لقي 20 شخصاً على الأقل مصرعهم وتعرضت مئات المنازل لدمار كامل أو لأضرار متفاوتة إثر الفيضانات الطوفانية التي تسببت فيها الأمطار الموسمية في 16 أغسطس في منطقة مردن وصوابي بالإقليم الحدودي الشمالي الغربي لباكستان.
وقد بادرت الفرق التابعة لمنظمات الأمم المتحدة وحكومة الإقليم بتقييم الأضرار على الأرض. وبناء عليه، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تقرير صادر عنه في 17 أغسطس أن "عدد المتضررين لا يزال غير معروف...غير أن عدداً من المصادر أفادت أن حوالي 27 شخصاً لقوا حتفهم وفُقِد تسعة آخرون في حين تعرض ما بين 400 و500 منزل للدمار بالإضافة إلى خسائر كبيرة في المحاصيل والمواشي. وقد أبلغت إدارة منطقة صوابي عن تضرر ما بين 70,000 و80,000 شخص في المنطقة".
بدوره، أفاد رضوان بيغ، مسؤول برامج بمنظمة المعونة الإسلامية الواقع مقرها بالمملكة المتحدة والتي أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أنها أول الواصلين إلى المنطقة المنكوبة، أن السيول "جرفت 1,000 منزل بالكامل".
وأضاف بيغ في حديث لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن الناجين لا زالوا يلتحفون السماء في الوقت الذي تتكاثف فيه الجهود لتوفير الخيام لمن هم في أمس الحاجة لها. وأوضح أن "البيوت المبنية من الطين هي التي عانت من أكبر نسبة من الضرر في الوقت الذي غمرت فيه المياه أرجاء القرية".
من جهته، قام رئيس وزراء الإقليم الحدودي الشمالي الغربي، أمير حيدر حوتي، بزيارة المنطقة وأخبر وسائل الإعلام أنه طالب بالمزيد من التفاصيل حول حجم الأضرار. وأفاد عدنان خان، الناطق باسم وحدة الإغاثة الطارئة بحكومة الإقليم أنه "تم إرسال شاحنتين محملتين بمواد الإغاثة للمنطقة".
غير أن بعض السكان المحليين اشتكوا من أنهم لم يحصلوا على مساعدات كافية، حيث أفاد محمد حسين، من قرية منكوبة في منطقة صوابي أن "الناس يفتقرون للطعام والمياه النظيفة. ولا زال البعض منهم عالقاً في مناطق تغمرها المياه". أما عمال الإغاثة فيقولون أن الأضرار التي لحقت بالطرقات والجسور جعلت عملية السفر محفوفة بالمخاطر.
"