1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Pakistan

باكستان: المتطرفون يستهدفون فتيات المدارس في الشمال

School's in Pakistan's remote Swat Valley are now feeling the pressure following a fresh wave of fighting between security forces and extremist elements in the west of the country. Zofeen Ebrahim/IRIN

لم يعد مشهد خروج الطالبات إلى المدارس في بعض المناطق من مقاطعة مانسيرا في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي لباكستان كما كان في السابق. فعوضاً عن الزي المدرسي وغطاء الرأس اللذين كانت الفتيات ترتدينهما، أصبح عدد متزايد منهن يضعن برقعاً يغطي أجسامهن كلها من الرأس حتى القدم.

وحول هذا الموضوع، قالت عظمى حماد، 30 عاماً، وهي مدرسة وناشطة اجتماعية في مقاطعة مانسيرا، 125 كيلومتر شمال شرق بيشاور: هذا مظهر من مظاهر سيطرة التيار الفكري لطالبان على مختلف أرجاء الإقليم الحدودي الشمالي الغربي وهو أمر يرعبنا جميعاً". وأضافت أنه "من الضروري أن يقوم الناس وخصوصاً النساء" بمحاربة هذه الموجة الجديدة من التزمت التي تجتاح المنطقة.

وتعتبر نسبة التعلم التي تصل إلى 36 بالمائة في إقليم مانسيرا، من أعلى النسب بالإقليم الحدودي الشمالي الغربي. ووفقاً للإحصاءات الرسمية، تصل نسبة الفتيان المسجلين بمدارس المدينة إلى 60 بالمائة ونسبة الفتيات إلى 39 بالمائة.

ويمكن ملاحظة حجم وشكل التهديد في مدينة أوغي التي تبعد مسيرة ساعة بالسيارة عن مانسيرا. ففي هذه المدينة، أصبحت كل الفتيات اللواتي يرتدن المدرسة الثانوية العليا للبنات، وهي المدرسة الوحيدة في المدينة التي توفر التعليم لما بعد المرحلة الابتدائية، يرتدين البرقع، بينما لم تكن سوى القليلات منهن يرتدينه قبل بضعة أسابيع.

رسالة تهديد

وأوضحت أفتاب بيبي، نائبة مديرة المدرسة، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) السبب وراء هذا التوجه بقولها: "تلقينا رسالة تهديد وطلبنا من الطالبات وأهلهن أن يتعاونوا معنا بجعلهن يلبسن البرقع من أجل سلامة جميع طالبات المدرسة البالغ عددهن 800 طالبة.

وتهدد الرسالة غير الموقعة التي تلقتها المدرسة وسلمتها للشرطة "بعواقب وخيمة" إذا لم تفرض المدرسة البرقع على طالباتها.

ولم تتخذ السلطات المحلية ولا الأهل إلى الآن أي إجراء لعدم معرفتهم بهوية مرسل الرسالة، ولكنهم يعتقدون أنها قد تكون صادرة عن إحدى المنظمات الصغيرة المتطرفة التي بدأ عددها يتضاعف بشكل سريع في جميع أنحاء الإقليم الحدودي الشمالي الغربي. وفي هذا الإطار، أوضح مدير لجنة حقوق الإنسان في باكستان أن "هذا ما يحدث عندما تفشل السلطات في التحرك ضد المتطرفين".

هجمات وتهديدات متكررة

كما أشار إلى أن السنتين الماضيتين شهدتا تهديدات متكررة ضد موظفات المنظمات غير الحكومية وصدور العديد من الفتاوى ضد هذه المنظمات. "ولكن، للأسف، لم يتم اتخاذ أية إجراءات ضد المسؤولين عن ذلك".

كما تم التبليغ عن العديد من الحوادث المتعلقة بسيطرة فكر طالبان على الإقليم الحدودي الشمالي الغربي. وتشمل هذه الحوادث هجمات على محلات بيع الأشرطة الموسيقية، والحلاقين الذين يقومون بحلق لحي الزبائن، ومحلات بيع أشرطة الفيديو.

وفي بعض الحالات تم سحب دمى العرض من محلات بيع الملابس في بيشاور بعد أن تحجج المتطرفون بأن عرضها من الفواحش، حسب السكان المحليين.

الهدف الرئيسي


الصورة: كاميلا حياة/إيرين
تبقى نسبة التعلم في مقاطعة مانسيرا عالية
ولكن مدارس الفتيات شكلت الهدف الرئيسي لحملات طالبان، مما دفع خمس مدارس، ثلاثة منها في بيشاور، إلى إغلاق أبوابها مؤقتاً مخافة التعرض للتفجير، خصوصاً بعد أن تلقت معلماتها وطالباتها رسائل تهديد تحذرهم من عدم ارتداء البرقع.

وكان التفجير الذي تعرضت له مدرسة الفتيات في مدينة كابال الواقعة بوادي سوات قد أدى إلى انخفاض نسبة الحضور. كما سُجلت محاولات لتفجير مدارس أخرى في أوراكزاي ووزيرستان.

وقد أعلن مجلس سانلس، ومقره أوروبا، أن نصف أفغانستان المتاخم لحدود الإقليم الحدودي الشمالي الغربي من باكستان أصبح تحت سيطرة طالبان. ونتيجة لذلك، بدأ تأثير طالبان ينتشر عبر الحدود إلى هذا الإقليم، وفقاً للمجلس. وبالرغم من أن عدداً قليلا من الفتيات في مدرسة أوغي للبنات قاومن ارتداء البرقع، لا أحد يعلم كم منهن سيتمكن من الصمود ضد موجة التزمت المتصاعدة في المنطقة.

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join