باكستان: التصدي لعبء مرض السل

 كثفت باكستان من جهودها لاحتواء مرض السل، الذي يتضرر منه حوالي 17 ألف شخص، وهو ما يجعل باكستان تأتي في المرتبة السادسة بين الدول التي تعاني من أعلى نسبة إصابة بالمرض، طبقاً لما ذكره المسئولون.

وقال إعجاز قدير مدير البرنامج الوطني لمكافحة مرض السل أن مرض السل يمكن الشفاء منه، وكل ما يحتاجه المريض هو علاج كامل يمتد لمدة ثمانية أشهر. ويجري الآن إنشاء 7,000 مركز لتقديم الرعاية الصحية لمرضى السل في إطار برنامج للشراكة بين القطاعين العام والخاص باسم (أوقفوا السل). نحن نخطط لنشر التوعية على جميع المستويات، بالرغم من صعوبة ذلك ووجود معارضة قوية، خاصة عندما يتعلق الأمر بتلاميذ المدارس وإدارات التعليم".

وطبقاً لما ذكره نديم زاكا، المسئول الطبي في إدارة البنجاب الصحية، فإن مرض السل مسئول عن 5.1 بالمائة من إجمالي العبء الوطني للأمراض في باكستان.

وأفاد محمد أنور كبير مديري برامج التوعية في البرنامج الوطني لمكافحة السل أن "البرنامج يركز على تحسين اكتشاف الحالات والالتزام بالعلاج ومكافحة وصمة العار المرتبطة بالمرض وعلاج مرضى السل".

وتعليقاً على تأثير المرض على المرضى، أشار أنور إلى أن "الصعوبات الرئيسية الثلاث المرتبطة بحياة المرضى نتيجة لمرض السل هي المشكلات المالية والوحدة ودخول المستشفى للعلاج. ويقدم البرنامج الوطني لمكافحة السل 90 بالمائة من العلاج بالمجان للمرضى الفقراء، كما يقدم أيضاً الأدوية المجانية للعيادات الخاصة والمستشفيات حتى يكون علاج السل المجاني متاحاً لجميع شرائح المجتمع".

وأضاف أنور أن "هناك 5 ألاف مركز صحي في 56 مقاطعة في إقليم البنجاب، وتبذل الوحدات الصحية الريفية قصارى جهدها لتقديم التسهيلات الطبية لمرضى السل".

وقد تحسنت المشاركة الواسعة النطاق للمدرسين وعلماء الدين والطلاب والعاملين في المجال الصحي تدريجياً، وعبر أنور عن أمله في أن تقوم الحكومة بتحقيق هدفها الإنمائي للألفية.

ولكن الخبراء يقولون أن التكاليف مرتفعة وأن الحكومة إضطرت إلى اللجوء إلى الصندوق العالمي في جنيف.

وقالت مارسيلا روجو المتحدثة الرسمية باسم الصندوق العالمي في جنيف "سوف تحصل ]المبادرات التي تهدف إلى[ خفض عبء مرض السل في باكستان من خلال تحسين فرص الحصول على خدمات رعاية عالية الجودة على منح تبلغ قيمتها 147,281,452 دولاراً على مرحلتين. وقد تم صرف المنحة الأولى التي تبلغ قيمتها 9,936,769 دولاراً.

وفي الوقت نفسه يشكو الأشخاص المصابون بالمرض من وصمة العار والتمييز. حيث أكد جاهنجير، أحد المرضى المصابين بالسل، أن "الناس يتصرفون بغرابة عندما يعلمون بأمر هذا المرض ويتجنبونك. هناك حاجة إلى إخبارهم بأن هناك علاج لهذا المرض".


anj/eo/cb/mw-hk/ais/kkh

"