قالت سوزان ساندرز، الناطقة باسم منظمة أطباء بلا حدود"، أن الموظفين التابعين للمنظمة الطبية الخيرية والذين تم إجلاؤهم من موقعين في ولاية شمال دارفور، غرب السودان، يمكن أن يعودوا إلى المنطقة في حال حصلوا على ضمانات بتحسن الوضع الأمني على الأرض.
وقالت ساندرز لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "إنها منطقة غير آمنة للعمل...نجري حالياً مباحثات مع جميع الأطراف في المنطقة للحصول على توضيحات حول الأوضاع قبل أن نفكر بالعودة إلى هناك".
وكان موظفو "أطباء بلا حدود" قد أجبروا على إخلاء منطقتي طويلة وشانغيل توبايا بعد تعرضهم لهجمات عنيفة، وقعت اثنتين منها في أسبوع واحد، عندما اقتحم مسلحون المجمعات السكنية التابعة للمنظمة أثناء الليل وهددوا الموظفين بقوة السلاح وسرقوا أموالهم، بما في ذلك رواتب الموظفين المحليين، وغيرها من المقتنيات الثمينة.
وقد ترك رحيل عمال الإغاثة حوالي 65,000 شخص، معظمهم من النازحين، دون أي مساعدة طبية.
من جهتها قالت مونيكا كاماشو، رئيسة بعثة "أطباء بلا حدود" في دارفور: "بعد هذه الهجمات العنيفة، كان علينا تعليق نشاطاتنا وإجلاء موظفينا من منطقتي طويلة وشانغيل توبايا... لقد كان قراراً صعباً...إلا أنه من غير الممكن لفريقنا العمل وتوفير المساعدة الطبية دون الحصول على حد أدنى من ضمانات الأمن واحترام العمل الإنساني".
وكان جون هولمز، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق عمليات الإغاثة الطارئة، قد أدان في وقت سابق هذه الهجمات.
وقال في تصريح له: "يجب أن تلتزم جماعات المعارضة المسلحة بضمان أمن عمال الإغاثة والموجودات التابعة لهم بالإضافة إلى توفير وصول [آمن] للمحتاجين لخدماتهم... كما تقع مسؤولية على عاتق الحكومة السودانية وهي حفظ الأمن على أراضيها".
ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، تعرضت 180 مركبة للسطو و145 عاملاً إنسانياً للاختطاف في دارفور هذا العام، من بينهم تسعة لقوا مصرعهم.
وقالت ساندرز في 4 أغسطس/آب: "نحن مستمرون في العمل في مناطق أخرى في دارفور...ولكن عند حدوث مثل هذه الحوادث تكون استجابتنا الفورية هي تقييم سلامة طاقمنا".
وكان عمال الإغاثة قد أفادوا في يونيو/حزيران الماضي أن وضع منظمات الإغاثة في دارفور قد تدهور إلى أخفض مستوى له منذ 18 شهراً، مما قلل من قدرتهم على الوصول إلى المحتاجين.
وعن ذلك قال مايك ماكدونا، مدير مكتب أوتشا في السودان: "عند الحديث عن الاختطافات واقتحام المجمعات السكنية والمكاتب والهجمات على الموظفين الإنسانيين واختطافهم، نجد أن الإحصائيات خلال الأشهر الستة الأولى من العام مساوية لتلك التي سُجلت في العام الماضي بأكمله".
"