1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Philippines

مخاطر التغوط في العراء في المناطق التي ضربها إعصار هايان

Two boys bath outside in the typhoon-devastated town of Palo, central Philippines. Access to sanitation is a key concern in areas badly affected by Typhoon Haiyan, which struck the area on 8 November 2013 David Swanson/IRIN

أعرب مسؤولو الصحة وعمال الإغاثة عن قلقهم بشأن ارتفاع مستويات التغوط في العراء وزيادة خطورة التعرض للأمراض في المناطق التي تضررت من الإعصار في الفلبين، حيث دُمرت شبكات المياه والصرف الصحي وأصبح من الصعب في معظم الأحيان الوصول إلى مرافق الصرف الصحي.

وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) في تاكلوبان، عاصمة مقاطعة ليتي، قال خوسيه للاكونا، مدير إدارة الصحة في المنطقة الثامنة، أنه في ظل عدم وجود مراحيض ملائمة، يتغوط مزيد من الناس في العراء، الأمر الذي يثير مخاوف صحية خطيرة". ويضم الإقليم ست مقاطعات هي ليتي وجنوب ليتي وبيليران وسمر الشمالية وسمر وسمر الشرقية – وهو إقليم من ثلاثة أقاليم ضربها إعصار هايان في 8 نوفمبر 2013.

وقال تيم جريف، رئيس قسم المياه والصرف الصحي والصحة في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في الفلبين، وهي المنظمة التي تقود جهود المجتمع الإنساني في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة أن "ما نشهده الآن هو التغوط المرئي في العراء في المدن ومراكز الإجلاء. فعندما يكون لديك كثافة سكانية وتغوط في العراء، مع عدم غسل اليدين بعد ذلك، تتفاقم مخاطر تفشي الأمراض".

ويقول الخبراء أنه قد ينجم عن التغوط في العراء مجموعة من الأمراض، كالإسهال والكوليرا، وهي الأمراض التي تنتقل من البراز إلى الإنسان بواسطة الأيادي والتربة والمياه والحيوانات والحشرات الملوثة.

وتفيد منظمة الصحة العالمية أنه عندما يتغوط الناس في العراء، فإن الذباب سوف يتغذى على البراز الذي يحتوي على البكتريا، ومن ثم قد يحمل أجزاءً صغيرة من البراز على أجسامه وأقدامه بعيداً. وعندما يلامس الذباب الطعام، ينتقل البراز والجراثيم إليه وقد يتناوله شخص ما من دون أن يدري أنه ملوث.

مشكلة طال أمدها

ويذكر أن أكثر من 6,000 شخص فقدوا حياتهم وتضرر أكثر من 14 مليون عندما ضرب إعصار هايان وسط الفلبين، ملحقاً الدمار والأضرار بأكثر من مليون منزل في منطقة في حجم البرتغال تقريباً.

وقال المجلس الوطني للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في 19 نوفمبر أن أكثر من أربعة ملايين شخص مازالوا نازحين مع وجود أكثر من 100,000 شخص في 381 مركز إجلاء، العديد منها عبارة عن مدارس. أما بقية النازحين فيعيشون مع أصدقاء وأقارب لهم.

وقد قامت السلطات ووكالات الإغاثة باتخاذ عدد من التدابير لتقديم خدمات الصرف الصحي التي تشمل بناء عدد من المراحيض المتنقلة والمؤقتة في مراكز الإجلاء، ولكن في بلد مايزال فيه التغوط في العراء أمراً شائعاً هناك حاجة إلى مزيد من الجهود.

وتفيد الأرقام الصادرة عن اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية في 2013 أن نحو 10 ملايين شخص - أي 50 بالمائة من الفئات الفقيرة في المجتمع و20 بالمائة من مجموع سكان البلاد- ما زالوا يتغوطون في العراء.

وقد كشفت تقييمات وزارة الصحة أنه قبل الإعصار كان 60 بالمائة فقط من المنازل في تاكلوبان لديها مراحيض داخل المنزل وهذا يعني أن نسبة الوصول إلى تلك المراحيض كانت منخفضة بالفعل. وهذا يخلق تحدياً أكبر عند التخطيط لما يلزم من تدخلات.
وقال جريف أنه "لا يتوجب علينا توفير المراحيض فحسب، ولكننا نحتاج أيضاً إلى خلق الطلب على استخدام تلك المراحيض"، مشيراً إلى أنه حتى إذا تم بناء المراحيض فسوف يواصل الناس التغوط في العراء إذا لم يتم تعليمهم بشكل صحيح أهمية استخدام المراحيض. وأضاف قائلاً: "نحن بحاجة إلى حملة تعبئة مجتمعية كبيرة لتعزيز النظافة لهذا الغرض".


أكياس الفضلات

وتقوم منظمة العمل ضد الجوع، وهي منظمة غير حكومية دولية، بتنفيذ مشروع تجريبي يعالج بصورة مؤقتة مشكلة نقص المراحيض عن طريق توفير أكياس الفضلات وهي عبارة عن مرحاض شخصي للاستخدام مرة واحدة على شكل كيس يسهل حمله. وقال جيساس بينا، أخصائي المياه والصرف الصحي في منظمة العمل ضد الجوع، أن "ذلك حل مؤقت حيث سنقوم بتوزيع تلك الأكياس على المناطق التي لم تعد مرافق الصرف الصحي متاحة فيها".

وسيتم تقديم حوالي 42,000 كيس فضلات إلى نحو 300 أسرة خلال فترة تتراوح ما بين شهر إلى شهرين. وهذه الأكياس مصنوعة من البلاستيك القابل للتحلل الحيوي وتعمل كمحطة معالجة صغرى تقوم بتطهير البراز بعد التغوط بوقت قصير. وبعد استخدامها يتم إغلاق الكيس بعقدة وبالتالي يتم عزل مسببات الأمراض الخطيرة الموجودة في البراز على الفور عن البيئة المحيطة ومنع التلوث، بحسب الموقع الإلكتروني للمنظمة.

وحتى الآن قامت بيبوبل Peepoople ومقرها ستوكهولم بتوزيع أكثر من مليون كيس فضلات على أربع منظمات إغاثة دولية في المنطقة المتضررة من الإعصار من بينها منظمة الصليب الأحمر السويدية ومنظمة العمل ضد الجوع.

ولكن جيساس بينا أكد أن الأكياس ليست بديلاً عن المراحيض العادية أو المراحيض الصحية، وأضاف قائلاً: "استراتيجيتنا الرئيسية هي توفير مراحيض لائقة ومرافق صرف صحي في جميع المناطق المتضررة في أسرع وقت ممكن"، مشيراً إلى أن القضاء على التغوط في العراء سيلعب دوراً رئيسياً في تحسن صحة السكان المتضررين.

وأفادت خطة الأمم المتحدة للاستجابة الاستراتيجية لإعصارر هايان - التي تتطلع إلى جمع 791 مليون دولار لتوفير المساعدة للمناطق المتضررة من الإعصار حتى نوفمبر 2014- أن فرص الحصول على المياه النظيفة والصرف الصحي الملائم في المناطق المتضررة قد تراجعت بشدة وهو ما زاد من خطر تفشي الأمراض المعدية.

وتهدف وكالات الإغاثة إلى توفير الفرص المستدامة للحصول على المياه الآمنة والصرف الصحي وخدمات النظافة لثلاثة ملايين شخص من الأكثر تضرراً من الإعصار. وسوف تركز البرامج أيضاً على أنشطة تعزيز النظافة، وخاصة للأطفال في المدارس.

ds/ds/he-hka/dvh

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join