1. الرئيسية
  2. Americas
  3. Haiti

هايتي: النساء معرضات للخطر في المخيمات

Latrines in a site for people displaced by the 12 January earthquake in Haiti. The lack of lighting and poor security of such sanitation facilities are exposing women and girls to a greater risk of rape and other forms of violence Nancy Palus/IRIN

تضطر الكثير من النساء في موقع جان ماري فنسنت للنازحين في بورتو برنس، عاصمة هايتي، للاستحمام داخل خيامهن المؤقتة لأن البديل الوحيد المتاح أمامهن هو القيام بذلك في العراء. ونظراً للاكتظاظ وضعف الأمن، فإن ذلك يعرضهن لخطر الاعتداء أو الاغتصاب. كما أن الذهاب إلى المراحيض الموجودة في الموقع أمر محفوف بالمخاطر لاسيما في الليل بسبب عدم توفر الإضاءة ووجود بعض المراحيض في أماكن معزولة.

وفي هذا السياق، قال سميث مكسيم، من صندوق الأمم المتحدة للسكان بهايتي لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "إننا لم نصل بعد إلى مستوى من التنظيم يحترم حقوق المرأة. لقد سُجِلت حالات اغتصاب لدى تواجد النساء في المراحيض. فعندما لا تكون المراحيض مؤمنة، كما هو الحال في العديد من المخيمات، فإن المرأة غالباً ما تتعرض للاعتداء هناك".

من جهتها، قالت إحدى النساء بمخيم جان ماري فنست، وهي تحمل رضيعها الذي لم يتعد عمره الشهرين: "نحن لسنا بأمان هنا. فقد هاجمني ثلاثة رجال وأنا في طريقي إلى المراحيض. قاموا بتغطية وجهي وفمي واغتصبوني". في البداية، لم تصرح المرأة بما حدث لها ولكن ألمها كان كبيراً مما جعلها تصرح بالحادثة بعد ثلاثة أيام لبعض أقاربها.

ووفقاً لفريق العمل المعني بقضايا النوع الاجتماعي عند الاستجابة الإنسانية، فإن الفشل في الالتزام بالمعايير الدنيا للإغاثة في حالات الكوارث يتسبب في "خلق مخاوف أمنية ومخاوف متعلقة بالخصوصية والكرامة". وجاء في بيان صادر عن الفريق في أواخر فبراير أن "زيادة الإضاءة بمحيط تلك المراحيض ينبغي أن يشكل أولوية فورية لضمان سلامة النساء والفتيات أثناء استخدامهن لهذه المرافق في الليل. كما يجب إيلاء مزيد من الاهتمام لتوفير مرافق خاصة للاستحمام للحد من تعرض المرأة للعنف الجنسي. فبالرغم من قيام العديد من النساء والفتيات بالاستحمام في الهواء الطلق قبل وقوع الزلزال، إلا أن طبيعة مواقع إقامة النازحين (بما فيها شدة الازدحام والاضطرار للعيش بجوار غرباء) يخلق مسببات جديدة للعنف والاستغلال لاسيما في الليل لم تكن بالضرورة موجودة من قبل".

مزدحمة ومظلم

ويشكل الاكتظاظ ونقص الإضاءة في المخيمات جزءاً من المشكلة. ففي العديد من المخيمات لا توجد مسافة بين الخيام. وتخطط منظمات الإغاثة والحكومة لنقل الناس من 21 موقعاً من المواقع الأكثر ازدحاماً إما إلى ديارهم أو إلى ضيافة عائلات أخرى أو إلى أراضي قامت السلطات مؤخراً بتقديمها لهذه الغاية. وفي انتظار ذلك، تعكف منظمات الإغاثة على وضع بعض الإجراءات الأمنية مثل تركيب المزيد من وسائل الإنارة.

وفي هذا السياق، أفادت سارة ريبيرو، منسقة حماية لدى المنظمة الدولية للهجرة أن "الحماية تشكل واحدة من القضايا الرئيسية المثيرة للقلق في المواقع المزدحمة". وتعتبر المنظمة الدولية للهجرة المنظمة الرائدة لمجموعة المنظمات المكلفة بتنظيم مخيمات النازحين وإدارتها.

وتنص اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات، وهي مجموعة من منظمات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات تعمل منذ عام 1992 على تنسيق أفضل الممارسات الإنسانية، على أن العاملين في المجال الإنساني يجب أن يتأكدوا من أن الطريق إلى المياه ومرافق الصرف الصحي آمنة وأن المراحيض مضاءة بشكل جيد وقابلة للإقفال من الداخل.

التسيير والإدارة

وأضافت ريبيرو أن المشكلة الكبيرة الأخرى تتمثل في عدم وجود مؤسسات لإدارة المخيمات. فحتى 4 مارس، لم يكن سوى خمس من المخيمات الأربعمائة التي تأوي الأسر النازحة يخضع لإدارة مؤسسات مثل هذه. وأخبرت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "المزيد من المنظمات يجب أن تتولى إدارة مواقع مخيمات النازحين. هذا هو السبيل الوحيد لمنع مثل هذه الأمور من الحدوث. فليس هناك أي مستوى من خدمات التوصيل [سواء فيما يتعلق بالرعاية الطبية أو بالحصص الغذائية أو المياه] قادر على الاستجابة لما يحدث عند غروب الشمس".

وتتشكل في العديد من المخيمات مجموعات مجتمعية تتولى مراقبة المخيمات. ويرى مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في تقرير صادر عنه في 4 مارس أن هذه المجموعات تحتاج للتدريب حتى تتمكن من تعزيز قدرتها على حماية النساء والفتيات.

ويعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان مع السلطات المحلية والمنظمات غير الحكومية لإحياء نظام للإبلاغ عن حالات العنف الجنسي، حيث أخبرت لينا أبي رافع، منسقة الصندوق بهايتي، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قائلة: "يتمثل تركيزنا المباشر في نشر المعلومات المتاحة عن الخدمات الطبية والدعم النفسي والاجتماعي وفي إعطاء الأولوية لحقوق الناجين واختياراتهم".

وتقوم المنظمة حالياً بإعداد قائمة من المستشفيات والمنظمات غير الحكومية التي تقدم الخدمات الطبية والمشورة لتوزيعها في المخيمات.

وحسب عمال الإغاثة التابعين للأمم المتحدة، لا توجد إحصاءات شاملة حول الاغتصاب في المخيمات، ولكن الاغتصاب والإفلات من العقاب لطالما تواجدا على نطاق واسع في هايتي، حسب اللجنة الدائمة بين الوكالات. ففي عام 2008، أشارت منظمة العفو الدولية إلى "مستويات مروعة" من العنف الجنسي ضد الفتيات في البلاد.

np/am/mw-amz/dvh


This article was produced by IRIN News while it was part of the United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs. Please send queries on copyright or liability to the UN. For more information: https://shop.un.org/rights-permissions

Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join