أفغانستان: الأمم المتحدة تحث على المزيد من العمل لحماية حقوق الأطفال

 تقول الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان أن على جميع الأطراف في أفغانستان بذل المزيد من الجهد لحماية الأطفال في النزاع المسلح، إذ يجب على مسلحي طالبان التوقف عن تجنيد الأطفال أو استخدامهم كانتحاريين، في الوقت الذي يتعين فيه على الحكومة اتخاذ إجراءات صارمة ضد تجنيد الأولاد أو استغلالهم جنسياً من قبل الميليشيات الموالية للحكومة.

وفي 30 يناير، قامت راديكا كوماراسوامي، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والصراع المسلح ووزير الخارجية الأفغاني زلماي رسول بتوقيع اتفاقية لحظر تجنيد الأطفال في القوات المسلحة الأفغانية.

وقالت كوماراسوامي: نحن لا نوقع اتفاقية ونذهب بعيداً"، مضيفة أن فريق عمل مكون من وكالات الأمم المتحدة وجهات حكومية ومنظمات غير حكومية سوف يراقب الامتثال للاتفاقية ويضع التوصيات للأمين العام للأمم المتحدة.

وتقول الأمم المتحدة أن الشرطة الأفغانية والعديد من جماعات المعارضة المسلحة بما فيها طالبان تستخدم الأولاد القاصرين كجنود مشاة. وأضافت أن الأمم المتحدة حثت المجلس الأعلى للسلام المعين من قبل الحكومة على إدراج قضايا حقوق الطفل على جدول أعمال محادثات السلام مع طالبان.

وأضافت قائلة: "نحن ندرك أن طالبان تقول في المادة 10 من مدونة قواعد السلوك الخاصة بها أنه لا يجب تجنيد الأطفال الذين لم ينم شعر وجههم بعد، ولكننا نفضل أن تقول الأطفال دون سن الثامنة عشرة". ولم يتوافر متحدث رسمي باسم طالبان للتعليق على تلك المسألة.

الميليشيات الموالية للحكومة

وقد عبرت منظمات حقوق الإنسان الأفغانية عن قلقها إزاء إساءة معاملة الأطفال من قبل الميليشيات المحلية الموالية للحكومة التي تم تشكيلها حديثاً وتقوم الولايات المتحدة وحلف الناتو بتجنيدها لأغراض مكافحة الإرهاب وأعمال العنف المسلح.

وقد دافع الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأجنبية في أفغانستان عن سياسته الخاصة بتجنيد الميليشيات قائلاً أنها "تعبئة عسكرية للقرى والوديان للدفاع عن أنفسهم".

وقالت كوماراسوامي: "لقد ناقشنا مع الجنرال بتريوس تلك المسألة وقال أنهم يحددون أنواع معينة من إجراءات الفحص وهو ما سيتطلب التدقيق من مختلف الجهات الفاعلة. نأمل أن تنجح تلك العمليات...ولكن علينا أن نواصل مراقبة الوضع".

وقالت أنه بموجب القانون الأمريكي يعتبر تجنيد الأطفال واستخدامهم لأغراض عسكرية أمراً مخالفاً للقانون.

كما يعتبر الاستغلال الجنسي للأولاد من قبل الرجال المسلحين المعروفين "بالباشا بازي" مصدر قلق بالغ لدى جماعات حقوق الإنسان. وتقول الأمم المتحدة أن الحكومة الأفغانية ملتزمة بإيقاف "الباشا بازي" في القوات المسلحة، حيث قالت كوماراسوامي: "ما نستطيع القيام به بخلاف القوات المسلحة هو الضغط على الحكومة لمقاضاة المعتدين ولكن كما تعرف هناك مشكلات في النظام القضائي".

مقتل العشرات من الأطفال كل عام

وقد لقي عدد كبير من الأطفال الأفغان حتفهم في النزاع المسلح خلال السنوات القليلة الماضية. وطبقاً للأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الأخرى، بلغ عدد القتلى من المدنيين 2,412 شخصاً عام 2009 من بينهم 340 طفلاً.

وطبقاً لبعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان، قُتل 176 طفلاً (من بينهم 74 في تفجيرات انتحارية أو بواسطة عبوات ناسفة) كما أصيب 389 غيرهم بجروح. كما قامت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان بتوثيق أربع حالات قتل لأطفال خارج نطاق القضاء بواسطة جماعات المعارضة المسلحة للاشتباه في أنهم كانوا يتجسسون لصالح الحكومة.

وقالت كوماراسوامي أن هناك توافقاً في الآراء على نطاق واسع في أفغانستان بشأن حماية الأطفال في الحرب، مضيفة أنه "توجد حاجة إلى الدفع بهذا التوافق قدماً".

ad/cb-hk/dvh

"