1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Philippines

بعد ستة أشهر، الناجون من هايان بلا مأوى ملائم

Arlyn Redona, 32 and her son Michael, 5, outside their tent six months after Typhoon Haiyan struck. More than 2 million remain without adequate shelter six months after the category 5 storm stuck on 8 November, 2013 Dennis Jay Santos/IRIN

في الوقت الذي تستعد فيه الفلبين لموسم جديد من الأعاصير، مازال الكثير من السكان في وسط البلاد يعانون من آثار إعصار هايان الذي دمر أجزاءً كبيرةً من المنطقة قبل ستة أشهر.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن أكثر من مليوني شخص مازالوا بلا مأوى ملائم أو دائم.

وتقول السلطات أن ما يقدر بنحو 100,000 شخص مازالوا يعيشون في الخيام. ولم يبدأ الكثير من الناس في إعادة بناء منازلهم على الإطلاق.

وقد أشار التقييم الميداني الذي صدر في أبريل- وشمل 3,525 أسرة متضررة وقامت به مجموعة المأوى في الفلبين، تحت رعاية الحكومة وبمساعدة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في ثماني مقاطعات (سمر الشرقية، وسمر، وليتي، وسيبو، وإلوإيلو، وكابيز، وأكلان، وأنتيك)- إلى أن 15 بالمائة فقط من الأسر كانت تقوم بإصلاح أو إعادة بناء منازلها لدرجة أنهم أصبحوا لا يشعرون أنهم بحاجة إلى مساعدة تتعلق بالمأوى، في حين وردت تقارير عن أن 10 بالمائة منهم لم يبدؤوا في عملية البناء على الإطلاق.

وإلى حد بعيد فإن الجزء الأكبر من الأسر التي شاركت في الاستبيان – 54 بالمائة - ذكرت أن جهود إعادة البناء مستمرة وقالت أنها بحاجة إلى دعم إضافي.

وقد وُصفت معظم المنازل (55 بالمائة) التي تم بناؤها بأنها "دائمة"، مما يعني أن هناك أساسات لهيكلها وأن لها هيكلاً خارجياً واضحاً مبنياً من الخشب وسقفاً دائماً، في حين تم تصنيف 40 بالمائة من المنازل بأنها "مؤقتة"، بمعنى أنها لم تبن على أساس متين، وأن الخامات المستخدمة لبناء الجدران والسقف تكون عادة من المواد التي تم انتشالها من الأنقاض.

وتشهد الفلبين (التي يزيد عدد سكانها عن 100 مليون نسمة) 20 إعصاراً سنوياً في المتوسط بين يونيو وديسمبر، ويكون أشدها قوة في سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر. ويقول الخبراء أن التنبؤ بهذه العواصف أصبح أكثر صعوبة.

وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قال دافيد كاردن، رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن "الغالبية العظمى من الناجين قد بدؤوا في إعادة البناء، لكنهم بحاجة إلى دعم إضافي لاستكمال البناء"، وأشار كاردن إلى أن وكالات الإغاثة توفر الأدوات والخامات، فضلاً عن التدريب اللازم للحد من مخاطر العاصفة.

وحتى الآن، قدمت الجهات الشريكة في توفير المأوى مواد بناء السقف لأكثر من 130,000 أسرة وهذا يشمل ألواح الحديد المموج والأدوات، وهو ما سمح بإصلاح أو إعادة بناء حوالي 80,000 منزل. ولكن مازالت هناك احتياجات ضخمة حيث مازالت هناك حاجة إلى دعم 370,000 شخص إضافي.

وبجانب الغذاء فإن الأسر الأكثر تضرراً ترى أن المأوى هو الأولوية الكبرى بالنسبة لها. ويتفق مع هذا الرأي كزافيه جينوت، منسق مجموعة المأوى للإقليم الثامن في فيساياس الشرقية، وهي المنطقة الأكثر تضرراً، مشيراً إلى الحاجة إلى المزيد من الدعم.

وقال جينوت: "هناك أزمة تلوح في الأفق لأن مستوى التمويل لدينا ليس كافياً لتغطية احتياجات الناس".

وحتى 8 مايو تلقى شركاء مجموعة المأوى 41 بالمائة فقط من مبلغ التمويل المطلوب البالغ 178 مليون دولار.

مناطق عدم البناء

في الوقت نفسه، مازالت هناك أسئلة حول الحظر المقترح في وقت سابق على بناء المنازل على مسافة 40 متراً من الشاطئ للحد من مخاطر الوفاة أو الإصابة في حال هبت عاصفة أخرى.

وقال كاردن أن "العاملين في المجال الإنساني يعملون مع الحكومة من أجل ضمان الوضوح بشأن القضايا المرتبطة بإعادة البناء مثل السياسات الخاصة بمناطق حظر المساكن على الشاطئ للحد من خطرها على الحياة لو ضرب إعصار آخر البلاد. وفي الحالات التي يكون مطلوب فيها الانتقال لمكان آخر، يكون من الضروري وجود اتصال فعال مع المجتمعات المتضررة. كما يحتاج الناس إلى الحصول على خيارات ملائمة".

وعلى الرغم من أن المفاوضات مع السلطات المحلية قد ساعدت على توفير الدعم الإنساني الأساسي للأشخاص الذين مازالوا يعيشون في "مناطق حظر السكن"، ما زال هناك حاجة إلى مزيد من الوضوح.

وأضاف كاردن إلى أن "عدم التأكد بشأن مناطق حظر السكن وبشأن ما هو مسموح وما هو محظور في كل مجتمع على الشاطئ أدى إلى تعقيد تخطيط العمليات الإنسانية".

وتشير التقديرات إلى أن ما يزيد عن 150,000 شخص مازالوا يعيشون في مناطق حظر السكن بما في ذلك 28,445 أسرة في فيساياس الشرقية (الإقليم الثامن) بمفردها.

ومازالت مجموعة المأوى قلقة بشأن الطبيعة المؤقتة للمساعدات المقدمة إلى الناس في تلك المناطق والاستعدادات العشوائية التي يجري القيام بها قبل موسم الأعاصير القادم.

وقالت أرلين ريدونا البالغة من العمر 32 عاماً وهي خارج خيمتها في منطقة حظر السكن بالقرب من تاكلوبان: "أريد إعادة البناء ولكنني لا أستطيع. لا أعرف حتى من أين أبدأ". وكانت ريدونا قد فقدت أمها وثلاثة أطفال وثلاثة أخوة في إعصار هايان. وأضافت قائلة: "عندما تمطر فإن المياه ستغمرنا".

وقال ماركو بوسو، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في الفلبين أن "ملايين الناس مازالوا يعيشون في خوف من الظواهر الجوية القاسية التي لا يمكن التكهن بها".

وكان أكثر من 6,000 شخص قد لقوا حتفهم وتضرر أكثر من 14 مليون آخرين عندما ضرب إعصار هايان يوم 8 نوفمبر 2013. وقد تضرر أكثر من مليون منزل من بينها 518,878 دمرت بالكامل و 493,912 تعرضت للأضرار بالإضافة إلى الضرر الشديد الذي تعرضت له المدارس والمراكز الصحية ومنشآت البنية التحتية الأخرى، طبقاً لما للمجلس الوطني لإدارة الكوارث والحد من مخاطرها.

ds/ds/cb-hka/dvh
"

Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join