1. الرئيسية
  2. Southern Africa
  3. Zimbabwe

فاريا زهوفا كل ما أردته هو أن تتحسن صحة أمي" "

[Haiti] Kristy Siegfried/IRIN
"I want to urge all parents to talk to their children about HIV/AIDS"

تبلغ فاريا زهوفا 15 عاما وهي من كادوما التي تبعد حوالي 140 كم جنوب غرب هراري عاصمة زيمبابوي. وقد بَدَّل درس عن فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز حضرته زهوفا في المدرسة عندما كان عمرها 10 سنوات فقط حياة أمها إلى الأفضل.

وقد تحدثت زهوفا إلى شبكة الإنباء الإنسانية إيرين/بلاس نيوز عن مشاهدتها لأمها ايفيلين مازولا، 40 عاما، وهي تصارع مرضا غامضا لمدة عامين قبل أن تدرك أن أمها مصابة بفيروس نقص المناعة البشري وتقوم بإقناعها بالخضوع لاختبار الكشف عن الفيروس. وتحكي زهوفا تجربتها قائلة:

مرضت أمي عام 2001. كان يمكنها في البداية القيام بأشياء معينة بمفردها، ولكن المرض سيطر علي جسدها في النهاية، وفقدت الكثير من الوزن وبدأت تقضي معظم وقتها في الفراش وأصبحت عاجزة عن النهوض بمفردها.

" كنت أستيقظ كل يوم مبكرا وأقوم بإعداد الحساء لها، وأطعمها قبل أن أذهب إلى المدرسة، ثم أخذ دلوا من الماء وصابونا ومنشفة وأقوم بتنظيفها وهي في الفراش.

" أظهر والدي في البداية قدرا كبيرا من الدعم ولكن بعد استمرار مرض والدتي، بدأ في التغيب عن المنزل. وعندما كان يأتي للاطمئنان علينا كان يسيء معاملتنا. كان يقول لأمي أن تعود إلى منزل عائلتها لأنها أصبحت عديمة الفائدة. وكان هذا الكلام يؤلمني كثيرا.

"في أحد الأيام جاء جدي وجدتي إلى منزلنا وطلب والدي منهما أن يأخذا أمي معهما. وقال والدي بعض الأشياء المؤذية للمشاعر وأراد جدي أن يقوم بضربه.

"يعمل جدي كاهنا في الكنيسة الإنجيلية. وهو رجل لطيف وطيب، ولكني في ذلك اليوم رأيت وجها آخر له. اضطر جيراننا للحضور لإيقاف العراك. وقد غادرنا إلى منزل جدي وجدتي في نفس ذلك اليوم. لم يرد أبي أن أرحل وقام بإخفاء ملابسي ولكن جدي لم يُصغ إليه.

" كانت الحياة في منزل جدي وجدتي أفضل بكثير، حيث قاما برعاية والدتي على أكمل وجه. وكنت أساعدهما من حين إلى آخر، ولكن كان لدي المزيد من الوقت لأداء فروضي المدرسية، حيث أن مسؤولية العناية بوالدتي لم تعد مقتصرة علي فقط.

"في جميع فترات مرض والدتي مريضة كان جدي يشجعها باستمرار على الخضوع لاختبار الكشف عن فيروس نقص المناعة البشري، ولكنها كانت دائما ترفض وتصر على أنها تعرضت للسحر.

"لم أكن أعرف ما الذي يتحدث عنه جدي. وكنت دائما أتساءل عن معنى اختبار فيروس نقص المناعة البشري والإيدز. وقد سألت عنها مدرستي في أحد الأيام فقامت بإعطائنا جميعا في الفصل محاضرة حول الموضوع.

"كانت تبدو على أمي جميع أعراض فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز التي تحدثت عنها المدرسة. وفي وقت لاحق وبعد أن ذهب جميع زملائي في الفصل إلى منازلهم أخبرت مدرستي بهذا الأمر، فطلبت مني أن أطلع والدتي على كل شيء تعلمناه في ذلك اليوم. وهو ما فعلته في مساء ذلك اليوم. حيث طلبت منها الخضوع للاختبار كي تتمكن من الحصول على المساعدة، وشرحت لها أن المدرسة أخبرتنا بوجود أعشاب وأدوية تساعد المصابين بفيروس نقص المناعة البشري على استرداد صحتهم.

"عندما تحدثت إلى أمي أجهشَت بالبكاء، فأسرع إليها جدي وجدتي ليسألاها عما بها. وعندما أخبرتهما بما قلته لها انخرطا بدورهما في البكاء. وبعد ذلك بأيام قليلة ذهبت أمي لإجراء اختبار الكشف عن فيروس نقص المناعة البشري وجاءت النتيجة إيجابية. وأعادت الاختبار أربع مرات ولكن النتيجة كانت هي نفسها في كل مرة. لقد وجدت أمي صعوبة في قبول الأمر ولكنها في النهاية قبلت به.

"وفي عام 2005 بعدما أصبحت أدوية الإيدز متاحة في المستشفيات الحكومية، كانت أمي من أوائل من حصلوا عليها في البلدة. والآن هي قوية ومتعافية وقادرة على العمل والعناية بي.

"الجميع هنا في كادوما يعرفونها. فهي مثقفة لنظرائها ومستشارة. وتسافر حول العالم تثقف الناس بشأن فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز. وأنا فخورة بها للغاية.

"كل ما أردته هو أن تتحسن صحتها لكي تستطيع الاعتناء بي مرة أخرى وتشاهدني وأنا أنمو. لم يكن أي شيء آخر يهم. أود أن أحث جميع الآباء على الحديث مع أطفالهم عن فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز لأننا كأطفال غالبا ما نُستبعد عن تلك الأمور مما يجعلنا نشعر بالحيرة والأذى والوحدة."

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join