1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Yemen

اليمن: ماذا الذي يمنع التقدم في خفض معدل الوفيات النفاسية؟

Many poor women in Yemen cannot access health care services because of their low income Muhammed al-Jabri/IRIN

قال مسؤول في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن معدل الوفيات النفاسية في اليمن ما يزال مرتفعاً بسبب انخفاض مستويات الرعاية الصحية وانتشار الممارسات الاجتماعية السيئة كزواج الأطفال وختان الإناث.

وقال نسيم الرحمن، المسؤول الإعلامي في مكتب اليونيسف في اليمن في إيجاز صحفي يوم 18 يناير/كانون الثاني خلال إطلاق تقرير وضع الأطفال في العالم 2009 أن "معدل الوفيات النفاسية يعتبر مرتفعاً جداً في اليمن، حيث تموت 360 امرأة تقريباً لكل100,000 ولادة حية وربما يكون هذا الرقم أعلى من ذلك".

وأضاف أن ثماني نساء أو فتيات يفقدن أرواحهن كل يوم في اليمن بسبب الحمل أو مضاعفات الولادة، مشيراً إلى أن هذا العدد يصل إلى 1,500 امرأة حول العالم.

ووفقاً لتقرير اليونيسف، يصل خطر وفاة الأمهات على مدى الحياة في اليمن إلى واحد لكل 39 امرأة مما يجعلها أعلى نسبة في الشرق الأوسط.

كما سجل اليمن أقل نسبة حضور شخص مدرب عند الولادة في الشرق الأوسط، في حين تصل تغطية الحوامل بالرعاية الصحية عند الولادة إلى 36 بالمائة. كما يبلغ عدد الولادات التي تتم في المستشفيات إلى 24 بالمائة فقط.

وقال التقرير أن دراسة قامت بها منظمة الصحة العالمية قد توصلت إلى أن ختان الإناث، وهي ممارسة منتشرة في المناطق الريفية في اليمن، قد أثرت على الصحة الإنجابية للنساء، حيث تسببت بآلام شديدة ونزيف مطول والتهابات وعقم وفي بعض الحالات أدت إلى الوفاة.

وعرّف التقرير الوفيات النفاسية بأنها "أي وفاة لامرأة أثناء الحمل أو خلال 42 يوماً من انتهاء مدته بغض النظر عن مكان أو مدة الحمل والناتجة عن أي سبب مرتبط بالحمل أو مضاعفاته".

نقص العاملين الصحيين

وقال نسيم الرحمن أن نقص العاملين الصحيين هو من بين الأسباب التي تقف وراء ارتفاع معدل الوفيات النفاسية ووفيات حديثي الولادة في البلاد مضيفاً أن اليمن صنفت بين 57 دولة "تعاني من نقص حاد في العاملين الصحيين".

وأضاف قائلاً: "يقدر النقص العالمي في عدد العاملين الصحيين الذين يوفرون الرعاية الصحية أثناء الحمل والولادة بحوالي 4.3 مليون شخص" مضيفاً أن الحد الأدنى لعدد العاملين الصحيين يجب أن يكون 2.28 عاملاً صحياً لكل 1,000 شخص.

ويقدر مسؤولو الصحة اليمنيون أنه يوجد طبيب واحد فقط لكل 10,000 شخص في اليمن وأن الخدمات الصحية تصل إلى 60 بالمائة فقط من سكان البلاد البالغ عددهم 21 مليون نسمة.

زواج الأطفال

وقال نسيم الرحمن أن زواج الأطفال يزيد من هذه المخاطر إذ يفاقم من مشكلة ارتفاع معدلات الخصوبة بإعطاء الفتيات مدة زمنية أطول لإنجاب الأطفال.

كما أشار إلى "ارتفاع عدد زيجات الأطفال في اليمن الأمر الذي يساهم في النهاية في ارتفاع معدل الوفيات بين الأطفال".

بدوره، قال نبيل محمد العماري، المدير التنفيذي لجمعية رعاية الأسرة اليمنية أن غياب الوعي حول تنظيم الأسرة وخدمات الرعاية الإنجابية يؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات النفاسية.

وأوضح أن جمعيته أجرت دراسة عام 2007 في 15 محافظة من محافظات البلاد الإحدى والعشرين حول استخدام وسائل تنظيم الأسرة ووجدت أن الناس يفضلون عدم استخدامها خوفاً من آثارها الجانبية.

وأضاف العماري أن السلوك الاجتماعي له أثر أيضاً على ارتفاع معدل الوفيات النفاسية، حيث قال: "سيحب والد لأربع أو خمس فتيات أن يولد له صبي حتى على حساب إنجاب العديد من الأطفال".

ووفقاً لنسيم الرحمن من اليونيسف، يمكن خفض معدل الوفيات النفاسية بثلاث طرق هي: توفير دعم مجتمعي وأسري أفضل للنساء الحوامل، وتوفير تأمين صحي شامل يغطي التكاليف المصاحبة للحمل والولادة ومرحلة ما بعد الولادة، وتأسيس منشآت يمكن أن تلجأ إليها النساء الحوامل في المناطق النائية بحثاً عن النصح والمشورة أو للمساعدة خلال المرحلة التي تسبق موعد الولادة.

وأضاف قائلاً: "العديد من النساء اللواتي يفقدن أرواحهن فقراء جداً لدرجة تمنعهن من الوصول إلى الخدمات الصحية. كما تصطحب بعض الأسر الأم إلى المستشفى ولكن ما أن تصل حتى يتبين أنها قد فارقت الحياةا".

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join