيطة ومعالجتها وتحويل الأعراض المعقدة على الأخصائيين".

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join