1. الرئيسية
  2. East Africa
  3. Sudan

السودان: تدهور أوضاع المدنيين في دارفور

[Sudan] Kaltum Saleh Adam in El Salaam IDP Camp, North Darfur. [Date picture taken: 09/10/2006] Derk Segaar/IRIN
The new arrivals are mainly women and children

حذرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من استمرار تدهور أوضاع المدنيين العالقين في المواجهات المسلحة الدائرة في مدينة مهاجرية في ولاية جنوب دارفور بين القوات السودانية من جهة والمتمردين من جهة أخرى.

وفي هذا الإطار، قالت المفوضة السامية للمنظمة نافي بيلاي: "أنا جد قلقة حيال تأثير المواجهات المسلحة على الأوضاع الإنسانية الصعبة في مهاجرية".

وكان النزاع الذي بدأ في 15 يناير/كانون الثاني قد أودى إلى الآن بحياة 30 شخصاً وشرد 30,000 آخرين. وتخوض هذا النزاع قوات الحكومة السودانية وجيش تحرير السودان/فصيل ميني ميناوي ضد حركة العدل والمساواة المتمردة. وكان ميني ميناوي قد أصبح مستشاراً رئاسياً بعد أن وقع اتفاق سلام مع الحكومة عام 2006.

وقد لجأ حوالي 5,000 شخص في الأيام الأخيرة إلى جوار مجمع قوات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد) في مهاجرية على بعد 80 كيلومتر شرق نيالا، عاصمة الولاية في حين غادر آخرون للبحث عن المأوى في ضواحي المدينة. وقد ناشدت بيلاي الحكومة والمجموعتين المسلحتين المشاركتين في النزاع بالسماح بمرور عمال الإغاثة لتفادي تفاقم الوضع أكثر من ذلك.

القصف الجوي

وبحسب بيلاي، فإن التقارير تشير إلى أن النزاع تضمن هجوماً برياً وقصفاً جوياً من طرف القوات الحكومية التي فشلت في التمييز بين التجمعات المدنية والأهداف العسكرية، مضيفة أن "التقارير تفيد أيضاً أن قوات حركة العدل والمساواة المتمردة قد تمركزت عمداً في مناطق مأهولة جداً بالمدنيين معرضة أمنهم للخطر".

مناشدة الاتحاد الإفريقي

وقد ناشد الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا كل الأطراف المتحاربة "بإعطاء فرصة للسلم واعتماد وساطة جبريل باسولي، الوسيط المشترك للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والعمل بالمبادرة العربية الإفريقية في سبيل تحقيق تسوية سلمية ودائمة في دارفور".

وقد جاءت مناشدة الاتحاد الإفريقي بعد أن طلبت السلطات السودانية من قوات بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي سحب قواتها من مهاجرية بداية شهر فبراير/شباط "للحيلولة دون وقوع ضحايا في صفوفها خلال العمليات" الرامية لإعادة فرض سلطتها على المدينة، وفقاً لبيان حكومي نشرته وكالة الأخبار الرسمية بالسودان.

وقد بدأت البعثة منذئذ مشاورات سياسية ودبلوماسية مكثفة لضمان تمكنها من الحفاظ على وجودها في مهاجرية مشيرة إلى أن "ذلك سيمكنها من القيام بالمهمة المنوطة بها والمتمثلة في حماية المدنيين وضمان توصيل المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها".

وكانت قوات حركة العدل والمساواة المتمردة قد عرضت انسحابها من المدينة شريطة أن تخضع لسلطة بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي باعتبارها "منطقة غير عسكرية"، وفقاً لراديو مرايا التابع للأمم المتحدة. غير أن الجيش رفض الانصياع لهذا الشرط.

وقد بدأت المواجهات بعد أن سلبت قوات حركة العدل والمساواة مدينة مهاجرية من قوات جيش تحرير السودان/فصيل ميني ميناوي. وحتى يتمكن الجيش من استعادة المدينة، قام بقصفها وإرسال قوات أرضية لمقاتلة قوات حركة العدل والمساواة قائلاً أنه يتحرك للدفاع عن النفس والحفاظ على الأمن والاستقرار في دارفور وحماية قوافل المساعدات من هجمات قطاع الطرق.

ووفقاً للخبير في الشأن السوداني، أليكس دو وال، فإن الوضع زاد تفاقماً في ظل إمكانية صدور قرار من محكمة الجنايات الدولية يدين الرئيس السوداني عمر البشير بارتكاب جرائم حرب.

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join