العراق: البرلمانيات والناشطات تطالبن بالمزيد من الدعم للأرامل والمطلقات

تحاول البرلمانيات والناشطات العراقيات تمرير قانون جديد لمساعدة الأعداد المتزايدة من الأرامل والمطلقات في بلدهن الذي تمزقه الحرب.

وفي هذا الإطار، قالت نادرة حبيب، نائبة رئيس لجنة المرأة والطفولة في مجلس النواب: نحن في طور تقديم مسودة قانون تلقي الضوء على المأساة التي تعاني منها النساء اللواتي فقدن معيليهن مثل الأرامل والمطلقات".

وأوضحت حبيب أن هناك ما لا يقل عن مليون أرملة عراقية فقدن أزواجهن في الحروب أو بسبب العنف الداخلي الذي يمزق العراق منذ ثلاثة عقود. وأضافت أنه تم تخصيص 800 مليون دينار عراقي (أي ما يعادل 664 مليون دولار) ضمن ميزانية عام 2008 لتمويل برنامج الحماية الاجتماعية بالبلاد.

ويعمل برنامج الحماية الاجتماعية، الذي تم وضعه لمواجهة المشاكل الاجتماعية الناتجة عن غزو العراق، على تزويد الأرامل والمطلقات والأيتام والمعاقين والعاطلين عن العمل بمنح شهرية تبلغ 50,000 دينار عراقي (أي ما يعادل 50 دولاراً) للشخص الواحد.

غير أن نادرة قالت أن "هذا المبلغ لا يكفي، فحتى مع الحصص التموينية التي توزعها الحكومة، بالكاد يصل المبلغ بالمستفيدين إلى حدود خط الفقر".

وفي حال حظيت مسودة القانون بالنجاح، ستقوم وزارة شؤون المرأة بإدارة البرنامج الجديد بالتعاون مع إدارات حكومية أخرى ومنظمات نسائية غير حكومة.

من جهتها، أشارت سلامة سميسم، وهي ناشطة في مجال حقوق المرأة، إلى أن مساعدة تلك النسوة في العثور على وظائف سيشكل دفعاً للاقتصاد، خصوصاً أنهن يعتمدن بشكل كلي على المساعدات المالية التي تقدمها الحكومة أو الأقارب.

التدريب

وقالت سميسم: "يجب أن نعلمهن كيف يصطدن لا أن نطعمهن السمك"، مضيفة أن "الدعم الحكومي لا يجب أن يكون مالياً فقط بل يجب أن يشمل برامج تدريب لمساعدة النساء في العثور على وظائف في القطاعين العام والخاص... ويجب أن تكون هناك مراكز لتأهيلهن وإعادة اللائي تركن وظائفهن إلى ميدان العمل مرة أخرى، وإيجاد فرص عمل للمتخرجات الجدد، وهذا أفضل بكثير من إعطائهن المال".

بدورها، حذرت ميسون الدملوجي، وهي ناشطة ومتخصصة في القانون، من أن عدم دعم هذه الأسر قد يتسبب في ضرر كبير للمجتمع، "فعدد الأرامل يزداد وإذا تفككت هذه الأسر، سيكون المجتمع بأسره في خطر". وأضافت: "تحتاج النساء لإعادة التأهيل والتدريب ليتمكن من العمل في ميادين عدة ويصبحن عضوات منتجات ومفيدات للمجتمع".




 

"