1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Indonesia

بنغندم تامبونغ، إندونيسيا: لا نملك شهادات ميلاد ولا يمكن القيام بشيء دونها""

Pengendum Tampung, second from the right, is with students from the forest school Mijak Tampung

يبدو بنغندم تامبونغ كأي شاب في الحادية والعشرين من عمره وهو يرتدي الجينز والتي شيورت" ولكنه ما أن يصل إلى منزله حتى يخلع ملابسه هذه ويرتدي المئزر ويخرج مع والده للصيد. وينحدر بنغندم من سكان الأورانج ريمبا الأصليين– أو "سكان الغابة" ويسكن في حديقة بوكيت دوا بلاس الوطنية في مقاطعة جامبي الخصبة على جزيرة سومطرة الإندونيسية. ويعد الأورانج ريمبا من المجموعات المهمشة في إندونيسيا الذين لا يستطيعون الحصول على خدمات الرعاية الصحية والتعليم.

وبفضل أحد المحسنين الذي أسس مدرسة في الغابة قبل سبع سنوات، يتحدث بنغندم اللغة الاندونيسية بطلاقة، وهي لغة تختلف كلياً عن لغته الأم - البهاسا ريمبو. ويقضي الشاب الآن معظم وقته في التدريس في المدرسة التي تلقى تعليمه فيها، ولكنه يستقل من حين لآخر الأحيان حافلة لمدة ثلاث ساعات متوجهاً إلى مدينة بانكو. ومن هناك تحدث لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قائلاً:

"لا يزال الكثير من الأورانج ريمبا يعتقدون أن التعليم أمرٌ سيء، فهم يخشون أن يؤدي تعلم الرياضيات واللغة الاندونيسية إلى تغيير نمط حياتنا وعاداتنا.

يتردد الناس في الغابة دائماً في إرسال أطفالهم إلى المدارس في الخارج، ولكن عندما تأسست مدرسة ريمبا في الغابة، قام بعض الآباء بإرسال أبنائهم إليها. لقد كانوا أقل ريبة لأنهم يرون كل ما يحدث في المدرسة.

تعلمنا اللغة الإندونيسية والرياضيات وحتى طرق الاستفادة من الغابة وحمايتها. كنا ندرس لبضع ساعات في اليوم، ثم نساعد أسرنا في جمع الحطب والفواكه من الغابة.

وبعد أن أنهيت دراستي، بدأت بمغادرة الغابة من حين لآخر. أذهب إلى مدينة بانكو في كثير من الأحيان لحضور حلقات لتدريب المعلمين. في البداية، شعرت بأن منظري سخيف بسروال الجينز والتي شورت، ولم يكن لدي ثقة بنفسي. لقد كان ذلك يبدو غريباً، لأنني تعودت على لبس المئزر.

وقد أدركت لدى زيارتي للمدينة صعوبة العيش هناك. اعتقدت أن حقوقنا كسكان الغابات الأصليين مهضومة، ولكن الحال لا يختلف كثيراً هنا.

لا يملك سكان الأورانج ريمبا شهادات ميلاد. لا يمكن القيام بشيء في العالم الخارجي دونها. فلا يمكنك التصويت أو شراء دراجة نارية أو هاتف محمول، ولن تتمكن حتى من الذهاب إلى المدارس النظامية.

يجب تغيير ذلك...أنا سعيد لأنني تعلمت الإندونيسية، فبفضل ذلك أستطيع تدريس الطلاب الجدد حقوقهم. أستطيع مساعدتهم في الوقوف في وجه الحكومة أو الشركات لدى محاولتها سلبنا الأشجار والموارد في الغابة.

أريد أن أطلب من الحكومة الإندونيسية الاعتراف بجميع حقوق السكان الأصليين وتوفير المرافق الصحية والتعليمية لنا مثلما يوفرونها للآخرين في إندونيسيا. وإذا أراد بعض أفراد الأورانج ريمبا الحصول على التعليم، فيجب أن يكون متوفراً لهم وإن لم يرغب البعض الآخر بذلك، فهذا حسن أيضاً، ولكنه حق من حقوقنا".

ad/at/mc/mw-foa/dvh

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join