خفض وفيات الأطفال- بين النجاح والإخفاق

 انخفض معدّل وفيات الأطفال دون الخامسة من العمر بنسبة 26 بالمائة بين عامي 2000 و 2010 ، فتم بذلك إنقاذ حياة حوالى مليوني طفل خلال هذه الفترة. ولكن وفقاً لبحث أخير أجرته الولايات المتحدة، يبقى هذا غير كاف بالنسبة لكثير من البلدان، لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية في ما يتعلّق بتخفيض معدل الوفيات في هذه الفئة العمرية بمقدار الثلثين بحلول عام 2015.

وفي هذا السياق، وفي تعليق مرفق بالبحث، كتب ذو الفقار بوتا، رئيس قسم صحة الأم والطفل في المركز الطبي بجامعة آغا خان في كاراتشي أنه "تمّ التركيز على الأرقام العالمية ومعدّل الوفيات خلال السنوات الأخيرة، أكثر منه على فهم محددات التوجهات." هذا وقد ذكر أن معدّل الوفيات السنوية الناتجة عن الإسهال، وهو القاتل الرئيسي للأطفال، انخفض إلى أقل من 800,000 خلال العقدين الماضيين. ولكن معظم هذا الانخفاض حصل في الصين والبرازيل والهند، "وعموماً بالكاد تغيّرت معدلات الاضطرابات الناجمة عن الإسهال".

وفي دراسة أجرتها جامعة جون هوبكنز، لجأ الباحثون إلى سجلات الولادة والوفيات واستطلاعات أجريت مع الأسر والتشريح اللفظي (مقابلات مع أشخاص مطلعين على المتوفى بغية معرفة سبب الوفاة) ونماذج متعددة الأسباب، من أجل تقدير أسباب الوفاة في صفوف الأطفال ما دون الخامسة من العمر خلال عام 2010، وذلك لمراقبة تقدّم 193 بلداً نحو الهدف الإنمائي الرابع للألفية (انخفاض معدل وفيات الأطفال بنسبة 4.4 بالمائة ووفيات الأطفال ما فوق الـ15 سنة بنسبة 60 بالمائة). وأظهرت الدراسة انخفاضاً بسيطاً في معدّل الوفيات يصل إلى 2.6 بالمائة سنوياً، علماً أن الأمراض المعدية تؤدي إلى ثلثي الوفيات، بالرغم من أنه يمكن الوقاية منها. كذلك، بيّنت الدراسة أن الولادات المبكرة، (قبل 37 أسبوعاً من الحمل) تليها الالتهابات الرئوية، مسؤولة عن أكبر عدد من الوفيات عالمياً، علماً أن بلدان إفريقيا وجنوب شرق آسيا هي الأكثر تضرراً. ففي إفريقيا، يعود 73% من معدل وفيات الأطفال (2.6 مليون طفل) غالباً إلى الملاريا وفيروس نقص المناعة البشرية، بينما توفي حوالى مليون طفل في جنوب شرق آسيا خلال أول 28 يوماً من حياتهم بسبب الولادة المبكرة، مشاكل خلال الولادة أو نوع من أنواع العدوى.

pt/he-bb/amz


 

"