1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Iraq

نسرين محمد، العراق: قتلوا أمي لأنها لم تكن ترتدي الحجاب""

Nissrin Muhammad, 19, is trying to take care of her two-month-old brother, Abdul-Aziz, after her mother was killed a few weeks ago for not wearing a veil. Afif Sarhan/IRIN

تقول نسرين محمد، 19 عاماً، طالبة في قسم الاقتصاد أنها يائسة ولا تدري كيف ترعى أخاها الصغير، عبد العزيز، الذي لم يتجاوز بعد شهره الثاني، بعد أن تعرضت أمها للقتل منذ بضعة أسابيع لعدم ارتدائها الحجاب.

وباعتبارها الأخت الكبرى وابنة لأب معاق كان قد فقد إحدى يديه منذ بضع سنوات في حادثة صناعية، فإنها وجدت نفسها مجبرة على مغادرة كليتها وملازمة بيتها حتى تتفرغ لرعاية أخيها الصغير. وتعتمد نسرين على أخويها الأصغر منها، 14 و16 عاماً، للعمل والحصول على لقمة العيش لسد رمق الأسرة.

وتحكي نسرين عن معاناتها قائلة: قتلت أمي وتركت وراءها أخي الرضيع من دون حليب. لست أدري ماذا أفعل للمحافظة على حياته، فهو لا يقبل شرب الحليب الصناعي ولا يمكنني أن أجوب الجوار لأبحث له عن مرضع.

أسهر كل ليلة وأنا أبكي لموت أمي التي فقدناها لسبب لا معنى له. فقد خرجت في يوم من الأيام لشراء بعض الأغراض للرضيع وتركته معي، كانت في نفس هيئتها المعتادة لكن المتشددين ضربوها بالرصاص وأردوها قتيلة في وسط الطريق. وأخبرنا شهود عيان بأن المتشددين كانوا يصيحون أن كل النساء اللواتي لا ترتدين الحجاب ستلقين نفس المصير.

كان الأمر بمثابة صدمة لجميع أفراد عائلتي. لم يكن أحد يتوقع بأن تموت هذه المرأة الرائعة بسبب عذر أحمق مثل هذا، بأن تفقد حياتها بسبب قطعة قماش.

ومنذ أن قتلت أمي في 18 يونيو/حزيران، تخلى أبي عن عمله كطباخ في أحد المطاعم ولزم البيت يبكي عليها ويشرب الخمر، وهما أمرين لم يفعلهما من قبل أبداً.

لقد حطم المتشددون حياتنا، اضطررت أنا وأخوتي لترك المدرسة، وترك أبي عمله، وأصبح عبد العزيز يعاني من نقص في التغذية لأنه لا يرضى بشرب الحليب الصناعي. أتمنى أن أجد امرأة تقبل بإرضاعه وإنقاذ حياته، فأنا على استعداد لأعطيه لأي كان حتى أجنبه الموت".

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join