1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Egypt

مصر: منظمة الصحة العالمية ترحب بمشروع قانون زراعة الأعضاء المثير للجدل

Organ brokers now reportedly operate in some shantytowns in the outskirts of Cairo, despite laws regulating organ transplants in Egypt COFS
Organ brokers reportedly operate in some shantytowns in the outskirts of Cairo

يرى الخبراء أن مشروع قانون زرع الأعضاء المثير للجدل والذي من المتوقع أن تتم المصادقة عليه في غضون الأسابيع القليلة المقبلة يمكن أن ينظم عمليات زرع الأعضاء ويكبح تجارة الأعضاء البشرية غير المشروعة التي تشهد ازدهاراً في مصر.

ويقوم المئات وربما الآلاف من المصريين الفقراء ببيع كلاهم وأجزاء من أكبادهم كل سنة ليتمكنوا من سداد ديونهم وشراء ما يحتاجون إليه من مواد غذائية، مما يجعل من هذا البلد "مركزاً إقليمياً" للاتجار بالأعضاء، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وينص مشروع القانون، الذي يثير جدلاً كبيراً بين الأطباء ورجال الدين وناشطي حقوق الإنسان على أن يقتصر التبرع بأعضاء المتبرعين الأحياء على "أفراد الأسرة حتى الدرجة الرابعة"، ويعتبر إزالة الأعضاء دون إذن رسمي جريمة قتل من الدرجة الأولى تكون عقوبتها الإعدام.

وسيتم إصدار الإذن الرسمي بإزالة العضو المراد التبرع به من قبل لجنة مؤلفة من ثلاثة أشخاص تعينها اللجنة العليا لزرع الأعضاء، التابعة لوزارة الصحة. أما بالنسبة للمرضى المتوفين، فإن القانون ينص على ضرورة توصل اللجنة إلى توافق حول ما إذا كان المتبرع يعتبر ميتاً فعلاً أم لا، وهو محط خلاف كبير.

حي أو ميت

ووفقاً للإجماع الطبي، فإن الشخص يكون ميتاً إذا ما توقف (توفي) دماغه كلياً حتى وإن كان قلبه لا يزال ينبض لمدة قصيرة. وهذا يوفر فرصة للحصول على الأعضاء وهي في حالة جيدة للزرع. في حين يرى بعض العلماء المسلمين وبعض أعضاء البرلمان أن قلب الشخص يجب أن يتوقف نهائياً قبل أن تعلن وفاته.

وفي هذا الصدد، أوضح محمد عوضين، أستاذ القانون الإسلامي بجامعة الأزهر، أن "هذا القانون مناف للشريعة الإسلامية تماماً، لأن الشخص لا يملك الحق في التبرع بأعضائه التي هي في الأساس ملك لله. إن المناصرين للقانون الجديد كذابون، فالأشخاص الذين يتبرعون بأعضائهم لن يعيشوا حياة طبيعية في وقت لاحق. والشخص يحتاج إلى كليتيه ليتمكن من العيش بشكل طبيعي".

غير أن محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر، المؤسسة الأكثر احتراماً في الأوساط المسلمة السنية، سبق ووافق على مقياس الموت الدماغي.

هل القانون في صالح الأغنياء؟

ويرى بعض ناشطي حقوق الإنسان أن هذا القانون قد يزيد من تفاقم تجارة الأعضاء ويحول مصر إلى سوق عالمية لهذه التجارة. وفي هذا السياق، أفاد حافظ أبو سعدة، الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وهي منظمة رائدة في مجال حقوق الإنسان في مصر، أن "هذا القانون سيعود بالفائدة على الأغنياء فقط". وأوضح أن الحكومة ستوفر بتبنيها هذا القانون الغطاء القانوني لعمليات زرع الأعضاء وتحول الفقراء إلى مصادر لقطع الغيار البشرية وتقدم للأغنياء، في مصر وخارجها، سوقاً مزودة بمخزون جيد من الأعضاء.

ولا تتوفر في مصر إحصاءات حول تجارة الأعضاء وزراعتها لأنها غالباً ما تحصل سراً. غير أن أبو سعدة قال أن أبحاثه الخاصة تظهر أن هناك المئات من عمليات زرع الأعضاء غير المرخصة التي تحدث كل عام. وأضاف أن بعض المستفيدين الأثرياء الذين لا يثقون في مهارات الأطباء المحليين يصطحبون المانحين معهم إلى الصين لإجراء عملية الزرع. وأشار، خلال مناقشات دارت مؤخراً في القاهرة حول هذا القانون، إلى أن "أثرياء من دول الخليج أيضاً يأتون إلى هنا لشراء الأعضاء. إن قانوناً مثل هذا يمكن أن يسبب معاناة كبيرة في بلد فقير مثل مصر".

"خطوة جيدة"

وأفاد حسين عبد الرزاق الجزائري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة شرق المتوسط، في بيان صادر عن المنظمة يوم 20 يناير، أن "صدور القانون خطوة رائعة تبعث الأمل في نفوس آلاف المرضى الذين يحتاجون لنقل الأعضاء لإنقاذ حياتهم، كما يقضي على التجارة غير المشروعة في هذا المجال، والتي كانت تتم في أجواء تضر بكل من المنقول إليه والمنقول منه على حد سواء".

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن يكون هناك حوالي 42,000 شخص في مصر بحاجة لعمليات زرع أعضاء.

من جهته، قال محمود المتيني، أخصائي بارز في زراعة الكبد، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "المرضى انتظروا طويلاً صدور هذا القانون. هناك عشرات الآلاف من المصريين بحاجة ماسة للتشريعات التي تمكنهم من الاستفادة من زراعة الأعضاء".

ae/ed/cb – amz/dvh

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join