السودان: الآلاف يفرون من القتال في دارفور

يواصل عشرات الآلاف من الأشخاص الفرار من ديارهم في إقليم دارفور غرب السودان إلى مخيمات النازحين في أعقاب القتال الذي اندلع مؤخراً بين القوات الحكومية والميليشيات المسلحة.

ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وصل حوالي66,000 نازح إلى مخيمات في شمال وجنوب دارفور منذ يناير. ويوجد ما لا يقل عن 53,000 شخص داخل وفي محيط مخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور.

وقال هوارد بيل، المدير القطري لمنظمة كير انترناشونال سويسرا أن "معظم النازحين القادمين إلى المخيم هم من النساء والأطفال والمسنين حيث بقي العديد من الرجال في ديارهم لرعاية ماشيتهم". وأوضح أن "العديد من الوافدين الجدد ظلوا في العراء مع أمتعتهم والحيوانات التي تمكنوا من اصطحابها معهم".

وأضاف بيل أن "المنظمات [الإنسانية] تكثف نشاطها في هذه المناطق وتجمع مواردها لدعم الوافدين الجدد" مشيراً إلى أنه بالإضافة إلى الاحتياجات المادية المباشرة كالغذاء والمأوى والماء، يحتاج النازحون الذين وصلوا حديثاً إلى الحماية أيضاً.

وقال كريس سيكمانيك، المتحدث باسم بعثة حفظ السلام المشتركة التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور (يوناميد): "لقد قمنا بتكثيف الدوريات في محيط مخيم زمزم لضمان حماية النازحين".

وذكرت يوناميد مؤخراً أن دورياتها عثرت على قرى مهجورة وذخائر غير منفجرة في شمال دارفور.

ووفقاً لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يحمل بعض النازحين الجدد بطاقات الحصص الغذائية الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي مما يشير إلى أن هذا النزوح قد لا يكون نزوحهم الأول. وقد حذرت الوكالة من أن نقص مرافق الصرف الصحي المناسبة يزيد من خطر تفشي الأمراض.

ولا تزال عملية التحقق من أوضاع النازحين مستمرة، لكن في غضون ذلك، يقوم برنامج الأغذية العالمي واللجنة الدولية للصليب الأحمر بتوفير المواد الغذائية وغير الغذائية للوافدين الجدد. كما تقوم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بوضع خطط لبناء مراحيض وتقدم منظمات مثل بارتنر إيد إنترناشونال Partner Aid International ومنظمة أطباء بلا حدود المساعدة الطبية.

وقد نزح ما يقدر بنحو 1.9 مليون شخص جراء النزاع الذي بدأ في 2003 عندما قامت القوات الحكومية والميليشيات المتحالفة بقتال الجماعات المتمردة التي تسعى للحصول على قدر أكبر من الحكم الذاتي لهذه المنطقة القاحلة والفقيرة.

kr/mw-dvh