1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Afghanistan

أفغانستان: تلوث الهواء يهدد حياة الناس في كابول

The Afghan capital is also suffering from an unregulated urbanisation and rapid population growth. Despite over 1 million in-service automobiles the Kabul traffic department register over 8,000
new vehicles every month. Akmal Dawi/IRIN

أفادت الوكالة الوطنية لحماية البيئة في أفغانستان أن التلوث المتزايد في كابول أصبح يهدد صحة وسلامة سكان المدينة البالغ عددهم حوالي ثلاثة ملايين نسمة.

وقال داد محمد بهير، نائب مدير الوكالة، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): نواجه أزمة في كابول بالنسبة لتلوث الجو... فأكثر من 70 بالمائة من الأمراض في المدينة مرتبطة بتلوث الهواء وعدم نظافة المياه بالإضافة إلى المخلفات الصلبة". وأضاف أن الأطفال بشكل خاص أكثر عرضة لأمراض مختلفة تسببها الملوثات السامة في الهواء.

ويتسبب التلوث الحاد في الهواء في اضطرابات في التنفس ومشاكل في العيون والأنف وهو أحد أهم العوامل المسببة للسرطان، حسب خبراء الصحة.

وقال بهير أن "حالات الإصابة بالسرطان، وخصوصاً بين الأطفال، زادت بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية".

ويمكن لنزهة قصيرة في شوارع كابول خلال النهار أن تبين مدى تلوث الهواء في المدينة، لاسيما عندما يقوم الشخص بوضع منديل على أنفه يتنفس من خلاله.

وقد فقدت كابول 70 بالمائة من اخضرارها، وخصوصاً الأشجار، على مدى العقدين الماضيين وفقاً للوكالة الوطنية لحماية البيئة.

عوادم السيارات

وتعتبر العوادم التي تصدرها السيارات المساهم الأكبر في تلوث الجو، إذ يقول المسؤولون أنه يتم في كل شهر تسجيل حوالي 8,000 سيارة جديدة تضاف إلى السيارات الموجودة في كابول والتي يبلغ عددها مليون سيارة. ويتجاوز عمر معظم السيارات الموجودة في المدينة العشر سنوات ولذلك تسبب تلوثاً أكبر من السيارات الحديثة.

وأوضح بهير أن "المشكلة في كابول تتفاقم بسبب استخدام وقود سيارات دون المقاييس [البيئية] واستعمال محركات قديمة".

كما أن انقطاع الكهرباء وعدم توفر شبكة وطنية لتوفير الغاز يعني أن العديد من الأسر تستعمل الخشب والفحم وزيت التسخين للطبخ وللحصول على الدفء.

بالإضافة إلى ذلك، تحرق بعض مصانع الطوب والحمامات العمومية والمصانع الصغيرة إطارات السيارات القديمة والبلاستيك والمخلفات القابلة للاشتعال لتسيير أعمالها بشكل أرخص. وهذا يتسبب، حسب خبراء الوكالة الوطنية لحماية البيئة، في انبعاث غاز الكبريت وأول أكسيد الكربون وثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكربون في الهواء.

وأوضح بهير أن "سوء إدارة المخلفات سواء الصلبة أو غيرها يشكل بدوره مشكلة أخرى في كابول تساهم في تدهور جودة الهواء".

وعلى خلاف بعض العواصم الأخرى في العالم، تعاني كابول من كثرة الأراضي القاحلة والجبلية وعدم توفر غابات قريبة، وفقاً للوكالة الوطنية لحماية البيئة.

وكالة وليدة


الصورة:
صورة أخذت لكابول في الثمانينات. وقد فقدت هذه المدينة 70 بالمائة من اخضرارها، وخصوصاَ الأشجار، على مدى العقدين الأخيرين، وفقاً للوكالة الوطنية لحماية البيئة
كما تواجه كابول عدداً من المشاكل البيئية، إذ لا يوجد فيها نظام للصرف الصحي، وتكثر فيها الأحياء الفقيرة، وتشهد بنيتها التحتية انهياراً أمام سرعة نمو السكان. مما يعني أن هذه الوكالة البيئية الوليدة ستواجه صعوبة قصوى في تحسين جودة المياه في المدينة.

وفي هذا الإطار، قال نائب مدير الوكالة الوطنية لحماية البيئة: "علينا أن نتحرك بسرعة وننفذ سلسلة من المشاريع مثل زراعة الغابات وتشجيع المناطق الخضراء وحظر استيراد واستعمال الوقود الذي لا تتوفر فيه المواصفات وتحسين إدارة المخلفات وبناء وتقوية قدراتنا الدستورية".

وتنتظر الوكالة الوطنية لحماية البيئة الحصول على أول دعم يُقدَم لها حيث وعدت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بتقديم مبلغ 500,000 دولار، حسب بهير.

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join