تقول أزرا أحمد، 30 عاما، وهي تغلي الحليب في محاولة للقضاء على أية جراثيم قد يحتويها: أحيانا أشم رائحة كيماوية في الحليب وأتساءل إذا ما تمت إضافة مادة خطيرة إليه...فطفلاي، وأحدهما لا يتعدى سنه العام الواحد، يستهلكان كثيرا من الحليب وأنا أخاف من ألا يكون ذلك آمنا لهم".
وكانت تقارير صحفية قد ذكرت احتمال تلوث 80 بالمائة تقريبا من الحليب الذي يباع في لاهور، عاصمة إقليم البنجاب. وقد عينت المحكمة العليا بلاهور لجنة للتحقيق في سلامة الحليب المعلب وغير المعلب الذي يجلبه الباعة المتجولون إلى البيوت في جرار معدنية محمولة على الدراجات.
ويكلف الحليب غير المعلب مابين 40 و50 روبية (ما بين 50 و 64 سنتا أمريكيا) لكل لتر، ويتم استهلاكه بشكل كبير. أما الحليب المعلب فيكلف عادة حوالي 60 روبية (76 سنتا أمريكيا). وقد أخبر مقدم الشكوى، محمد يعقوب باتي، المحكمة أن "الوضع أصبح ينذر بخطر شديد".
من جهته، نفى مسؤول سلامة الأغذية بالمنطقة، مسعود أشرف، المزاعم الصحفية بخصوص الغش في الحليب. في حين أفادت حكومة الإقليم أن الموضوع من اختصاص مجلس حكومة لاهور.
وفي هذا السياق، قال باتي أنه البيانات المتوفرة من فحص 19,718 عينة حليب جمعتها إدارة سلامة الأغذية التابعة لمجلس حكومة لاهور تبين أن 17,529 عينة مغشوشة. وأوضح أن المواد المضافة للحليب تضمنت اليوريا (وهي مادة مخصبة) أو الملامين في 30 بالمائة من العينات، وزيت طبخ دون المستوى في 70 بالمائة من العينات، ومسحوق كستناء في 40 بالمائة ومياه غير صحية في 50 بالمائة ومادة الفورمالين في 35 بالمائة والبنسيلين لتعزيز كثافة ورائحة الحليب في 47 بالمائة ومسحوق إزالة الشعر في 29 بالمائة وعناصر ممرضة حيوانية في 27 بالمائة.
ويقول الخبراء أن إضافة مواد مثل اليوريا تهدف إلى تحسين مظهر الحليب، في حين يوهم الملامين القائمين بالفحص أن الحليب يحوي نسبة عالية من البروتين.
وقد تم العثور عام 2008 على مادة الملامين الكيماوية في مسحوق حليب الأطفال وغيره من مشتقات الحليب التي تباع في الصين، مما تسبب في وفاة ستة أطفال بسبب تعقيدات أمراض الكلى، وإدخال 51,900 طفل آخر إلى المستشفيات، حسب منظمة الصحة العالمية.
من جهتها، قالت عائشة غول، طبيبة أطفال: "إن الملامين مادة سامة، وفكرة إضافتها إلى حليب الأطفال فكرة مرعبة، خصوصا وأن الأطفال يستهلكون الحليب بشكل مركز".
"