بنزير، أفغانستان لقد تم بيعي أربع مرات""

كانت بنزير، 31 عاماً، وهذا اسمها المستعار، في الثانية عشرة من عمرها عندما زوجها أهلها لرجل في الرابعة والعشرين من العمر من منطقة شنوار في إقليم نانجارهار، شرقي أفغانستان. ومنذ ذلك الحين، بيعت بنزير أربع مرات من قبل رجال كانت تعتبرهم أزواجاً لها في تقليد محرم رسمياً يعرف ببيع النساء. وتروي بنزير تجربتها الاستثنائية لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قائلة:

عشت لأكثر من تسع سنوات مع زوجي الأول وأنجبت منه أربعة أطفال قبل أن يقرر بيعي للقبائل [مجموعات قبلية تعيش على الجانب الباكستاني من الحدود]. كان زوجي من ملاك الأراضي، ويجني الأموال من [خيرات] مزارعه. لا أعرف المبلغ الذي تقاضاه مقابل بيعي، فقد كنت مريضة لوقت طويل وكان زوجي يتذمر دائماً ويقول بأنني قبيحة وغير جذابة.

لم أستطع ترك ابنتي التي كانت تبلغ سنتين من العمر ولذلك باعها [زوجي] معي أيضاً، في الوقت الذي كنت فيه أيضاً حاملاً في الشهر الثاني. اشترانا رجل يدعي مسعود كان شديد الغضب ويضرب زوجتيه الأخرتين وأبنائه كذلك. وكان مسعود يجني الأموال من الاتجار بالبشر وبيعهم للدول العربية.

وبعد أربعة أشهر من ذلك اختفت ابنتي. لقد سرقوها مني. كنت أبكي عليها باستمرار. وذات يوم أخبرني مسعود بأنه مل من أنيني الذي لا يتوقف ومن وجهي القبيح وبأنه يريد بيعي لرجل آخر. لم أكن أريد ترك منزل مسعود لأنني كنت أعتقد بأن أحدهم سيجد ابنتي وسيردها إلي هناك.

باعني مسعود لرجل يدعي افتخار خان، كان رجلاً غنياً من مومند دارا. كان من ملاك الأراضي وتاجراً ومستورد مواد بناء كذلك من المدن الباكستانية. اشتراني لأنه كان يريد أن يرزق بصبي لأنه لم ينجب ذكوراً من زوجته. كان طيباً معي. أنجبت ابني نور الله في بيته. كنت سعيدة بابني وكذلك كان افتخار خان. كان سعيداً لأنني استطعت أن أنجب له ولداً.

وبعد تسعة أشهر أنجبت طفلة توفيت بعد 15 يوماً من ولادتها. خاب أمل افتخار خان كما شعر بالخوف. كنت أصلي إلى الله أن يرزقني بصبي [آخر]، لأنال رضاه. ولكنني أنجبت ابنة أخرى من حملي التالي وسماها "بس بيبي" [ أي يكفي بنات].

لا أدري ماذا حصل له بعد أن أنجبت ابنتي الثالثة. استشاط افتخار خان غضباً وظن أن فيّ عيبٌ ما. وبعد إنجاب ابنتي الثالثة تزوج افتخار خان من فتاة صغيرة ودفع لها مهراً بلغ 400,000 ربيه [باكستانية، أي ما يعادل 6,500 دولار]. وكان يقول بأنه على استعداد أن يتزوج 40 مرة إن دعت الحاجة حتى تنجب إحدى زوجاته ابناً له.

رزقني الله بثلاث بنات أخريات وأصبح لدي ست بنات من افتخار خان. كان افتخار خان يحب زوجته الأولى كثيراً أما هي فكانت تعاملني معاملة سيئة وتلقي باللوم علي لكل ما حدث.

كان افتخار خان رجلاً طيباً لم يرد بيعي مرة أخرى، إذ كان يقول بأنه من العار أن يبيع الرجال زوجاتهم. ولكن زوجته الأولى أرادت أن تخرجني من المنزل، فطلقتي وسلمني مع ابنتي الصغيرتين للملا [رجل دين مسلم] ليأخذني لزوجي الأول في شينوار.

كان الملا رجلاً منافقاً. فباعني وابنتي لرجل آخر كان يعمل في تجارة النساء. احتفظ بي الرجل لأسابيع عدة مع أربعة نساء أخريات، وفي مساء أحد الأيام أخذنا جميعاً إلى قرية أخرى حيث تجمع العديد من الرجال في حديقة. كنا نلبس البرقع ونلتزم الصمت كما أمرنا أن نفعل.

ولسخرية القدر اشتراني زوجي الأول مرة ثانية، مع ابنتي، دون أن يدري من أنا. وعندما أخذنا إلى منزله ورأى وجهي أصابه الذهول. قال إنه دفع 60,000 أفغاني [حوالي 1,200] دولار ليشتري ما كان قد باعه بأرخص الأثمان قبل سنوات عدة.

أنجبت 11 طفلاً [خلال سنين حياتي] ولكنني لا زلت أفتقد ابنتي التي سرقت مني في منزل مسعود".

"