أفاد خبراء في مجال الكوارث أن زيادة التعاون الإقليمي وتطبيق اللامركزية هما المفتاح الرئيسي لمواجهة تحديات الكوارث في آسيا.
وفي هذا السياق، أخبرت أديلينا كمال، رئيس شعبة إدارة الكوارث والمساعدة الإنسانية في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "لدى الفلبين خبرة في مجال الزلازل بينما تملك فيتنام الخبرة في مواجهة الفيضانات... وإذا قام كل بلد بالتركيز على ما يتميز به وتشارك بمعارفه مع بقية دول المنطقة، فسنكون عندها أفضل حالاً".
وجاءت تصريحات كمال خلال "مؤتمر الدروس المستفادة من إعصار نرجس" الذي عقدته رابطة آسيان بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ التابعة للأمم المتحدة في 30 أغسطس في العاصمة التايلاندية بانكوك.
وقد سلط المؤتمر الضوء على الدروس المستفادة من إعصار نرجس في ميانمار وبحث سبل إضفاء الطابع المؤسسي عليها على الصعيد الإقليمي.
وتعتبر آسيا القارة الأكثر تعرضاً لخطر الكوارث حيث سجلت أعلى عدد من الوفيات الناجمة عن كوارث منذ عام 1980.
بدورها، قالت نولين هايزر، وكيل الأمين العام والأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ أن "الطريقة التي نعمل بها معاً على الصعيد الإقليمي مهمة جداً لأنها تدل على كيفية إدارتنا للكوارث المستقبلية".
وكان إعصار نرجس قد ضرب جنوب ميانمار في مايو 2008 مما أدى إلى مقتل 140,000 شخص وإلحاق أضرار جسيمة بأكثر من 2.4 مليون آخرين في جميع أنحاء دلتا أيروادي.
وقد قامت رابطة آسيان بتيسير جهود المساعدة الدولية من خلال العمل مع الحكومة والأمم المتحدة ضمن المجموعة الثلاثية الأساسية في استجابة جماعية غير مسبوقة على صعيد التنسيق الإقليمي.
وقال سورين بيتسوان، الأمين العام لرابطة آسيان أن "إعصار نرجس أعطى فرصة للرابطة لتجربة الاستجابة الجماعية لكارثة كبرى في إحدى الدول الأعضاء".
ولكن مع وجود مجموعة متنوعة من التهديدات التي تواجه المنطقة، هناك مخاوف من أن يتم تركيز جهود التأهب دائماً على الكوارث التي وقعت حديثاً. فقد أخبرت مارغريتا والستروم، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالحد من الكوارث شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) في يونيو قائلة: "نحن نخطط للمستقبل دائماً وفقاً لأحدث كارثة...ولكن علينا أن نتأكد بأن لا ننجرف وراء ذلك".
وقد تم التصديق على اتفاقية الآسيان حول إدارة الكوارث والاستجابة لحالات الطوارئ في ديسمبر 2009.
وتقول كمال أن جوهر الاتفاقية هو تبادل المعلومات والخبرات من أجل تحسين التأهب لأي حالة من حالات الطوارئ الإنسانية.
وتضم الاتفاقية بنوداً حول تحديد مخاطر الكوارث والرصد والإنذار المبكر والوقاية من الكوارث والتخفيف من حدتها والتأهب والاستجابة لها وإعادة التأهيل والتعاون التقني والبحوث وآليات التنسيق وتبسيط إجراءات الجمارك والهجرة.
كما تنص الاتفاقية أيضاً على إنشاء مركز الآسيان لتنسيق المساعدة الإنسانية في مجال إدارة الكوارث لتنسيق النشاطات المنصوص عليها في الاتفاقية.
cm/ds/mw-dvh
Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.
We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.
Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.