1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Pakistan

باكستان: مجبرون على الانتحار

Sakina Saleem’s eldest daughter, Sommaiya Bibi, killed herself with poison because she and her two children did not have enough food to eat Kamila Hyat/IRIN
Sakina Saleem’s eldest daughter, Sommaiya Bibi, killed herself with poison because she and her two children did not have enough food to eat

تكاد حادثة انتحار الأبنة الكبرى لسكينة سالم، 50 عاماً، لا تفارق بالها منذ وقوعها العام الماضي. وروت الأم قصة ابنتها سمية وقلبها يعتصر ألماً حيث قالت: لقد ابتلعت ابنتي سم الفئران وكانت غارقة في دمائها عندما وجدوها. لم يكن عمرها قد تجاوز 26 عاماً. أفكر كثيراً كيف عاشت اللحظات الأخيرة من عمرها وهي تنازع الموت لوحدها".

ووفقاً لوالديها، أُجبِرَت سمية على الانتحار لأنها وطفليها لم يعودوا يجدون ما يكفيهم من طعام. وأضافت أمها أن "زوجها كان عاطلاً عن العمل حينها وكان يضربها عندما لا تجد طعاماً تضعه على الطاولة... لقد كانت تعيش في توتر دائم".

وبالرغم من أن حالة سمية ليست فريدة من نوعها، إلا أن والديها أصبحا يعيشان في عزلة بعد انتحارها إذ عادة ما توصم أسرة المنتحر بالعار في المجتمع الباكستاني.

إحصائيات الانتحار

ووفقاً للجنة المستقلة لحقوق الإنسان في باكستان، أقدم 141 شخصاً على الانتحار خلال الفترة من 25 يناير/كانون الثاني إلى 25 فبراير/شباط. وأوضح عبد الرحمن، أمين عام اللجنة، أن "35 شخصاً من هؤلاء، بمن فيهم صبي يبلغ من العمر 12 عاماً، انتحروا لعدم تمكنهم من العثور على فرصة عمل أو بسبب معاناتهم من الفقر".

وسجلت اللجنة 138 حالة انتحار خلال 30 يوماً حتى 25 يناير/كانون الثاني. وقد بلغ معدل حالات الانتحار شهرياً خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2008 أكثر من 150 حالة. ولا زالت الأرقام الخاصة بما تبقى من عام 2008 قيد التجميع. أما في عام 2007، فقد أقدم 2,040 شخص على الأقل على الانتحار، أي بمعدل 170 شخصاً في الشهر الواحد، حسب اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان في باكستان التي تعتقد أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى من ذلك لأنه لا يتم التبليغ عن كل الحالات.

كما أن هناك نقص في البيانات الموثوقة المتعلقة بالانتحار، إذ تعتقد الجمعية الباكستانية للصحة النفسية أن عدد حالات الانتحار قد يتعدى 5,000 حالة سنوياً. ولكن معدل حالات الانتحار في باكستان يظل بالرغم من ذلك الأقل في آسيا وواحداً من أدنى المعدلات في العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

الاكتئاب

وأخبر سيد هارون أحمد، رئيس الجمعية الباكستانية للصحة النفسية، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "نسبة الاكتئاب في باكستان مرتفعة جداً" إذ يشعر 40 بالمائة من الناس في باكستان بالكآبة، وفقاً للجمعية. وأوضح أحمد أن "الفقر وانعدام الأمن الغذائي والإحباط الاجتماعي عوامل تشترك جميعها في دفع الناس إلى الإحباط والانتحار".

ويمكن أن يؤدي عدم كفاية الغذاء أو المال إلى اليأس كما في حالة ممتاز بيبي التي قالت: "ما عساي أن أفعل؟ زوجي مصاب بالتهاب الكبد وعاجز عن العمل. وكلما عمل لأكثر من أسبوع يخر مريضاً. لدي أربعة أطفال صغار وفي أفضل الحالات لا يتعدى دخلي 3,500 روبية [45 دولاراً] شهرياً من عملي في غسيل الملابس. كيف يمكنني إعالتهم؟ كثيراً ما أشعر أن الموت أفضل لي من الحياة. فأحياناً لا يتوفر لدينا حتى الدقيق لصنع الخبز".

من جهتها، تعتقد رخسانا جبين، وهي طبيبة بإحدى عيادات لاهور، أن الناس يشعرون أنه "لا يوجد من يستمع لشكواهم. وأكدت أن النساء بشكل خاص أكثر عرضة للاكتئاب لأنهن "يقضين يومهن بالكامل داخل البيوت ويعانين من العنف المنزلي في بعض الأحيان".

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join