صفية، السودان-إسرائيل قتل زوجي في دارفور إثر هجوم على موظفي الإغاثة""

منذ أوائل عام 2007 إلى الآن، عبر حوالي 2,000 لاجئ وطالب لجوء، معظمهم من إفريقيا، الحدود من مصر إلى إسرائيل بطريقة غير شرعية. ويشكل السودانيون الغالبية العظمى من هؤلاء الفارين، وواحدة منهم هي صفية، من جنوب السودان، وتبلغ من العمر 21 عاماً. تعيش صفية الآن في كيبوتز كرم شالوم قرب الحدود المصرية الإسرائيلية، وتحكي قصتها بعد أن تلقت الشهر الماضي أمراً بالترحيل قائلة:

غادرت مدينتي الأم بالقرب من جوبا منذ حوالي ثلاث سنوات ونصف، وانتقلت على إثرها إلى الخرطوم حيث عملت مع زوجي في إحدى منظمات الإغاثة. ولكن بعد مقتله في دارفور نتيجة هجوم على موظفي الإغاثة العام الماضي، أصبحت الحياة قاسية جداً بالنسبة لأرملة مثلي في السودان.

[غادرت الخرطوم] وتمكنت من الوصول إلى القاهرة، لكن الحياة هناك لم تكن بأفضل حال بالنسبة لامرأة مثلي وحيدة ومن إفريقيا. رأيت ألا مستقبل لابني، جون، هناك، فهو لن يحصل على أية فرصة للتعليم، الأمر الذي أعتبره أمراً مهماً للغاية.

قبل حوالي 6 أسابيع، بدأت رحلتي عبر صحراء سيناء، مع مجموعة كبيرة من اللاجئين السودانيين، منطلقين من القاهرة. كنت أعلم أنها ستكون رحلة محفوفة بالمخاطر ولكن لم يكن لدي خيار آخر.

تمكنا من العبور بأمان، ولكن القوات الإسرائيلية ألقت علينا القبض، وحولتنا إلى بير شيبا حيث استضافنا بعض المتطوعين في أحد الفنادق، قبل أن يتم نقلنا إلى هذا الكيبوتز.

الناس هنا لطفاء جداً، فهم يحاولون مساعدتنا قدر الإمكان. ولكن بالرغم من ذلك، لا زلت أشعر بالرعب حيث تحدث انفجارات أثناء الليل على الحدود القريبة [مع قطاع غزة]. لقد طُلب منا أن نقفل الأبواب عندما نسمعها وأن نلزم الغرفة المخصصة للمأوى داخل الشقة.

نحن خمسة نساء وخمسة أطفال هنا، وثلاثة منا حوامل. الوضع جد مخيف ويشكل لنا ضغطاً نفسياً كبيراً، فأنا أخاف كثيراً في الليل وأصلي من أجل أن يمر بسلام.

لا أعلم ماذا يخفي المستقبل لي ولابني. أريد أن أبقى في إسرائيل وأن أحصل على عمل فيها. لم أحصل بعد على وثائقي من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. كل ما حصلت عليه هو أمر بالترحيل [من سلطات الهجرة الإسرائيلية]. أتمنى ألا أجبر على الرحيل".

"