1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Afghanistan

أفغانستان: من المبكر دق ناقوس الخطر للتحذير من الجفاف - خبراء

No or little snow has been reported in most parts of Afghanistan as of 18 January, which has prompted some to voice concerns about drought Akmal Dawi/IRIN

بالرغم من أن شتاء أفغانستان هذا العام جاء جافاً بشكل غير مسبوق إلا أن الخبراء والمسؤولين يقولون أنه من المبكر جداً دق ناقوس الخطر للتحذير من الجفاف، وهو ما قد يتسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية في البلاد.

فعلى مدى الأسابيع الأربعة الماضية، لم تشهد معظم مناطق هذه البلاد الجبلية التي عادة ما تغطيها الثلوج مع بداية شهر ديسمبر أية أمطار أو ثلوج، بالرغم من أن موسم الشتاء لا ينتهي رسمياً إلا في شهر مارس.

وفي هذا السياق، أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان صادر عنها يوم 13 يناير أن "الناس يشعرون بقلق متزايد إزاء خطر الجفاف في ظل شح الأمطار والثلوج حتى الآن. فمن شأن الجفاف أن يؤثر على الإنتاج الزراعي، وأسعار المواد الغذائية وتوفر المياه الصالحة للشرب، مما سيجعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للأفغان الذين يعانون أصلاً من النزاع [بين مقاتلي طالبان والقوات الأفغانية والدولية] وتوسع رقعته".

غير أن الخبراء والمسؤولين قلقون جداً حيال الإعلان عن الجفاف، حيث أخبر فضل كريم نجيمي، مدير أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة، التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنه "من السابق لأوانه استنتاج احتمال وجود موسم أكثر جفافاً في أفغانستان. إذ لا تزال أمامنا فترة شهر ونصف قبل نهاية موسم الشتاء. وقد تشهد هذه الفترة تساقط بعض الأمطار والثلوج التي توفر 80 بالمائة من مياه الري".

ويتراوح متوسط الأمطار السنوي بين 350 و400 ملم، غير أن البلاد لم تشهد حتى الآن سوى ما بين 150 – 200 ملم من التساقطات، حسب وكالة الأرصاد الجوية الوطنية بأفغانستان. وأخبر عبد القادر قدير، مدير الوكالة، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "معدل الأمطار أقل بكثير من العادي ولكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه لن يكون هناك ثلوج أو أمطار في الأشهر المقبلة أو أن الجفاف أصبح أمراً لا مفر منه".

مخاوف من تخزين المواد الغذائية

وأفاد مسؤولون في وزارة الزراعة والري والثروة الحيوانية أن التحذيرات المبكرة من الجفاف ونقص الغذاء يمكن أن تتسبب في إقبال التجار على تخزين المواد الغذائية مما سيؤدي إلى في ارتفاع الأسعار. غير أن بعض المزارعين يشعرون بالقلق، حيث قال أحدهم من إقليم ننكرهار شرق أفغانستان ويدعى عبيد الله: "إذا لم يسقط المطر في الشهرين المقبلين فإن حياتنا ستنهار".

وأضاف قدير أن "الأمطار والثلوج كانت تبدأ من شهر ديسمبر وتستمر حتى شهر فبراير ولكن هذه السنة شهدت تساقطات جيدة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر ثم أصبح الطقس بعد ذلك دافئاً وجافاً منذ شهر ديسمبر".

وتوقع أن تشهد كابول وبعض مناطق البلاد الأخرى تساقطاً لبعض الثلوج خلال يومي 23 و24 يناير. وعلق على صعوبة الوضع في بلاده قائلاً: "في الوقت الذي تضررت فيه بلادنا بسبب تغير المناخ لا زلنا لا نملك الموارد اللازمة لمواجهة العواقب".

ووفقاً للمنظمات الإنسانية، تسبب فشل المحاصيل الزراعية والارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية الناتجين عن الجفاف الذي شهده عام 2008 في دفع ملايين الناس الضعفاء إلى خانة "خطر انعدام الأمن الغذائي الشديد". غير أن الإنتاج المحلي من الحبوب شهد زيادة كبيرة عام 2009 قاربت مستوى الاكتفاء الذاتي بفضل هطول الأمطار الكافية.

وتحتاج البلاد إلى أكثر من ستة ملايين طن من الحبوب، خاصة القمح، لإطعام ساكنتها التي يقدر عددها بحوالي 28 مليون نسمة، حسب وزارة الزراعة والري والثروة الحيوانية.

ad/cb/oa – amz/dvh

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join