1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Myanmar

فوتيا، وحده الأمل يبقينا هنا""

Futiya, a Rohingya living in the city of Maungdaw on the western Burmese border with Bangladesh, dreams of one day gaining citizenship. He has routinely suffered discrimination at the hands of the authorities and asked for his identity to be concealed Lynn Maung/IRIN
Futiya, a Rohingya living in Maungdaw on the western border with Bangladesh, dreams of one day gaining citizenship. He asked for his identity to be concealed

يطرح فوتيا، البالغ من العمر 26 عاما، والذي طلب عدم الكشف عن هويته، تساؤلات عديدة حول قضية أفراد طائفته ومستقبلهم، شأنه في ذلك شأن العديد من الروهينجا . ويشكل مسلمو راخني أقلية عرقية ولغوية ودينية لا تتمتع بحق المواطنة حسب قوانين ميانمار.

ويقول فوتيا: "أتساءل دائما عن سبب بقائنا بلا وطن ونظر السلطات إلينا على أننا دون مستوى البشر. كيف يعقل أن نعيش طيلة هذه المدة على هذه الأرض جنبا إلى جنب مع سكان الولاية الآخرين ولا نحصل على حق المواطنة؟ إلى متى يجب أن ننتظر كي نصبح مواطنين بهذا البلد؟

إنني، مثل باقي الروهينجا، عادة ما أشعر بالرغبة في الهروب إلى بلد آخر والحصول على حياة أفضل، حياة خالية من التمييز والقيود. فالحياة هنا صعبة للغاية بالنسبة لنا. وقد عانيت وأمثالي في الكثير من الأحيان من سوء معاملة السلطات. حتى عندما كنا أطفالا في المدرسة كنا نعاني من التمييز ونُجبَر على الجلوس بعيدا عن الطلاب الراخينيين الذين كانوا يضطهدوننا دون أن نتمكن أو حتى نجرؤ على الرد. حتى المعلمين كانوا يعاملوننا أحيانا بعنصرية.

ولم ينته الأمر عند ذلك. فحتى عندما تقدمت بطلب الالتحاق بالجامعة واجهت المزيد من المشاكل والتمييز. فقد مُنِعت من دراسة المادة التي كنت أريد في الكلية التي أرغب. حيث حالت قيود السفر المفروضة علينا دون تمكني من الالتحاق بجامعة يانغون أو ماندلاي اللتين كنت أرغب في الالتحاق بهما. وعوضاً عن ذلك، اضطررت لمتابعة دراستي في سيتوي، عاصمة راخين.

إننا مقيدون ولا نستطيع التحرك كما نشاء. فحتى داخل راخين، نحتاج إلى تصريح من السلطات للتنقل من مكان إلى آخر. بل أنني أحتاج إلى الحصول على تصريح من السلطات عندما أريد الذهاب من سيتوي إلى منزلي واضطر إلى العودة قبل انتهاء صلاحية التصريح.

واستمر الوضع على ما هو عليه بعد تخرجي. فقد واجهتني عوائق وتحديات جديدة. إذ ليست هناك فرص عمل للروهينجا في مونغداو، مما جعل حصولي على عمل شبه مستحيل. فالناس يعزفون عن تشغيل الخريجين الروهينجا أمثالي في حين يبدو أن أقراننا الراخينيين لا يواجهون أية مشاكل.

ليس من الصعب أذن فهم السبب وراء هروب العديد من أصدقائي إلى دول الشرق الأوسط عبر بنجلاديش وامتناع معظمهم عن العودة. كان بإمكاني الهجرة أيضا ولكن الأمل أبقاني هنا، الأمل في أن أصبح مواطنا بهذا البلد وأن تتحسن حياتنا جميعا.

ولكن هذا سيستغرق وقتا، وسنحتاج للحصول على المساعدة للتمكن من تحسين سبل عيشنا. أنا على استعداد للمشاركة ولدي توقعات كبرى. في كل يوم أسمع في الإذاعة أخبارا عن الروهينجا وعن الجهود الإقليمية لمعالجة قضيتنا. ولكنني لا أعتقد أن الحكومة الحالية ستمنحنا يوما ما حق المواطنة. ربما سيتم النظر في قضيتنا العام المقبل بعد الانتخابات وتولي الحكومة الجديدة مقاليد الحكم في البلاد.

هذا أملي وحلمي. وإلى أن يتحقق، لا أملك خيارا آخر سوى العيش هنا.

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join