العراق: تشجيع عودة النازحين وواضعي اليد في كربلاء

 دفع نقص التمويل والضغط على البنية التحتية والخدمات العامة السلطات في محافظة كربلاء إلى تشجيع وتسهيل العودة الطوعية لـ 90,000 شخص من النازحين داخلياً و100,000 شخص من واضعي اليد إلى أماكن إقامتهم الأصلية.

وفي هذا السياق، أخبر نصيف جاسم محمد، وهو نائب رئيس المجلس المحلي لمحافظة كربلاء شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) :ستقوم لجنة المحافظة المكلفة بأوضاع النازحين بمراجعة ملفات المسجلين من العائلات النازحة، وتحديد غير المسجلين وواضعي اليد، لتشجيعهم على العودة إلى مناطقهم الأصلية، والتي تعد آمنة حالياً".

وأضاف أن 11,000 إلى 14,000 عائلة نازحة (متوسط 6.4 شخص لكل أسرة) يعيشون في المحافظة، سواء مع أقاربهم أو في مساكن مستأجرة. بالإضافة إلى ذلك، هناك حوالي 100,000 شخص من واضعي اليد يعيشون في 20 منطقة مختلفة.

وتقول الحكومة أن واضعي اليد انتهزوا فرصة حدوث الفوضى التي عقبت الغزو عام 2003 ليسكنوا في المباني العامة المهجورة أو ليبنوا منازل مؤقتة بصورة غير مشروعة على أراضي الدولة.

وأضاف محمد :" يشكل هذا الوضع عبئاً على ميزانية المحافظة، ويتسبب في عدم كفاية الخدمات العامة لأن هؤلاء الأفراد يحتاجون لخدمات مياه شرب وشبكات صرف صحي وكهرباء ومنازل بالإضافة أنهم يتنافسون مع السكان المحليين للحصول على فرصٍ للعمل".

وقد أدى تفجير أحد المزارات الشيعية من قبل مسلحين من السنه شمال بغداد عام 2006 إلى تصعيد عمليات القتل الطائفي بين الشيعة والسنة في جميع أرجاء العراق. ووفقاً لمحمد، بحلول عام 2008 كان هناك 26,000 عائلة نازحة تعيش في محافظة كربلاء التي يبلغ تعداد سكانها نحو 1.2 مليون نسمه وتتمتع بسلام نسبي منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.


تحسن الأمن

مع تحسن الأوضاع الأمنية خلال العامين الماضيين، عاد حوالى نصف النازحين من محافظة كربلاء.

وفي مدينة كربلاء، حوالي 120 كيلومتراً جنوب غرب بغداد، قال محمد أن النازحين داخلياً وواضعي اليد يعرضون البنية التحتية للبلاد للضغط وهي مثقلة بالفعل بسبب الملايين من الحجاج الشيعة من إيران وأفغانستان وباكستان والهند ممن يقدمون سنوياً لزيارة الأضرحة المقدسة لأحفاد النبي محمد عليه السلام.

وأفاد محمد بأن السلطات المحلية والحكومة المركزية سوف يقدمان المساعدات المالية والنقل المجاني بالإضافة إلى مواد السكن لتشجيع النازحين وواضعي اليد على العودة، ولكن "عودتهم ستكون طوعية".

وأضاف :"كثير من الأسر النازحة هم من محافظات ديالى وبغداد وبلدة تلعفر في محافظة الموصل ...وتعد هذه الأماكن الآن آمنة بما فيه الكفاية".

ومنذ عام 2003، اضطر نحو أربعة ملايين عراقي للفرار من ديارهم، سواء للخارج -- خصوصاً إلى سوريا والأردن -- أو إلى مناطق أخرى من البلاد.

ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أدى تحسن الوضع الأمني إلى عودة نحو 300,000 شخص من النازحين داخلياً ونحو 80,000 لاجئ خلال 2008 و 2009.

sm/ed-foa\kkh



"