1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Iraq

العراق: تحرك لإعادة إحياء الأهوار

[Iraq] Water is returning to some of the former marshes. IRIN
Water is returning to some of the former marshes

أطلقت الحكومة العراقية وعدد من منظمات الأمم المتحدة مبادرة لجمع 47 مليون دولار لإزالة الحواجز والقنوات التي وضعها نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين من أجل تمكين المياه من العودة من جديد إلى مناطق الأهوار.

وتهدف هذه المبادرة إلى مساعدة الحكومة على تعزيز الخدمات ووضع أنظمة حكم أفضل وتطوير الزراعة والخدمات العمومية في هذه المناطق.

وأفاد ديفيد شيرر، نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، في بيان صادر عنه يوم 12 مارس/آذار أن "سكان الأهوار هم من أفقر الناس وأقلهم استفادة من الخدمات الأساسية".

من جهته، أفاد مسؤول محلي فضل عدم الكشف عن هويته أن إعادة إحياء أهوار العراق التي تمثل أكبر الأراضي الرطبة في الشرق الأوسط هي مهمة بيئية وإنسانية عاجلة تحتاج إلى دعم قومي وإقليمي ودولي.

وكانت الأهوار قد تعرضت لأضرار كبيرة منذ السبعينيات بسبب بناء السد وتحويل مجرى المياه عنها من قبل نظام صدام حسين.

نازحون

وتشمل المشاكل الأخرى التي تعاني منها منطقة الأهوار تدهور جودة المياه بسبب الصرف الصحي وارتفاع نسبة الملوحة والتلوث الناتج عن المبيدات والمخلفات الصناعية غير المعالَجة مما أدى إلى نزوح العديد من سكانها.

كما قامت مبادرة تقييم الاحتياجات التي أجراها برنامج الأمم المتحدة للبيئة والبنك الدولي لإعادة إعمار العراق بتحديد الأضرار التي لحقت بالأهوار وما نتج عنها من نزوح.

من جهته، أوضح حامد الظالمي، عضو مجلس محافظة البصرة في لجنة التنمية والاعمار ورئيس لجنة الأهوار، أن "هناك حاجة لملايين الدولارات لتنفيذ المشاريع اللازمة للمحافظة على سبل عيش سكان الأهوار. كما أن هناك حاجة للتعاون مع تركيا وإيران وحثهما على إعطاء المزيد من المياه للعراق".

وأضاف أن "انخفاض مستوى المياه يعني ارتفاع مستوى الملوحة مما يضر بالأعشاب والأسماك والطيور والمواشي التي تعد ضرورية لعيش السكان...فقد انخفض مستوى المياه إلى نصف ما كان عليه عام 2003 تقريباً".

وتنفق الحكومة 50 مليون دولار سنوياً منذ عام 2006 لتعزيز سبل عيش سكان الأهوار ولكن انخفاض مستوى المياه مؤخراً أجبر العائدين على مغادرة المنطقة من جديد.

وقد خصصت وزارة الدولة لشؤون الأهوار مبلغ 5 ملايين دولار لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) كجزء من المحاولات الرامية لإطلاق برنامج للتنمية الزراعية المستدامة. وأفاد وزير الدولة المكلف بإدارة ملف الأهوار، حسن الساري أن "الحكومة العراقية تساعد الناس على العودة إلى المناطق المهجورة في الأهوار".

غير أن المبادرة الجديدة التي أطلقتها الحكومة العراقية والأمم المتحدة قد لا تكفي لإغراء أناس مثل راضي محمد البالغ من العمر 44 عاماً والساكن بأهوار البصرة على البقاء فيها، حيث قال: "سأنتظر حتى شهر يونيو/حزيران، فإذا عادت المياه للتدفق مرة أخرى وانطلقت المشاريع سأبقى. وإذا لم يتم ذلك سنحزم أمتعتنا ونبحث عن مكان بالقرب من المدينة".

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join