1. الرئيسية
  2. Global

صحة الأم ضمان لصحة الأمم

A woman and her child at government hospital in Makeni, Sierra Leone. February 2010 Nancy Palus/IRIN
A woman and her child at government hospital in Makeni, Sierra Leone

لا يزال التقدم في مجال الحد من وفيات الأمهات وتعرضهن للأمراض "يشهد بطئاً مأساوياً"، ولذلك كشفت الأمم المتحدة مؤخراً عن مبادرة عالمية ترتكز على التعاون بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص للمساهمة في إنقاذ حياة حوالي مليون امرأة أثناء الحمل والولادة.

ففجوة التمويل الخاص بصحة الأم والطفل في البلدان الأقل نمواً في العالم والتي تقدر بحوالي 20 مليار دولار تعني تعرض ما بين 350,000 و500,000 امرأة لخطر الموت سنوياً لأسباب وتعقيدات مرتبطة بالحمل والولادة يمكن تفاديها، هذا بالإضافة إلى معاناة حوالي 15 مليون امرأة أخرى من إعاقات طويلة الأمد يمكن تفاديها أيضاً.

وتدعو خطة العمل الجديدة المشتركة لصحة المرأة والطفل الدول لوضع صحة النساء والفتيات على رأس أولوياتها وخلق إطار شامل للنظم الصحية المتكاملة يمكنه الوصول إلى أكبر عدد ممكن من النساء والفتيات.

وقد قامت ثريا عبيد، المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، بتقديم ورقة عمل للخطة خلال المؤتمر العالمي لصحة النساء الإنجابية الذي عقد مؤخراً في واشنطن بالولايات المتحدة بحضور 3,500 خبيرة ورائدة في مجال صحة النساء من 150 بلداً.

وبدون حدوث تحول جذري في سياسة البلدان في مجال صحة الأم والطفل، لن يتمكن سوى 20 بلداً فقط من أصل 68 من تحقيق هدف الألفية الإنمائي الخاص بخفض معدل الوفيات النفاسية بنسبة الثلثين وإتاحة فرص متساوية للنساء للحصول على خدمات الصحة الإنجابية بحلول عام 2015‏.

وفي هذا السياق، قالت فلافيا بوستيريو، مديرة مبادرة الشراكة من أجل صحة الأم والطفل التابعة لمنظمة الصحة العالمية: "هدفنا هو الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الشركاء والجهات الفاعلة حتى يصبح الجهد أكبر.... ستقوم البلدان بتحديد أهدافها الخاصة... ثم نقوم نحن بعد ذلك بتجميع هذه الالتزامات وبلورتها في إطار عمل يعكسها ويقيسها على مدى السنوات الخمس المقبلة".

وتعرض الخطة صيغاً شاملة مثل الخدمات الصحية المتكاملة حتى لا تضطر المرأة لزيارة عيادات متعددة للحصول على معلومات بشأن فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز والتثقيف الجنسي - مثلما يحدث الآن في كثير من الأحيان – بالإضافة إلى تعزيز النظم الصحية للاستفادة من الأموال بشكل أفضل.

حقوق الإنسان

غير أن هناك مخاوف بسبب عدم الحديث عن قضايا مثل حقوق المرأة في سياق حقوق الإنسان والإجهاض غير المأمون والنساء المستضعفات على وجه الخصوص. وأفادت ألكسندرا غاريتا، وهي مسؤولة برامج بالتحالف الدولي لصحة المرأة، أن "عمليات الإجهاض غير الآمنة تعد ثالث سبب رئيسي لوفيات النساء والفتيات الحوامل". كما أشارت إلى أن النساء والفتيات المتعايشات مع فيروس نقص المناعة البشري والإيدز على وجه التحديد لم يذكرن أيضاً.

من جهتها، قالت سيرا سيبيل، المديرة التنفيذية لمركز الصحة والمساواة بين الجنسين، وهي مؤسسة مناصرة مقرها واشنطن: "عندما لا يتم ذكر حقوق الإنسان، فإن ذلك يسمح بمواصلة السياسات التمييزية".

وأشارت فلافيا بوستيريو أن المسودة ستمر بمراحل عديدة قبل مثولها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في منتصف شهر سبتمبر 2010. ومن المحتمل أن يتم ذكر حقوق الإنسان في الوثيقة النهائية وأن تركز الملاحق على الإناث المستضعفات بوجه خاص.

وعلقت على قضية الإجهاض المثيرة للجدل بقولها أن المسودة لم تشأ أن "تقدم شيكاً على بياض لكل بلد للتعامل مع مسألة الإجهاض غير المأمون" وإنما "أرادت فقط التأكد من أن الإجهاض يتم بشكل آمن في الحالات التي يكون فيه قانونياً. ولذلك من الضروري جداً أن نفهم الفرق".

ولا يعتبر الإجهاض قانونياً في أكثر من نصف البلدان الـ 68 التي تتولى فيها مبادرة الشراكة من أجل صحة الأم والطفل التابعة لمنظمة الصحة العالمية رصد التطور في هذا المجال حتى عام 2015.

وقد حاولت بعض المنظمات مثل منظمة العفو الدولية تجنب مسألة الإجهاض غير الآمن وغير الشرعي من خلال التركيز على زيادة عدد القابلات المدربات. وعلق المدير التنفيذي للمنظمة، لاري كوكس، على ذلك بقوله أنه عندما يتم التطرق لمسألة الإجهاض "نتعرض للهجوم من جانب الكنيسة الكاثوليكية. ويصدر الفاتيكان بياناً يقول فيه أن أتباع المذهب الكاثوليكي الصالحين لا يجب أن ينتموا لمنظمة العفو ويقوم بإنهاء عمل مجموعاتنا في الجامعات الكاثوليكية".

من جهتها، أقرت مديرة منظمة الصحة العالمية مارغريت تشان بأن الخطة "لن تستجيب لتوقعات الجميع"، مشيرة إلى أنه خلال مشاوراتها مع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص حصلت على ردود تقيمية مفادها أن "هناك الكثير من الطاقة، وهذا أمر جيد. وهناك الكثير من الالتزام، وهذا أيضاً أمر جيد للغاية".

al/he – amz/dvh


This article was produced by IRIN News while it was part of the United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs. Please send queries on copyright or liability to the UN. For more information: https://shop.un.org/rights-permissions

Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join