العراق: المحامون يتهمون الحكومة بحجب المعلومات حول المعتقلين

اتهم المحامون الذين يمثلون أسر المعتقلين العراقيين الحكومة بحجب المعلومات حول المعتقلين بما فيها مكان اعتقالهم. وقال إياد الدراجي، وهو محامي يمثل 15 أسرة عراقية ببغداد بأن مئات العراقيين تعرضوا خلال الثلاث سنوات الماضية للاعتقال سواء على يد الجيش أو الشرطة، ولا تتوفر أية معلومات حول مكان اعتقالهم أو الظروف التي يعيشون فيها".

وأضاف الدراجي بأن "غياب أي دليل على كونهم على قيد الحياة، وعدم السماح لأسرهم بزيارتهم يثير تساؤلات كبيرة حول أوضاع هؤلاء المعتقلين".

وكانت جمعية المحامين العراقيين قد قامت هذا الأسبوع بتوجيه رسالة إلى البرلمان تطالب فيها بكشف أماكن احتجاز المعتقلين والتسريع بمثولهم أمام القضاء.

وفي نفس السياق، قال المحامي صفاء فاروق، الناطق باسم جمعية المحامين العراقيين: "في كثير من الأحيان لا نعلم حتى أسباب الاعتقال في الوقت الذي تتحرق فيه الأسر للحصول على أي دليل يطمئنها على أحبائها". وأضاف فاروق بأن "آخر الإحصاءات المتوفرة لدى الجمعية تشير إلى وجود ما يفوق 1,500 معتقل عراقي لا يسمح لهم بتوكيل محامين عنهم أو الاتصال بأسرهم".

من جهته، صرح الجيش الأمريكي في بيان له بأنه بدأ بالإفراج عن 50 إلى 80 معتقلاً عراقياً في اليوم بمناسبة شهر رمضان المبارك. وستستمر عمليات الإفراج حتى نهاية شهر الصيام وقد يصل عدد المفرج عنهم إلى 2,000 معتقل. غير أن الجيش والشرطة العراقيين لم يتبعا هذه المبادرة.

وطالب المحامون الذين يمثلون المعتقلين وزارة الدفاع بالسماح لهم بمراجعة أسباب الاعتقال وإطلاعهم على أماكن الاحتجاز. ولكن وزارتي الدفاع والداخلية رفضتا إعطاءهم أية معلومات حسب صفاء فاروق الذي قال أن ذلك "يجعل الدفاع عن المحتجزين أمراً مستحيلاً".

مزاعم التعذيب

وأضاف فاروق أن القلة القليلة من المعتقلين الذين تمكن المحامون من زيارتهم بدت عليهم آثار تعذيب، حيث قال "إنهم يعانون من التعذيب والجوع والعطش، فما بالك بالمعتقلين الذين لا نستطيع الوصول إليهم، هذا إذا ما كانوا لا يزالون على قيد الحياة".

وعلى الصعيد نفسه، صرح خالد ربيعة الناطق باسم جمعية السجناء من أجل العدالة ومقرها بغداد، بأن المعتقلين السابقين كثيراً ما تحدثوا عن تعرضهم للإساءة والتعذيب، وبأنه "ينبغي على الحكومة أن تطبق مفاهيمها الديمقراطية وأن تسمح للمعتقلين بالحصول على محامين ليتولوا الدفاع عنهم".

وأضاف بأن "الأسر عادة ما تقف على أبواب السجن بانتظار خروج أحبائها أو على الأقل الحصول على بعض المعلومات عنهم. إن هذا مخالف لكل قوانين حقوق الإنسان… كما يتعرض العديد من المحامين الذين يحاولون الحصول على بعض المعلومات عن المعتقلين للتهديد، ونحن نعتقد بأن اثنين منهم قتلا لمنعهما من الكلام".

من جهتها، نفت الحكومة العراقية كل مزاعم جمعية المحامين العراقيين حيث صرح المقدم حسن علاء العبيدي، وهو مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع، بأن "الحكومة لا تخفي أية معلومات عن المعتقلين. فالعديد منهم قيد التحقيق والمحامون يحصلون على المعلومات عنهم. نحن ضد التعذيب وسنعاقب بشدة أي ضابط يثبت لنا تصرفه بشكل لا إنساني".

وأضاف العبيدي بأن "الحكومة ستقوم بالتحقيق في كل هذه الإدعاءات وستتحقق من السبب الذي يؤخر توفير المعلومات".

"