1. الرئيسية
  2. East Africa
  3. Somalia

خطر الألغام مستمر في الصومال

Deminer. For generic use UNMAS

يقول المسؤولون أن آلاف الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة الأخرى المنتشرة في أجزاء من الصومال على مدى العقود الماضية من الصراع بدأت بالظهور كتهديد للأمن النسبي الذي يتمتع به الصومال حالياً، في ظل عدم وجود الخبرة الكافية لإزالة الألغام، الأمر الذي يشكل تحدياً كبيراً للبلاد.

وفي حديث إلى شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، أكد الكولونيل فرح دبلاوي، وهو خبير في مجال إزالة الألغام في الجيش الوطني الصومالي أن الألغام (الأرضية) مزروعة في كل مكان. فحتى المساجد ليست آمنة. وقد تم تدريبنا على استخدام الألغام للدفاع عن البلاد والدين، لكن للأسف يقوم الصوماليون باستخدامها الآن لأذية مواطنيهم."

وتعتبر المنطقة الشرقية عند الحدود الصومالية الإثيوبية من بين المناطق التي تنتشر فيها الذخائر غير المنفجرة، التي زرعت خلال حرب الحدود عام 1977. كما تأثرت المدن التي شهدت مؤخراً اشتباكات بين القوات الحكومية وحركة الشباب المتمردة.

ووفقاً لما نشرته دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام على موقعها الإلكتروني، فإن "مخزونات المتفجرات ومخابئ الأسلحة والذخيرة المهجورة ومصانع العبوات الناسفة تظهر كتهديدات جديدة في الوقت الذي تقوم فيه حكومة [الصومال] بالسيطرة على مناطق جديدة".

"وقد تم الإبلاغ عن قيام حركة الشباب بزرع الألغام كوسيلة لتأمين مواقع استراتيجية. هذا بالإضافة إلى مخلفات الحرب التي تُركت بعد عقود من الحرب الأهلية، وحقول الألغام التي زُرعت خلال الصراعات بين الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين والحركة الوطنية الصومالية".

ووفقاً لدائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام، تعاني معظم المجتمعات في جنوب وسط الصومال "من درجة تلوث عالية من جراء مخلفات الحرب من المتفجرات، ويتمتع القليل من هذه المجتمعات بالقدرة على التعامل مع هذه التهديدات."

وأكد دبلاوي الذي ساعد منذ عام 2007 على تدمير 67 لغماً أرضياً، أن: "الصومال لم ينتج ما يكفي من الأشخاص المدربين على التعامل مع مشكلة الألغام الأرضية هذه على مدى العقدين الماضيين، لذا يبقى [الوصول إلى] صوماليين محترفين مع المعدات المناسبة التحدي الأكبر".

المناطق الملغمة بشكل كثيف

وتحتوي منطقة جالجادود الوسطى، التي كانت تضم أحد أكبر مرافق الصومال العسكرية، على كميات كبيرة من المتفجرات من مخلفات الحرب.

وفي حديث إلى شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال أحمد يوسف، محافظ جالجادود، أن "المنطقة لديها حدود مع إثيوبيا وكانت تلعب دوراً بارزاً كقاعدة عسكرية هامة للقوات المسلحة الصومالية، الذين تركوا المتفجرات والأسلحة عندما سقطت حكومة". وحث يوسف الحكومة والشركاء الدوليين على بدء أنشطة إزالة الألغام هناك.

ووفقاً لمرصد الألغام الأرضية والذخائر العنقودية، تنتشر الألغام بكثرة في مناطق باكول وباي وحيران الجنوبية الوسطى، مع ممر أفغوي وأجزاء من مقديشو التي تحتوي على متفجرات من مخلفات الحرب بالإضافة إلى الألغام المضادة للأفراد وتلك المضادة للمركبات. ويشير مرصد الألغام الأرضية والذخائر العنقودية إلى أنه قد "تم في مايو 2012 الإبلاغ عن استمرار زرع الألغام في جنوب وسط وشرق أرض الصومال".

وفي عام 2012، قُتل ما لا يقل عن ثمانية أطفال في انفجار وقع في بلدة بلد من منطقة شابيل الوسطى. وتذكر خديجة محمد الحادثة، قائلةً: "كانت الساعة الثامنة صباحاً، وكنت أحضر وجبة الفطور، حين سمعت انفجاراً كبيرا في المدرسة، حيث كان [الأطفال] يتعلمون القرآن. ركضت بسرعة إلى هناك ورأيت الجثث في كل مكان". وتابعت خديجة التي أصيب طفلها في الانفجار: "ما زلت لا أستطيع أن أصدق ما حدث".

حظر الألغام

ووفقاً لدائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام، "سقط أربعة بالمائة من القتلى والجرحى في الصومال خلال العام 2011 بسبب الألغام المضادة للأفراد، و55 بالمائة بسبب الذخائر غير المنفجرة و32 بالمائة بسبب المواد المتفجرة غير المعروفة الأخرى".

ووقّعت الصومال في عام 2012 اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد، وتعهدت خلالها تدمير مخزونها من الألغام الأرضية في غضون أربع سنوات وإزالة الألغام من كافة أنحاء البلاد في غضون 10 سنوات. ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، تم التخلص من أكثر من 21,461 من الذخائر غير المنفجرة والألغام المضادة للأفراد في السنوات الخمس السابقة في الصومال.

وتعد بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم) واحدة من الوكالات المشاركة في عمليات إزالة الألغام في البلاد. وقال روبرت كامارا، المتحدث باسم البعثة بالإنابة: "نحن نعلم أن الألغام الأرضية تمثل تهديداً كبيراً للجميع، لاسيما إذا كانت مضادة للأفراد، لذلك تبقى بعثة الاتحاد الأفريقي مستعدة للمساعدة على إزالة الألغام المزروعة." وأضاف أن بعثة الاتحاد الأفريقي يود وضع خط ساخن في خدمة الناس ليقوموا الإبلاغ عن أية مواد مشبوهة.

ويخشى المحللون من أن تزداد حركة السكان في ظل الهدوء والاستقرار الذي يسود الصومال، الأمر الذي سيزيد بدوره من الحاجة لإزالة الألغام والأنشطة ذات الصلة.

amd/aw/rz-bb/dvh

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join