1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Egypt

مصر: الحمى القلاعية تهدد سبل العيش والأمن الغذائي

“Lumpy skin disease” (LSD) has spread through much of the Nile Delta, 10 July 2006, causing sharp losses for livestock farmers and owners. Although more than 2.5 million heads of cattle have been vaccinated out of an estimated 3.5 million countrywide, Catherine Philippe/IRIN

يقول خبراء محليون ودوليون أن ظهور سلالة جديدة من مرض الحمى القلاعية في مصر قد أدى إلى مقتل آلاف من رؤوس الماشية، وعرض سبل عيش المزارعين للخطر، كما أنه قد يشكل تهديداً للأمن الغذائي الإقليمي بأكمله.

وفي هذا السياق، دعت منظمة لأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في 22 مارس إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للسيطرة على مرض الحمى القلاعية قبل تفشيه على نطاق واسع، ومنع انتشاره في جميع أنحاء شمال أفريقيا والشرق الأوسط؛ الأمر الذي قد تكون له تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي في المنطقة".

وحسب محمد الفلو، وهو مسؤول بيطري في قرية ساويرس بمحافظة القليوبية، التي تدخل ضمن الإطار الجغرافي لمحافظة القاهرة الكبرى، "إذا تسبب الفيروس في نفوق عددً أكبر من الماشية، فإن ذلك سيؤدى إلى تفاقم المعاناة الاقتصادية لعدد كبير من الناس، ولايمكن أن تكتفي الحكومة بمجرد الكلام وترك المزارعين يواجهون هذه المأساة بمفردهم".

ويصيب فيروس الحمى القلاعية الحيوانات مشقوقة الظلف، خاصة الأبقار والأغنام والماعز والخنازير، ويسبب نقصاً خطيراً في الإنتاج. وقد أدى المرض إلى نفوق 8,355 حيواناً وإصابة 54,137 حتى الآن، معظمها من العجول، حسب فرج، مساعد وزير الصحة المصري لشؤون الطب البيطري.

وتقول منظمة الفاو أن هذا المرض يعرض 6,3 جاموسة وبقرة، و7,5 مليون من الأغنام والماعز في مصر للخطر.

وأضاف مساعد وزير الصحة أن جهود التطعيم مستمرة، وأن الأطباء البيطريين يقومون بزيارة مزارع الماشية في جميع أنحاء البلاد لتطعيم الماشية، وينصحون المزارعين بفصل قطعان الماشية والحيوانات الأخرى عن بعضها لمنع انتشار الفيروس.  غير أن سعيد بيومي، وهو طبيب بيطري من القليوبية، أفاد أن الحكومة تستخدم لقاحات قديمة قد لا تكون فعالة.

ويعتمد حوالي 90 بالمائة من سكان قرية ساويرس البالغ عددهم 4,000 نسمة على الماشية لتوفير اللحوم والحليب. وهو ما جعل عبد الحليم عبد السلام، وهو مزارع من ساويرس في العقد الخامس من العمر، يتساءل قائلاً: "أي مستقبل ينتظرني أنا وعائلتي في الوقت الذي يقضي فيه المرض على مواشينا الواحدة تلو الآخرى؟ هذه الأبقار هي مصدر دخلنا الوحيد، وموتها يعرض مستقبل الأسرة بأكملها للخطر".

وكان عبد السلام قد فقد أربعة من أبقاره الثمانية منذ شهر فبراير الماضي، وأصبحت البقرات الأربع المتبقيات تنتجن كمية أقل من الحليب مما أدى إلى انخفاض دخله الأسبوعي من 700 جنيه مصري (116 دولاراً) إلى حوالي 300 (50 دولاراً)، مما يجعل إطعام أسرته أمراً في غاية الصعوبة.

وأضاف عبد السلام: "قبل أن يتسبب هذا المرض في نفوق الماشية، كنا نستطيع على الأقل تناول الطعام وتسديد الديون، ولكن هذا لم يعد أمراً سهلاً الآن ... لم يتبق لدي سوى أربع بقرات فقط، وإذا قضى عليها الفيروس، سنموت أنا وأولادي جوعاً في أسوأ الأحوال، أو نلجأ إلى التسول في أحسنها"."

Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join