1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Afghanistan

أفغانستان: النازحون في مفترق الطرق

Besmillah’s two-year old daughter, Nazia, looks out from their mud-hut, which doesn't have a door in the capital, Kabul Mohammad Popal/IRIN

 توجه آلاف النازحين داخليا في أفغانستان، وخاصة من الأقاليم الجنوبية التي ترزح تحت وطأة الصراع، إلى مدينة كابول على أمل العثور على فرصة عمل تضمن لهم حياة أفضل، ولكن الأمر انتهى بمعظمهم بالعيش في ظروف مروعة في مخيمات مؤقتة.

ومن هؤلاء، باسم الله، البالغ من العمر 38 عاماً، الذي فر مع زوجته وأطفاله الخمسة منذ عامين من إقليم هلمند بجنوب البلاد بعد سقوط صاروخ على مجمعه السكني. ويتحدث باسم الله عن رحلة نزوحه قائلا: أنا مزارع فقير. لم نكن نملك الكثير من الأشياء القيمة، ولكننا لم نتمكن حتى من إحضار ملابسنا معنا".

ويعيش باسم الله مع أسرته حالياً في كوخ من الطين داخل مخيم مؤقت في شرق كابول. ولم يتمكن من الحصول على عمل كما أن الحكومة لم تمنحه مأوى للسكن. وهو يشكو من صعوبة العيش قائلا: "لقد تسبب الشتاء في وفاة طفلي ذي الثلاث أعوام بعد أن عجزت عن إصلاح الثقوب الموجودة في الكوخ الذي نسكن فيه ولم أتمكن من شراء الوقود أو الحطب اللازم للتدفئة".

وطبقاً لوزارة الصحة الأفغانية، لقي أكثر من 20 طفلاً مصرعهم بسبب البرد الشديد داخل المخيمات خلال الأسابيع القليلة الماضية.

من جهتها، أفادت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان في تقريرها الأخير أن عام 2011 هو العام الخامس على التوالي الذي شهد زيادة في الخسائر بين المدنين. فقد وصل عدد القتلى من المدنيين إلى أكثر من 3000 قتيل في الصراع الدائر بين حركة طالبان والمسلحين الآخرين من جهة والقوات الحكومية التي تدعمها قوات أجنبية بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى.

وتجذب كابول العديد من النازحين داخليا نظراً للانتشار النسبي للأمن فيها بالإضافة إلى وفرة الغذاء وتحسن فرص الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية والحصول على فرص العمل.

وحسب منظمة العفو الدولية، لم تكتفي الحكومة بتجاهل النازحين إلى المدينة فقط بل حالت أيضا دون وصول المساعدات إليهم. حيث أشارت المنظمة في أحد تقاريرها إلى أن الحكومة منعت هيئات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة من توصيل المساعدات الفعالة إلى مجتمعات النازحين أو مساعدتهم عبر إنشاء مخيمات دائمة: فبدلاً من حفر آبار دائمة، تم إجبار عمال الإغاثة على توصيل المياه إلى مجتمعات النازحين عن طريق شاحنات.

رد فعل الحكومة

على الجانب الآخر، أكد إسلام الدين جيورات، المتحدث بإسم وزارة شؤون اللاجئين وإعادة التوطين، أن الحكومة لم تمنع أي أحد من تقديم المساعدة للنازحين داخلياً ولن تقوم بذلك أبداً، ولكن مالا ترغب فيه الحكومة هو بناء مدرسة أو عيادات صحية دائمة أو نظام دائم للإمداد بالمياه.

وأضاف جيورات أنه "إذا قمنا بإنشاء البنية التحتية الدائمة، فسوف يبقون في أماكنهم إلى الأبد. وذلك غير ممكن نظرا لأن كل قطعة أرض يقيمون عليها الآن هي ملك لوزارة حكومية". كما أكد أنه لا يريد تشجيع المهاجرين على التوجه إلى كابول والاعتماد على المعونة، مضيفاً أنه "من غير الممكن أن تستوعب كابول كل السكان النازحين".

من جهته قال نادر فرهد، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن الصراع الناجم عن النزوح، وقلة فرص إعادة دمج اللاجئين العائدين، والنمو السريع للمدن وانتشار المخيمات غير الرسمية كلها عوامل شكلت تحدياً شديد التعقيد أمام كل من الحكومة والجهات الإنسانية والإنمائية الفاعلة في أفغانستان. ولذلك فإن إيجاد حلول مستدامة لن يكون أمراً سهلاً.

كما أكد جيورات أنه لدى الحكومة خطط لمساعدة النازحين داخلياً في الاستقرار خارج كابول، مشيراً إلى أنه تم وضع "مسودة خطة لتوفير المأوى للنازحين داخليا سواء في أقاليمهم أو في أي من مناطق المخيمات التابعة لوزارة شؤون اللاجئين وإعادة التوطين في الأقاليم الأخرى حول كابول. ولقد أرسلنا مسودة الخطة إلى الرئيس من أجل الحصول على موافقته".

وأضاف جيورات أنه سيتم توفير مأوى لجميع النازحين داخلياً في كابول خلال عام واحد إذا تم التوقيع بالموافقة على الخطة.

وفي هذا الصدد، ناشدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين جميع الأطراف الشريكة، بما في ذلك الحكومة، من أجل البحث عن حلول مستدامة للنازحين داخلياً وتطوير منهج تنموي شامل ومتكامل لمواجهة مشكلة النزوح في أفغانستان.

mp/cb-hk/amz




"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join