1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Iraq

يوسف أحمد، العراق أدركت الآن صعوبة الحياة بالنسبة للمصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب""

 يقول يوسف أحمد (وهذا اسم مستعار)، 27 عاماً، بأن أهله نبذوه بعد أن اكتشفوا بأنه مصاب بفيروس نقص المناعة المكتسب.

ويوسف عاطل عن العمل ويعيش بعيداً عن بيت أهله. ولأنه لم يتمكن من إيجاد محل بديل يأويه، يعيش الآن في الشوارع وكله خوف من أن يهاجمه أفراد المتمردين والميليشيات.

ويحكي الشاب تجربته مع المرض قائلاً: "اكتشفت بأنني مصاب بفيروس نقص المناعة المكتسب في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2006 بعد أن تبرعت بالدم. دعاني أحد أطباء المركز وأطلعني على النبأ المحزن.

لم أكن أعلم بالضبط نوع الفيروس الذي أحمله وعندما عدت إلى البيت وأخبرت أسرتي وجدت أنهم يعرفون عنه أكثر بكثير مما كنت أعرف.

وسرعان ما انهال علي أبي بالضرب متهماً إياي بالشذوذ الجنسي وبأنني التقطت المرض من رجل ما. أما أختي الصيدلانية فقد بدأت تصرخ في وجهي وتحذر أبي ليتوقف عن ضربي حتى لا أصيبه بالعدوى.

في ذلك اليوم فقط اكتشفت التمييز الذي يعاني منه المصابون بالفيروس. لقد رأيت أبي وهو يجمع كل أغراضي بما فيها ملابسي وكتب الهندسة الخاصة بي ويرميها في الشارع ثم يصب عليها الوقود ويحرقها حتى "يقضي على الفيروس الكامن فيها".

لم أعد إلى بيت عائلتي بعد ذلك. حاولت البقاء عند أحد أصدقائي ولكن أختي اتصلت بعائلته وأخبرتهم بمرضي، فابتعدوا عني ولم يكلفوا أنفسهم حتى عناء فتح الباب ليقولوا لي بأنهم لا يريدون استضافتي.أعتقد بأنني أصبت بالفيروس عندما عاشرت إحدى العاملات في البغاء دون واقي منذ بضع سنوات لأنني سمعت فيما بعد بأنها توفيت نتيجة مرض غير معروف. ربما كان الإيدز.

وفي الشهر الماضي، ذهبت إلى مركز يقدم المساعدة للمصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب. قدموا لي الطعام والدواء وحولوني إلى منظمة غير حكومية تعنى بالمصابين بالفيروس.

كان ذلك هو اليوم الوحيد، منذ اكتشافي لإصابتي بالفيروس، الذي أحسست فيه ببعض الاحترام. لقد عاملوني كشخص طبيعي وغمروني بالحب والحنان. كما أعطوني مرتبة للنوم وأغطية وسمحوا لي بالبقاء لديهم إلى أن يجدوا لي مكاناً أمكث فيه.

أدرك الآن مدى صعوبة الحياة بالنسبة للمصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب. فإذا كانت أختي الصيدلانية تقول بأن الفيروس ينتقل باللمس أو مشاركة الطعام فما بالك بغير المتعلمين وكيف ينظرون إلى حامل الفيروس".

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join