1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Iraq

العراق: السلطات تدمر مزارع كربلاء وتشرد الفلاحين

A map of Iraq and surrounding countries highlighting Kerbala Province. Wikipedia

قامت السلطات في محافظة كربلاء الواقعة على بعد 120 كلم جنوب العاصمة بغداد، بتدمير آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية، معرضة العشرات من أسر الفلاحين لخطر النزوح، وفقاً لسكان محليين.

وفي هذا الإطار، قال أمل الهر، مدير مديرية الزراعة بكربلاء أن الفلاحين تلقوا إشعاراً في شهر سبتمبر/أيلول لإخلاء أراضيهم الزراعية بعد أن خططت السلطات المحلية لتحويلها إلى منطقة سكنية لإيواء أسر ضحايا النظام السابق".

ووفقاً لأمل الهر، قام الرئيس العراقي السابق عام 1991 بمنح الفلاحين عقوداً لمدة 10 سنوات لاستصلاح أراض صحراوية أرادها أن تصبح حزاماً أخضر لكربلاء.

وأوضح الهر أن صدام قام، تحت وطأة العقوبات الاقتصادية التي تم فرضها على العراق إثر غزوه للكويت عام 1991، بإعادة توزيع هذه الأراضي في محاولة منه لتوسيع المناطق الزراعية بالبلاد. وفي غضون بضع سنوات تمكن الفلاحون من تحويل هذه الأراضي القاحلة القريبة من كربلاء إلى مزارع خصبة تنتج محاصيل متعددة مثل الطماطم والقمح والفواكه والبطاطس.

وأضاف أن "هؤلاء الناس استمروا، بعد انتهاء عقودهم عام 2001، بزراعة الأرض وتجاهلوا كل الإشعارات والتحذيرات الرسمية. فقامت السلطات المحلية بتحذيرهم لآخر مرة في شهر سبتمبر/أيلول 2007".

المزيد من النزوح

وقال محمد حسن الهلالي، وهو أب لستة أطفال يبلغ من العمر 55 عاماً، كان من بين الفلاحين الذين شاهدوا جرافات الحكومة تدمر أراضيهم الزراعية: "نحن لسنا ضد مساعدة أسر ضحايا نظام صدام ولكن هذه المساعدة يجب ألا تكون على حساب معاناة أسر أخرى". وأضاف قائلاً: "يجب أن تُدفع لنا تعويضات سواء على شكل نقود أو قطع أراضي لنزرعها. وإذا لم يتم ذلك فإننا سنضطر إلى اللحاق بطابور العاطلين عن العمل والنازحين في هذه البلاد". ويعيش هذا الأب العاطل الآن مع أقاربه في ضواحي كربلاء.

ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اضطر حوالي 2.4 مليون شخص لمغادرة بيوتهم إلى مناطق مختلفة من العراق في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق عام 2003، في حين هرب حوالي 2.2 مليون عراقي إلى الدول المجاورة، خصوصاً الأردن وسوريا.

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join