اليمن - الصومال: الاستعداد لتدفق جديد من اللاجئين الصوماليين

تتوقع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ارتفاعا كبيرا في عدد الصوماليين القادمين إلى اليمن بحثا عن اللجوء خلال الأسابيع القادمة بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في العاصمة الصومالية، مقديشو.

حيث قال روكو نوري، مسؤول العلاقات الخارجية بمكتب المفوضية بعدن: نحن نعي أن معظم الذين هربوا إلى بوساسو ينتظرون أول فرصة من طرف المهربين لخوض للإبحار في عباب خليج عدن. نحن نتوقع ارتفاعا في عدد الواصلين بمجرد أن تتحسن الأحوال الجوية".

وكانت الحكومة اليمنية قد أعربت عن قلقها حيال الارتفاع المرتقب في عدد الوافدين على البلاد بحثا عن اللجوء. ويوجد باليمن حاليا أكثر من 150,000 لاجئ صومالي مسجل وعدد أكبر من الصوماليين الباحثين عن اللجوء ومن المهاجرين الاقتصاديين الذين يعيشون بالبلاد.

وتتوقع الحكومة أن يكون عدد اللاجئين الصوماليين الداخلين إلى اليمن خلال عام 2009 ضعف المسجلين خلال عام 2008 والذي يتجاوز عددهم 33,000 لاجئ.

وقد أخبرت وزارة الخارجية اليمنية شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنها تقدر أن يكون هناك حوالي 700,000 صومالي يعيشون في اليمن، معظمهم مهاجرون اقتصاديون. كما أوضحت الوزارة أن معظم الصوماليين في اليمن يعيشون على المساعدات التي يحصلون عليها من وكالات الإغاثة الدولية أو المنظمات غير الحكومية، أو يقومون بأعمال مهمشة للتمكن من البقاء على قيد الحياة.

وقد بدأ اليمن، وهو البلد الأكثر فقرا في شبه الجزيرة العربية، يشعر بعبء تدفق اللاجئين الأفارقة عليه. إذ وصلت نسبة البطالة فيه إلى 35 بالمائة بالإضافة إلى المشاكل السياسية التي تعاني منها البلاد حيث تحارب الحكومة المتمردين في الشمال والانفصاليين في الجنوب.

كما تعاني اليمن من ثاني أعلى نسبة بعد جزر القمر بالنسبة لعجز السكان عن الوصول إلى الماء، وفقا لدراسة صادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2007.

الحاجة إلى المزيد من الدعم

وفقا لوكيل وزارة الخارجية اليمنية، علي المثنى، تحتاج اليمن إلى المزيد من المساعدات من المجتمع الدولي لتحمل عبء العنف الدائر في مقديشو الذي يدفع بالمزيد من الصوماليين نحو شواطئ اليمن. حيث أخبر شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "هناك تعاون بين اليمن والمجتمع الدولي. ولكنه غير كاف. إن الأمر لا يتعلق فقط بإطعام الصوماليين القادمين ولكن أيضا بتمكنهم من العمل وتزويدهم بالخدمات الصحية والاجتماعية. إن اليمن لا يستطيع تحمل عبء هؤلاء الأشخاص وحده. فقدرته في هذا المجال محدودة جدا. لذلك قلنا منذ البدء أن المشكل يكمن في عدم استقرار الصومال. وهو المشكل الذي يحتاج إلى حل في المقام الأول".

وقد رفعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليمن من قدرتها على التعامل مع التدفق المتوقع لحوالي 20,000 لاجئ إضافي من الصومال هذه السنة. وهي تحاول الضغط من أجل تغيير السياسات الخاصة بمواضيع الهجرة ورفع الوعي بحقوق الإنسان ودعم تأسيس مركز لدراسات الهجرة واللجوء بجامعة صنعاء. حيث يقول نوري أن "التعاون وتبادل المعلومات يشكلان الحجر الأساس لمعالجة احتياجات الباحثين عن اللجوء واللاجئين بشكل فعال وفي الوقت المناسب".

lk/ed/cb/az

"